5 ملايين أورو.. غلاف مالي لتهيئة حلبة مصارعة الثيران العريقة بطنجة

 

أعطيت الانطلاقة الرسمية، أمس الخميس بمدينة طنجة، لمشروع تهيئة ورد الاعتبار لحلبة مصارعة الثيران (بلاثا طورو) بمدينة طنجة، بغلاف مالي قيمته حوالي 50 مليون درهم (حوالي 5 ملاين أورو) سيخصص لتأهيل وترميم معلمة حلبة مصارعة الثيران، وكذا تنمية الرأسمال التراثي الجماعي لمدينة طنجة.

وأكدت دليلة أقديم، المهندسة المكلفة بالتراث بوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، أن “بلاثا طورو” تشكل “معلمة بارزة في تراث مدينة طنجة وتجسد التعددية التي ميزت المدينة”، مسجلة أنه بالنظر إلى أهميتها، تم تنظيم استشارة معمارية بهدف إشراك أكبر قدر ممكن من المهندسين المعماريين للتفكير في تنمية تراث المدينة وفق مقاربة خلاقة ومبتكرة لإدماجه في الدينامية الاقتصادية لطنجة.

من جهته، اعتبر رئيس المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين لمنطقة طنجة، مختار ميمون، أن هذا المشروع يروم تأهيل ساحة “بلاثا طورو” كما كانت عليه في السابق، بهدف الحفاظ على هذه الجوانب التاريخية والمعمارية لهذه المعلمة.

وعلى هامش الحدث، جرى حفل توزيع الجوائز على أصحاب التصاميم الفائزة في مباراة أفكار لتأهيل ورد الاعتبار لحلبة مصارعة الثيران (بلاثا طور) بعد أن استجابوا للمعايير وتميزوا في تصاميمهم، في إطار استشارة معمارية تعتبر مرحلة أولى في مسلسل طويل من العمل يسعى المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين لإقامته مع وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال.

من جهته، أشار المهندس المعماري هشام الخطابي، عضو الفريق المعماري المكون من جواد الخطابي ويونس الديوري وحكيم حاج ناصر والفائز بالمرتبة الأولى في المباراة، أن المشروع يهم معلمة بارزة بمدينة طنجة، معربا عن اعتقاده بأن هذا الفريق قادر على المساهمة في تأهيل “بلاثا طورو” كفضاء ثقافي. مضيفا أن هذا المركب سيضم فضاء للتنشيط الاقتصادي والثقافي والفني، وفضاء للفرجة بالهواء الطلق يخصص لإحياء مجموعة متنوعة من الفنون، وقاعة للعرض ومسرح ومطاعم ومتاجر ثقافية.

وبفضل تعبئة ميزانية تقدر بحوالي 5 مليون أورو لإنجاز المشروع، سيتم تحويل حلبة مصارعة الثيران إلى فضاء للتنشيط الاقتصادي والثقافي والفني، وفضاء للفرجة بالهواء الطلق يخصص لإحياء مجموعة متنوعة من الفنون بسعة 7000 مقعد، وكذا قاعة للعرض ومطاعم ومتاجر ثقافية ومرافق أخرى، بالإضافة إلى التهيئة الخارجية للمعلمة. فيما ستكون ساحة الثيران محاطة بفضاء عمومي مكون من مرائب للسيارات وتجهيزات حضرية ونافورة وساحة عمومية ،قادرة على استيعاب 120 شخصا، وفضاء للعرض الخارجي.


وكانت معلمة لابلاثا طورو، قد شيدت في آواخر الأربعينيات من القرن الماضي وجرى افتتاحها بحفل مصارعة يوم 27 غشت 1950 بعد أشغال دامت 14 شهرا، وقد تبارز داخلها أشهر مصارعي الثيران في مرحلة طنجة الدولية منهم ال كورتوبيز، مانولو كوزارو، غابرييل دي لا كاسا.. وتتسع الحلبة ل13013 شخص وتضم عدة مرافق؛ متاجر، جناح للتمريض، دار للعبادة، قاعة لإستراحة المصارعين، إسطبل للخيول، حمام ومسكن للحارس.

وحين بدأ الاسبان –والأجانب عموما- نزوحهم عن مدينة طنجة، بعد حصول المغرب على استقلاله سنة 1956، قلت عروض مصارعة الثيران في الساحة، وخلال مطلع سنة 1970 أقفلت ساحة الثيران بطنجة نهائيا. وساحة الثيران الآن عبارة عن بناية مهددة بالسقوط، وستصبح قريبا بحلة جديدة وتعود إليها الحياة والحركة كما كانت أوائل القرن المنصرم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى