سفارة رواندا بالقاهرة تحيى الذكرى 32 على الإبادة الجماعية لقبائل التوتسى

أقامت سفارة رواندا بالقاهرة، اليوم الثلاثاء، حفلًا رسميًا لإحياء الذكرى 32 على الإبادة الجماعية المعروفة بـ”كويبوكا”.
وخلال كلمته فى الحفل قال سفير رواندا بالقاهرة دان مونيوزا: إن الإبادة الجماعية لا تبدأ بالسيوف والرصاص بل تبدأ بالكلمات التمييزية بخطاب الكراهية الموجه ضد جماعة عرقية، وروايات تصوّر مجتمعاً بأكمله كتهديد، كحشرة ضارة، كعدو من الداخل.
وأضاف، كل رواية من هذه الروايات إن لم تُدحض تُعدّ خطوة نحو الإبادة، كان هذا هو المسار الذى سبق الإبادة الجماعية ضد التوتسى فى رواندا والتى يجب ألا ينساها العالم أبداً.
وأشاد السفير بالناجين وبأكثر من مليون ضحية، مؤكدًا، أن إحياء الذكرى ليس مجرد طقوس بل واجب أخلاقى، مضيفًا، إحياء الذكرى ليس مجرد شعيرة بل هو واجب أخلاقى، إنها طريقتنا لنقول عبر الزمان والمكان: نحن نتذكركم، أنتم لستم منسيين، لم تذهب تضحياتكم سدى.
وقال: إنّ الأيديولوجية التى غذّت الإبادة الجماعية لم تُستأصل وإنكار الإبادة الجماعية ما زالا ينتشران فى جميع أنحاء المنطقة وخارجها ويتزايد تأثيرهما بفعل المنصات الرقمية والتقنيات الناشئة بما فى ذلك الذكاء الاصطناعى.
ومن جهة أخرى، أعرب السفير عن امتنانه لمصر على تعاونها الطويل الأمد مع رواندا فى مجالات الدفاع والأمن والتعليم والزراعة والتجارة والصحة قائلًا: “إننا نُقدّر قيمة هذا التعاون”.
“الإبادة الجماعية”
فى السابع من أبريل من كل عام يُحيى الروانديون وأصدقاء رواندا حول العالم ذكرى الإبادة الجماعية التى استهدفت التوتسى عام 1994، وهى حملة مُدبّرة بعناية لقتل جماعى أودت بحياة أكثر من مليون شخص فى غضون 100 يوم فقط، من أبريل إلى يوليو 1994.
لم تكن هذه الأحداث اندلاعًا عفويًا للعنف، بل كانت تتويجًا لعقود من الكراهية التى رعتها الدولة، ونزع الإنسانية، والتمييز العرقى الموجه ضد التوتسى فى رواندا، مما يجعلها أسرع إبادة جماعية مُسجلة فى تاريخ البشرية.
يُصادف هذا العام الذكرى الثانية والثلاثين التى تُقام تحت شعار “تذكر، اتحد، جدد” – وهو نداء يتردد صداه ليس فقط داخل حدود رواندا، بل فى جميع أنحاء العالم.
حضر الفعالية: السفير كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية -ممثلًا عن وزير الخارجية والتعاون الدولى وشئون المصريين بالخارج د. بدر عبد العاطى، ممثل عن الأزهر الشريف، ممثل عن البنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، الجالية الرواندية، وأصدقاء رواندا.
كما حضر عدد من السفراء منهم: الكاميرون، المغرب، كولومبيا، الفاتيكان، جورجيا، التشيك، قبرص، البوسنة والهرسك، كوت ديفوار، السنغال، موريشيوس، غانا، بوركينا فاسو، مالاوى، النيجر، بروناى، ميانمار، مالى، فنزويلا، ليبيريا، الجزائر، الدومينيكان.




