سفارة فلسطين بالقاهرة تحيى الذكرى ال61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية

 

أحيت سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، اليوم الأربعاء، الذكرى ال61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة.

وأوقد سفير دولة فلسطين بالقاهرة دياب اللوح شعلة الانطلاقة بمقر السفارة، بحضور أمين سر حركة “فتح” فى مصر د. محمد غريب، والأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة بجامعة الدول العربية السفير فايد مصطفى، وعضو المجلس الوطنى الفلسطينى ورئيس مجلس أمناء جامعة غزة رياض الخضرى، وعضو المكتب السياسى للجبهة الديمقراطية سمير أبو مدللة، وعضو المجلس المركزى رئيس لجنة التربية بالمجلس الوطنى إبراهيم أبو النجا، وممثلى الفصائل والاتحادات الشعبية الفلسطينية، والجالية والطلاب الفلسطينيين فى الجامعات المصرية.

وأكد السفير دياب اللوح فى مستهل كلمته، على أن ذكرى الثورة الفلسطينية المعاصرة تأتى فى ظل ظروف عصيبة تمر بها القضية الفلسطينية من تبعات حرب الإبادة الجماعية الممنهجة المستمرة التى شنها جيش الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة وعدوانه الغاشم المستمر ضد الشعب فى أنحاء الضفة الغربية والقدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

وثمن، حرص الجماهير على إحياء ذكرى الانطلاقة فى بيت الشعب الفلسطينى، تحت قبة ومظلة الشرعية الوطنية الفلسطينية فى ظل ظروف وطنية صعبة وفى مرحلة تتطلب منا جميعاً التكاتف والتعاضد والعمل يداً بيد، وكتفاً بكتف، وعلى قلب واحد، للحفاظ على الإرث التاريخى الكبير الذى تركه لنا القادة المؤسسون، والنهوض بالحاضر الذى نمر به بكل ما فيه إرهاصات وتحديات إلى مستقبل أفضل وواعد للشعب المناضل الذى يواجه كل هذه التحديات الوجودية الماثلة أمامه.

وجدد السفير، بإسم الشعب الفلسطينى العهد والوعد والقسم لشهداء أبناء الشعب الفلسطينى، مضيفًا، أن العهد هو العهد، والوعد هو الوعد، والقسم هو القسم، بأن نظل أوفياء لأرواحهم الطاهرة ولدمائهم الزكية التى خضبت تراب فلسطين، مضيفًا، سوف نظل سائرين على ذات الدرب، درب الحق والعدالة والحرية، درب الشهيد الرمز الخالد ياسر عرفات مُفجر ومؤسس هذه الثورة العملاقة وأخوانه ورفاقه من القادة والمناضلين حتى تحرير كامل الأراضى الفلسطينية والعربية المحتلة، وحتى إنهاء هذا الإحتلال الإسرائيلى الغاشم بكافة أشكاله العسكرية والإستيطانية، وممارساته العنصرية.

وأكد، على التفاف الشعب الفلسطينى خلف قيادة الرئيس محمود عباس الأمين على الثوابت الوطنية الفلسطينية، مشددًا، على أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى المرجعية الوطنية الأولى والوحيدة للشعب، رغم كل المحاولات التى تستهدف شرعيتها ومكانتها التمثيلية وأنها مستمرة قدما فى تطبيق خطط الإصلاح للمؤسسات الوطنيّة بوصفها الرافعة الأساسيّة لدولة فلسطين المستقلة، وتطوير المؤسسات والهياكل والأطر الوطنيّة والتنظيميّة بهدف ضمان استدامة عملها لتعزيز صمود الشعب والحفاظ على مكتسباته الوطنيّة.

