وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكى تعزيز الشراكة الاستراتيجية

 

التقى د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، الثلاثاء، مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ماركو روبيو خلال الزيارة التى يقوم بها إلى واشنطن، وذلك لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والتشاور بشأن مستجدات الأوضاع فى الشرق الأوسط وتطورات عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها التصعيد العسكرى فى الإقليم، والملف الفلسطينى، والسودان، ولبنان، والقرن الأفريقى والأمن المائى المصرى.

استعرض الوزيرين مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشادا بعمق الشراكة الاستراتيجية التى تمتد لأكثر من أربعة عقود وما تحققه من مصالح مشتركة فى جميع المجالات، وتسهم فى دعم الأمن والاستقرار فى المنطقة، وأعربا عن التطلع لمزيد من التطوير فى العلاقات الثنائية بما يحقق المنفعة المشتركة.

وعلى الصعيد الاقتصادى، أكد عبد العاطى على ما يمثله تعزيز التعاون التجارى والاستثمارى من أهمية، مستعرضًا الفرص التى تتيحها مصر لجذب استثمارات أمريكية جديدة فى مختلف القطاعات.

كما أعرب، عن التطلع لعقد الاجتماع الثانى للمفوضية الاقتصادية المشتركة واستضافة القاهرة النسخة الثانية من “المنتدى الاقتصادى المصرى – الأمريكى” بالتنسيق مع غرفة التجارة الأمريكية خلال يونيو المقبل بهدف زيادة حجم الشراكات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدًا، التطلع لجذب شركات أمريكية جديدة للمشاركة فى النسخة القادمة.

وفيما يتعلق بالمستجدات الإقليمية، تناول الوزيران الأوضاع الراهنة فى المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود المبذولة لسد الفجوات القائمة بما يحقق الأمن والاستقرار فى المنطقة واطلع وزير الخارجية الأمريكى الوزير عبد العاطى على كافة التطورات فى هذا الشأن.

كما تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية وبصفة خاصة التطورات فى قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى، فضلًا عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة فى الضفة الغربية.

وفيما يتعلق بالأوضاع فى السودان، شدد عبد العاطى على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية، فضلًا عن أهمية إطلاق مسار سياسى بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع.

وأكد الوزيران، على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار لنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف الضغوط على الشعب السودانى.

شهد اللقاء، تناول الأوضاع فى لبنان فى ضوء التصعيد الإسرائيلى والأهمية البالغة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، حيث شدد عبد العاطى على أهمية احترام وحدة وسلامة الأراضى اللبنانية وتمكين المؤسسات الوطنية وفى مقدمتها الجيش، وتحقيق وقف إطلاق النار وتوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإتاحة المجال للمفاوضات.

كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع فى منطقة القرن الأفريقى، حيث أكد عبد العاطى على ثوابت الموقف المصرى بضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة الصومال وإريتريا لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وفيما يخص ملف الأمن المائى، جدد عبد العاطى التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية وشريان حياة للشعب المصرى فى ظل ندرة مائية حادة، موضحًا، التزام مصر بالتعاون الجاد وفق مبادئ القانون الدولى ورافضاً أية إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكى بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة فى شتى المجالات، مثمناً، الجهود التى تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار فى المنطقة.

واتفق الوزيران، على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمى والدولى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »