حين يصبح الفكر بطولة .. الثقافة تتيح “قادة الفكر” لطه حسين مجانًا عبر تطبيق «كتاب»

وجّهت وزارة الثقافة دعوة مفتوحة للجمهور لإعادة اكتشاف كتاب “قادة الفكر”، تأليف عميد الأدب العربى طه حسين، والذى تتمثل أهميته فى أنه يعد تمرينا حيّا على التفكير، ودعوة مفتوحة للتأمل فى معنى القيادة الفكرية، ودور المثقف، وقيمة الشجاعة العقلية فى مواجهة العواصف، إلى جانب أنه نص أدبى فريد ملهم، يُربك، يُوقظ يستحق أن يُقرأ اليوم أكثر من أى وقتٍ مضى.
والكتاب الذى صدرت طبعته الأخيرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2014 ، أصبح متاحًا الآن فى صورة نسخة إلكترونية مجانية عبر تطبيق “كتاب”، الذى أطلقته الوزارة برعاية د. أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة بالتعاون مع وزارة الأتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ليكون منصة رقمية تتيح روائع الفكر والأدب للجمهور دون مقابل، وتفتح آفاقًا جديدة للوصول إلى المعرفة فى العصر الرقمى.
كتب العميد هذا الكتاب وهو فى السادسة والثلاثين من عمره، بعد عامين فقط من العاصفة الفكرية التى أثارها كتابه الشهير “فى الشعر الجاهلى”، وفى ذروة معركة ضارية استهدفت فكره، وحاولت النيل من مكانته.
ورغم ذلك، جاء “قادة الفكر” كتابًا مشغولًا بدقة نادرة وعمقٍ معرفى لافت وقوة فكرة تصل إلى حد الرسوخ والشموخ معًا.
ويتجلى تميّز الكتاب فى اختياره لشخصياته، إذ يتناول الحياة الإبداعية والفكرية لستة من أعمدة الحضارة الإنسانية: هوميروس، سقراط، أفلاطون، أرسطو ثم ينتقل إلى قادة التاريخ العظام الإسكندر المقدونى ويوليوس قيصر، لا بوصفهم رموزًا جامدة، بل عقولاً فاعلة شكّلت مسار الفكر والتاريخ، وأسهمت فى صياغة الوعى الإنسانى.
المُدهش – والمؤسف فى آنٍ واحد – أن هذا الكتاب الوثيقة لا يزال مجهولًا نسبيًا لدى كثير من أبناء النخبة العربية، رغم أنه يُعد أحد النصوص المؤسسة لفكرة التفاعل الخلاق بين الثقافة والتراث الإنسانى العالمى.
يأتى إتاحة هذا العمل مجانًا عبر تطبيق “كتاب” ضمن مبادرة وزارة الثقافة لتشجيع القراءة ونشر الوعى الثقافى باستخدام أدوات رقمية تواكب العصر، حيث يتيح التطبيق اليوم لمستخدميه الإطلاع على مجموعة متميزة من الأعمال الأدبية والفكرية التى شكّلت وجدان القرن العشرين وأسهمت فى تطور الفكر الإنسانى، بما يعيد جذب القارئ إلى النصوص الكلاسيكية الكبرى ويجعل القراءة أكثر قربًا وسهولة.