وجدد السفير، الشكر والتقدير لمصر الشقيقة الكبرى رئيساً وحكومة وجيشاً وشرطة وشعباً بكافة مكوناته لكل ما قدمته من دعم وإسناد تاريخى مستمر للشعب الفلسطينى المناضل وقضيته الوطنية العادلة، مؤكدًا، تمسك فلسطين بالدور المصرى المحورى فى المصالحة الوطنية الفلسطينية، والجهود المصرية المبذولة مع الشركاء الآخرين لتثبيت وقف حرب الإبادة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى، وموقف مصر الوطنى من منع تنفيذ مخطط التهجير، معربًا، عن شكره لمصر والشركاء من الأشقاء العرب والمسلمين، والأصدقاء فى العالم جميعاً الذين عملوا على وقف الحرب على الشعب فى قطاع غزة، آملين استدامة وقف الحرب، ومباشرة إعادة إعمار قطاع غزة، وتوفير الحياة الإنسانية الكريمة لأبناء الشعب فى القطاع وأنحاء فلسطين، مؤكدًا، تمسك فلسطين بدور حكومة دولة فلسطين فى إدارة قطاع غزة وتحمل كامل مسؤولياتها، باعتبار أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الجغرافية الفلسطينية والنظام السياسى الفلسطينى ودولة فلسطين.

كما ألقى أمين سر حركة “فتح” فى مصر د. محمد غريب كلمة، استعرض فيها نضالات حركة فتح، مؤكدًا، أنها ستبقى مفجرة الثورة الفلسطينية المعاصرة ورائدتها، وأنها ستبقى الممثل الوحيد للقرار الفلسطينى حتى إنجاز الدولة والتى حتما ستنال حريتها وتظل فتح قائدة المسيرة حتى الحرية والاستقلال والعودة، مستطردا، أن ذكرى ايقاد شعلة الثورة يشكل رمزا لديمومة النضال واستمرار جذوته ونوره الذى يضىء طريق التحرير ويبدد الظلام، ورسالة مفادها أن الجذوة لن تنطفىء لأن الأجيال تسلم بعضها، وأن الانطلاقة عكست العبور من الوجود إلى الفعل.

حيث خلقت الرصاصة الأولى الفعل وواقعا جديدا وكانت انعطافا رئيسيا فى نضال الشعب.

وأكد، أن إيقاد الشعلة فى ظل ظروف فلسطين الصعبة الراهنة تبعث الأمل، موجها، التحية لكل من يحمل شرف الانتماء للحركة الرائدة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أبو مازن الذى حمل لواء العطاء والحفاظ على الثوابت والحقوق المشروعة متحديا كل محاولات المساس بالهوية الفلسطينية.

وفى كلمته، أكد السفير فايد مصطفى أن انطلاقة الثورة الفلسطينية أعادت للقضية الفلسطينية بعدها الوطنى والقومى، ورسّخت فى الوعى العربى والدولى حقيقة أن الشعب الفلسطينى صاحب حق، وأن نضاله من أجل الحرية والاستقلال هو نضال مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية، حتى أصبح الصوت الفلسطينى حاضرًا بقوة، ليحمل رسالة شعب يؤمن بأن الكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع انتزاعًا، مؤكدًا، أن ذكرى اليوم والتى تتزامن مع ما يمر به شعبنا المناضل يجعلنا ننحنى إجلالًا أمام صمود الشعب الفلسطينى، الذى واجه عبر العقود سياسات القمع والاقتلاع والتشريد، وقدم التضحيات الجسام من أجل الحفاظ على هويته الوطنية وحقوقه التاريخية حتى أثبت أنه شعب استثنائى فى قدرته على الصبر والثبات، وأنه قادر على تحويل الألم إلى قوة، والمعاناة إلى دافع للاستمرار، وأن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها بالقوة.

واختتم مصطفى كلمته، بالتأكيد على أن ما يمر به الشعب الفلسطينى اليوم يضع على عاتقنا جميعًا، عربًا ومسؤولين ومؤسسات، مسؤولية تاريخية وأخلاقية كبرى، فالقضية الفلسطينية لم تكن يومًا شأنًا فلسطينيًا فحسب، بل هى قضية الأمة العربية جمعاء، وقضية عدالة إنسانية بامتياز.

