الرئيس التركى: نهدف إلى زيادة حجم تجارتنا مع مصر إلى 15 مليار دولار

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره التركى رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، مؤتمراً صحفياً مشتركاً فى قصر الاتحادية عقب اجتماعاتهما الثنائية وحفل توقيع الاتفاقيات.
أعرب الرئيس أردوغان، عن سعادته البالغة بالتواجد فى القاهرة لحضور الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى والذى عُقد أول اجتماع له فى أنقرة فى سبتمبر 2024.
كما أعرب، عن امتنانه للرئيس السيسى والشعب المصرى على كرم ضيافتهم له والوفد المرافق له قائلاً: نريد الاستفادة من روابطنا الأخوية التى ترسخت عبر تاريخنا المشترك الممتد لألف عام، ليس فقط من أجل رفاهية شعبينا، بل أيضًا للمساهمة فى استقرار فلسطين ومنطقتنا.
ويسرنا أن نرى علاقاتنا تتقدم بخطى ثابتة فى جميع المجالات بفضل هذه الرؤية المشتركة التى حددناها مع الرئيس السيسى.
وأشار الرئيس أردوغان، إلى مرور ما يقرب من 16 شهراً منذ الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى.
ولفت، إلى زيارته مصر مرتين فى مناسبات مختلفة خلال هذه الفترة قائلاً: اجتمع وزراء خارجيتنا سبع مرات وإذا أضفنا وزرائنا الآخرين وكبار المسؤولين فإن عدد الزيارات المتبادلة يقترب من 50 زيارة.
ومن خلال البيان المشترك والوثائق المختلفة التى اعتمدناها اليوم نأمل أن نعزز الأساس التعاقدى لعلاقاتنا.
“تطوير المشاريع المشتركة”
قال الرئيس أردوغان: إن مصر لا تزال أكبر شريك تجارى لتركيا فى أفريقيا ونهدف إلى زيادة حجم التبادل التجارى بيننا الذى تراوح بين 8 – 9 مليارات دولار أمريكى خلال السنوات الثلاث الماضية إلى 15 مليار دولار أمريكى.
وأضاف، يسرّنا للغاية أن تقترب استثمارات الشركات التركية فى مصر من 4 مليارات دولار أمريكى وناقشنا خلال منتدى الأعمال الذى التقينا فيه مع رجال الأعمال اليوم، فرص الاستثمار والتعاون المتبادل.
ونسعى إلى تطوير مشاريع مشتركة فى قطاعى الطاقة والنقل كما كان لتعزيز العلاقات بين البلدين أثر إيجابى على السياحة.
وتابع: فى العام الماضى استقبل البلدين أكثر من 500 ألف سائح ونأمل أن يتضاعف هذا العدد الفترة المقبلة.
حيث يُبدى الشعب المصرى اهتمامًا كبيرًا بالثقافة واللغة التركية ونحن فى تركيا لا نرغب فى تجاهل هذا الاهتمام.
كما نعتبر إعادة افتتاح فرع معهد يونس إمره فى الإسكندرية والمكاتب التمثيلية لمؤسسات مثل وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) وهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT)، خطوة مهمة فى هذا الصدد.
وأكد، أن تركيا ومصر دولتان متجاورتان تمتلكان أطول خط ساحلى فى شرق البحر الأبيض المتوسط، وترغبان فى زيادة التعاون فى مجالات التجارة البحرية الثنائية وحرية الملاحة والأمن البحرى.
“القضية الفلسطينية”
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس أردوغان على إيمانه بأن الخطوات المشتركة ستسهم إسهاماً كبيراً فى تحقيق السلام الإقليمى والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلدين قائلاً: إن القضية الفلسطينية هى محور أجندتنا المشتركة.
ومن الحقائق المؤكدة أنه على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار فإن المأساة الإنسانية فى غزة لا تزال مستمرة.
منذ 11 أكتوبر فقد أكثر من 500 فلسطينى من غزة فى هجمات إسرائيلية وفى الأسبوع الماضى استشهد 30 من إخواننا وأخواتنا بينهم أطفال.
وأعلن، عن رفضه هذه الهجمات والانتهاكات التى تهدف إلى تقويض إعلان شرم الشيخ، مضيفًا، نعمل مع مصر على مبادرات من شأنها أن تُحقق السلام فى غزة وسنواصل هذا العمل بإذن الله.
كما سنقدم كل الدعم الممكن لإعادة إعمار غزة التى دمرتها الهجمات الإسرائيلية، موجها، الشكر مجدداً للسلطات المصرية على تعاونها فى إيصال المساعدات الإنسانية التى أرسلتها تركيا إلى غزة.
“التطورات الإقليمية”
وعن التطورات الإقليمية قال الرئيس أردوغان: إنهم تطرقوا أيضاً إلى القضايا الإقليمية ولا سيما ليبيا والسودان والقرن الأفريقى خلال اجتماعات اليوم.
وأكد، أن إرساء استقرار دائم فى ليبيا والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها يظل هدفاً مشتركاً مع مصر.
وأضاف، نتفق على دعم العمليات التى يقودها الليبيين ويملكونها، وفى السودان نأمل فى وقف إطلاق النار أولاً يليه إرساء سلام مستدام.
وأعلن، رفضه قرار إسرائيل بالاعتراف بصوماليلاند الذى يستهدف سيادة الصومال وسلامة أراضيها.
وقال: يجب اتخاذ خطوات نحو مستقبل الصومال ومنطقة صوماليلاند بما يعكس إرادة جميع الصوماليين.
وأن سوريا التى تُصان فيها سلامة أراضيها وتُحقق فيها وحدتها السياسية ستكون الرابح الأكبر لمنطقتنا بأسرها.
وأضاف، ندعم التحول الكبير فى سوريا وعازمون على مواصلة هذا الدعم، ونجد أن تصريحات مصر بشأن الحفاظ على وحدة سوريا دقيقة ونؤيدها.
ونعتقد أن التدخلات الخارجية وخاصة مع جارتنا إيران، تُشكل مخاطر جسيمة على المنطقة بأسرها، وأن أنسب طريقة لحل القضايا مع إيران بما فى ذلك الملف النووى هى عبر القنوات الدبلوماسية.
وأعرب الرئيس أردوغان، عن أمله فى أن تسهم القرارات المتخذة فى الاجتماعات فى تحقيق السلام والازدهار والاستقرار فى المنطقة، وخاصة فى كلا البلدين.
“الاتفاقيات الموقعة”
وقام الرئيسان بتوقيع اتفاقيات والإعلان المشترك للاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى بين البلدين.
وفيما يلى الاتفاقيات الأخرى الموقعة:
-الاتفاقية الإطارية العسكرية.
-مذكرة تفاهم بين الهيئة التركية للأدوية والأجهزة الطبية التابعة لتركيا والهيئة المصرية للأدوية التابعة لمصر بشأن التعاون فى مجال تنظيم المستحضرات الصيدلانية والأجهزة الطبية.
-مذكرة تفاهم فى مجال الحجر النباتى.
-مذكرة تفاهم فى مجال الخدمات البيطرية.
-بيان وزارى مشترك صادر عن وزارة التجارة التركية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فى مصر.
-مذكرة تفاهم بين وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ووزارة التضامن الاجتماعى فى مصر بشأن التعاون فى مجال الحماية الاجتماعية.
-مذكرة تفاهم بين وزارتى الشباب والرياضة بشأن التعاون فى مجال الشباب والرياضة.




