قضية اختفاء غوليستان دوكو .. احتجاز 15 شخصاً وإثبات حذف سجلاتها الطبية عمداً

شهدت قضية اختفاء الطالبة الجامعية التركية غوليستان دوكو وهى قضية رأى عام يتابعها الشارع التركى بأكمله باهتمام شديد تطوراً دراماتيكياً عقب تنفيذ السلطات الأمنية عمليات متزامنة فى 5 ولايات أسفرت عن احتجاز 15 مشتبهاً به، بينهم أطباء وموظفو تقنية معلومات وحراس أمن وشخصيات بارزة.
جاءت هذه الاعتقالات عقب تحقيقات موسعة أشرفت عليها النيابة العامة بمشاركة خبراء الأمن السيبرانى لوزارة الصحة، حيث شمل التحقيق فحص أكثر من 28 مليون سجل رقمى فى جميع أنحاء البلاد.
وأكدت الفحوصات الفنية، تعرض السجلات الطبية والصحية لغوليستان دوكو بمستشفى تونجلى الحكومى لعمليات حذف وإخفاء متعمدة ومحترفة عبر عناوين IP داخلية للمستشفى لتضليل التحقيق وإخفاء أدلة الجريمة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها متعددة الأبعاد مع الموقوفين بتهم التلاعب وإتلاف أدلة جنائية رسمية، للوقوف على كافة ملابسات القضية.
غوليستان دوكو هى طالبة جامعية تركية من قسم تنمية الطفل فى جامعة “منزور”، تصدرت قضيتها الرأى العام بعد اختفائها الغامض فى 5 يناير 2020 بمدينة تونجلى (ديرسم) شرقى تركيا.
ظلت القضية لسنوات تُعامل كـ “انتحار”، إلى أن كشفت التحقيقات عن شبهات جريمة قتل متعمد تورط فيها مسؤولون نافذون.
اختفت غوليستان فجأة بعد أن شوهدت لآخر مرة مع صديقها الروسى زينال أباكاروف، ركزت السلطات حينها على فرضية إقدامها على الانتحار والقفز فى النهر، ونفذت عمليات بحث مكثفة فى خزان “أوزونجاير” لعدة أشهر دون العثور على أى أثر.
أعادت السلطات التركية تصنيف القضية رسمياً إلى “جريمة قتل متعمد”، وشُكل فريق خاص من وحدات الدرك والتحقيقات الجنائية لمسح مناطق واسعة وإعادة فحص سجلات الاتصالات.
شنت السلطات الأمنية حملات مداهمات متزامنة فى عدة ولايات أسفرت عن احتجاز 15 مشتبهاً به، بينهم مسؤولون كبار سابقون.
وُجهت تهم “إتلاف وإخفاء أدلة الجريمة” بحق محافظ تونجلى السابق ونجله، إلى جانب مسؤولين طبيين وتقنيين لتورطهم فى حذف وإخفاء السجلات الطبية لغوليستان بشكل متعمد.




