فوزي لقجع ينضم إلى المكتب السياسي لـ«البام».. خطوة تعزز المشهد الحزبي قبل انتخابات 2026

الرباط
أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، خلال أشغال الدورة الثانية والثلاثين لمجلسه الوطني المنعقدة بمدينة سلا، عن انضمام فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى المكتب السياسي للحزب، إلى جانب رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، ينجا الخطاط.
وجاء الإعلان على لسان فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، لينهي بذلك الجدل الذي رافق خلال الأسابيع الماضية الأنباء المتداولة بشأن التحاق لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، ويؤكد دخوله رسمياً إلى أعلى هيئة تقريرية داخل الحزب.

انتقال إلى واجهة العمل الحزبي
يمثل انضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي محطة جديدة في مساره، بالنظر إلى المسؤوليات التي يتولاها في تدبير المالية العمومية بصفته وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية، إضافة إلى رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز واجهات الحضور المغربي قارياً ودولياً.
وبهذا الالتحاق، ينتقل لقجع من دائرة المسؤولية الحكومية والمؤسساتية إلى فضاء العمل الحزبي المباشر، في مرحلة تستعد فيها الأحزاب السياسية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
استعداد مبكر للاستحقاقات المقبلة
أكدت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة أن تعزيز المكتب السياسي يأتي في إطار التحضير المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة، مع إعلان الحزب طموحه إلى تصدر نتائج الاستحقاقات المقبلة بعد احتلاله المرتبة الثانية في انتخابات سنة 2021.
ويرى متابعون أن استقطاب شخصيات ذات حضور وطني ومؤسساتي يندرج ضمن استراتيجية الحزب لتقوية هياكله وتعزيز حضوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.

دلالات سياسية
يحمل انضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي أكثر من دلالة سياسية، بالنظر إلى مكانته في تدبير عدد من الملفات الوطنية، فضلاً عن حضوره البارز في قطاع الرياضة.
وفي المقابل، يبقى تقييم الأثر السياسي لهذه الخطوة مرتبطاً بما ستكشف عنه المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الدينامية الداخلية للحزب أو في سياق التنافس الحزبي استعداداً للانتخابات.
ينجا الخطاط يعزز الحضور الجهوي
إلى جانب لقجع، أعلن الحزب انضمام ينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، إلى المكتب السياسي، في خطوة تعكس حرص الحزب على تعزيز تمثيلية الجهات داخل قيادته، والاستفادة من الخبرات المؤسساتية والتنموية التي راكمها عدد من مسؤوليه.

مرحلة سياسية جديدة
يشكل هذا التطور أحد أبرز المستجدات في المشهد الحزبي المغربي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، التي ينتظر أن تعرف منافسة قوية بين مختلف الأحزاب.
ويبقى السؤال المطروح خلال المرحلة المقبلة هو مدى قدرة حزب الأصالة والمعاصرة على ترجمة هذه التعزيزات التنظيمية إلى مكاسب انتخابية، وما إذا كان انضمام فوزي لقجع سيمنح الحزب زخماً إضافياً في سباقه نحو تصدر نتائج الاستحقاقات المقبلة.
وفي جميع الأحوال، فإن انضمام لقجع إلى المكتب السياسي يضيف بعداً جديداً إلى المشهد السياسي المغربي، في انتظار ما ستفرزه التطورات المقبلة وصناديق الاقتراع.