ومن هذا المنطلق، تؤكد جامعة الدول العربية بكل وضوح وثبات استمرار التزامها بدعم الشعب الفلسطينى ونضاله المشروع، والعمل على حشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية من أجل حماية حقوقه والدفاع عنها فى المحافل الإقليمية والدولية، مؤكدًا، أن وحدة الصف الفلسطينى، وتعزيز التماسك الوطنى، والتمسك بالثوابت، تمثل اليوم حجر الأساس لعبور هذه المرحلة الدقيقة، وبناء مستقبل يليق بتضحيات الأجيال المتعاقبة، وهى مناسبة لتجديد عهد الأمل للأجيال القادمة بأن الغد سيكون أفضل، وأن فجر الحرية لابد أن يشرق، مهما طال ليل الاحتلال.

ومن جانبه، حيا سمير أبو مدللة فى كلمته بإسم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، الذكرى الخالدة لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، ذكرى انطلاقة حركة “فتح”، الثورة التى فجّرت الغضب الفلسطينى، وأطلقت الرصاصة الأولى، ورفعت راية فلسطين عاليًا وقالت للعالم: هنا شعب لا يموت وهنا قضية لا تسقط، مؤكدًا، أن ذكرى الثورة أعادت للشعب إسمه، وللأرض عنوانها، وللبندقية شرفها، وجعلت من فلسطين قضية تحرر وطنى لا تُختزل، ولا تُساوَم، ولا تُهزم.

وأضاف، تؤكد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أن الثورة الفلسطينية المعاصرة كانت وستبقى مشروعًا تحرريًا جامعًا، وأن جوهرها الحقيقى يتمثل فى الوحدة الوطنية، والشراكة، والمقاومة بكل أشكالها، فى مواجهة الاحتلال والعدوان، وحرب الإبادة المفتوحة التى يتعرض لها شعبنا، ولا سيما فى قطاع غزة موجها التحية لأهالى قطاع غزة بشكل خاص التى تقف اليوم فى خط النار الأول، وتواجه القتل والتدمير، والحصار والتجويع، وتصنع من الألم صمودًا، ومن الدمار كرامة، غزة التى تقول للعالم: نحن هنا .. ولن نرحل، موجها، التحية لشهداء الشعب كافة باختلاف انتمائاتهم وكل شهداء فلسطين، لأن دمهم واحد، ورايتهم واحدة، وقضيتهم واحدة وموجها التحية العزّة لأسرانا الأبطال فى سجون الاحتلال، منارات الصمود وعناوين الكرامة الوطنية، والجرحى الأبطال، شهود الدم والحقيقة، الذين كتبوا بآلامهم فصول الصمود الفلسطينى.

وتابع مدللة: إن وحدة الصف الوطنى هى روح الثورة، وسر الانطلاقة، والسلاح الأقوى فى مواجهة حرب الإبادة، وأن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى ثمرة الثورة، ونتاج التضحيات، والبيت الوطنى الجامع، ولا بديل عنها ولا شرعية لأى مشروع يتجاوزها أو ينتقص من دورها.

وأكد، أن وحدة حركة “فتح” رائدة الثورة وحاملة رايتها، ليست شأنًا فصائليًا ضيقًا، بل هى قوة لفلسطين كلها، ورافعة لوحدة النظام السياسى، وضمانة لتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس ديمقراطية وشراكة وطنية حقيقية، لأن “فتح” الموحّدة والقوية تشكّل صمّام أمان المشروع الوطنى، وركنًا أساسًا فى إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، لقيادة الشعب فى هذه اللحظة التاريخية المصيرية، داعيا فصائل منظمة التحرير الفلسطينية إلى بلورة استراتيجية نضالية وطنية موحّدة، سياسية وشعبية وميدانية، لمواجهة العدوان على غزة، والتصدى لمشاريع الضم والاستيطان فى الضفة الغربية، والدفاع عن القدس، وحماية حقوق الشعب الوطنية غير القابلة للتصرف.

وردّد الحضور، هتافات تجدد العهد بالتمسك بالثوابت الوطنية، مؤكدين، الاستمرار على درب الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس بقيادة الرئيس محمود عباس.

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »