الثقافة والرياضة يلتقيان فى مارثون المتاحف

 

فى مشهد غير تقليدى يجمع بين الفن والرياضة، انطلق اليوم السبت، أول ماراثون للجرى بين المتاحف الثقافية، بتنظيم مشترك بين وزارتى الثقافة والشباب والرياضة، فى خطوة هى الأولى من نوعها تهدف إلى رفع الوعى بعدد من القضايا المجتمعية، وتسليط الضوء على عدد من الكنوز الثقافية المصرية لدى الشباب والنشء.

انطلق الماراثون من مركز شباب الجزيرة ليتجه المشاركون فى جولة ثقافية رياضية شملت ثلاثة معالم رئيسية: متحف الخزف الإسلامى، ثم متحف المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وأخيرًا مجمع الفنون “قصر عائشة فهمى”، حيث تعرّف عدد كبير من الشباب على هذه المواقع الثقافية الهامة.

يأتى هذا النشاط تنفيذًا لتكليفات القيادة السياسية للحكومة الجديدة، بوضع خطة عمل مشتركة بين الوزارت لدعم جيلى “ألفا” و”Z”، بما يساهم فى تعزيز الوعى وبناء الإنسان المصرى والحفاظ على الهوية فى ظل المتغيرات المتسارعة بطرق غير تقليدية لتحفزهم على المشاركة.

ومن هذا المنطلق، اتفقت د. جيهان زكى وزيرة الثقافة، وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، على تنفيذ برنامج شامل يتضمن منظومة تكاملية تضمن وصول الخدمات الثقافية والرياضية للجميع من خلال تنظيم عدد من الأنشطة المجتمعية المشتركة، وجاء هذا النشاط من بينها.

وحرصت وزارة الثقافة على أن تبدأ الرحلة بمتحف يجمع بين التاريخ والفن، حيث كان فى استقبال المشاركين الفنان أمير الليثى مدير متحف الخزف الإسلامى.

وأوضح، أن المتحف يُقام داخل قصر الأمير عمرو إبراهيم بالزمالك المشيد على الطراز الإسلامى ويضم أكثر من 300 قطعة خزفية تمثل مدارس مصر وتركيا وإيران وسوريا والأندلس، إضافة إلى قاعة خاصة لأعمال الفنان سعيد الصدر ليكون بذلك أول متحف نوعى للخزف الإسلامى فى الشرق الأوسط.

ثم توجه المشاركون إلى متحف المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية التابع لقطاع المسرح برئاسة الفنان هشام عطوة، واستقبلهم المخرج عادل حسان رئيس المركز الذى كشف أن المتحف يمتلك مقتنيات نادرة منها ملابس ومتعلقات شخصية لعمالقة الفن مثل سيد درويش وعبد الحليم حافظ ويوسف وهبى، بالإضافة إلى وثائق وعقود أصلية، وأرشيف مرئى يوثق المسرحيات والحفلات الفلكلورية.

فى المحطة الأخيرة، وصل المشاركين إلى مجمع الفنون “قصر عائشة فهمى” حيث استقبلهم د. على سعيد مدير المجمع، وأخبرهم أن القصر يعود للأميرة عائشة فهمى، وشُيد عام 1907 على يد المهندس الإيطالى أنطونيو لاشاك وتحول عام 1976 إلى مجمع للفنون.

فوجئ المشاركون بنشاط ثقافى وفنى كبير نظمه المركز القومى لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد ناصف، بمشاركة عدد كبير من العازفين من أبرزهم عازف الكمان محمد روما (صوليست فرقة التخت العربى) وفرقة “بنات وبس” تدريب الفنان عبد الرحمن أوسكار وإشراف ولاء محمود.

وفى لفتة رمزية تعكس روح الشراكة، قام ممثلو وزارة الشباب والرياضة على رأسهم: محمد الكردى المشرف على قطاع الرياضة، د. وفاء موسى، د. سامح منصور بتكريم مديرى المتاحف الثلاثة، مُهدين إياهم دروعًا تذكارية تخليدًا لهذا التعاون التاريخى والفريد بين الوزارتين.

ومن جانبهم، أعرب جميع المشاركين فى الماراثون عن سعادتهم الغامرة، مؤكدين، أن اليوم كان حافلاً بالبهجة والتوعية ومزجوا بين متعة الجرى واكتشاف كنوزهم الثقافية فى تجربة وصفوها بـ”الاستثنائية”.

يُذكر، أن هذا النمط من التعاون الذى يُنفذ لأول مرة بين الوزارتين من المُخطط له أن ينفذ فى أكثر من محافظة مصرية فى المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »