إنطلاق إجتماعات وزراء الثقافة حول التنوع الثقافي بمقر منظمة اليونسكو في باريس, إشادة واسعة بالمفكر علي محمد الشرفاء وتشبيهه بـ مارتن لوثر العصر الحديث

باريس – شهد مقر منظمة اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس إنطلاق إجتماعات وزراء الثقافة حول التنوع الثقافي وسط حضور دولي رفيع ضم ممثلي وفود 194 دولة لمناقشة سبل تعزيز التعددية الثقافية وترسيخ قيم التعايش واحترام الخصوصيات الحضارية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات فكرية عميقة.
وشارك وفد مؤسسة رسالة السلام في فعاليات الإجتماع حيث حرص على التفاعل مع النقاشات المطروحة حول حماية الهوية الثقافية وصون التراث الانساني وتعزيز الحوار بين الحضارات باعتباره المدخل الحقيقي لبناء سلام مستدام يقوم على الاعتراف المتبادل لا على الصدام او الاقصاء.
وعقب انتهاء اللقاءات الرسمية قام الوفد بتوزيع كتاب القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية للمفكر الاستاذ علي محمد الشرفاء على عدد من الوزراء وممثلي الوفود المشاركة حيث لقي الكتاب اهتماما لافتا واشادات متعددة من شخصيات ثقافية ودبلوماسية اعتبرته مبادرة فكرية جريئة تسهم في رأب الصدع التاريخي بين الشرق والغرب وتفتح افقا جديدا للحوار القائم على النصوص المقدسة بعيدا عن التوظيف السياسي او التأويل المتشدد.
واعرب عدد من الحاضرين عن سعادتهم بفكرة الكتاب التي تقوم على الاستناد الى ايات قرآنية تؤكد تكريم السيد المسيح والسيدة مريم وترسخ مبدأ لا اكراه في الدين بما يعيد قراءة العلاقة بين الاسلام والمسيحية من منظور يقوم على الاعتراف لا الصراع وعلى الاحترام لا التنازع
وفي سياق الاشادة بالمشروع الفكري للمؤلف تم تشبيه المفكر الاستاذ علي محمد الشرفاء بـ مارتن لوثر العصر الحديث باعتباره يحمل دعوة اصلاحية سلمية تسعى الى تحرير الخطاب الديني من رواسب التعصب وفتح باب الاجتهاد نحو خطاب انساني جامع يعلي من قيمة الرحمة والعدل وكرامة الانسان.
واكد عدد من المشاركين ان العالم اليوم في حاجة الى اصوات عاقلة تعيد صياغة العلاقة بين الاديان على اساس المشترك الانساني وان مثل هذه المبادرات الفكرية قادرة على اسهام حقيقي في تجفيف منابع الكراهية وترسيخ ثقافة القبول المتبادل.
وتاتي مشاركة مؤسسة رسالة السلام في هذا المحفل الدولي امتدادا لجهودها الرامية الى نشر ثقافة السلام والحوار بين الاديان والثقافات انطلاقا من ايمان راسخ بان التنوع ليس تهديدا بل ثراء وان الاختلاف سنة كونية ينبغي ادارتها بالحكمة والموعظة الحسنة لا بالصدام والاقصاء.
وقد عكس الحضور الدولي الواسع في اجتماعات اليونسكو اهتمام المجتمع الدولي بتعزيز قيم التنوع الثقافي باعتبارها حجر الزاوية في بناء عالم اكثر توازنا وعدلا حيث تلاقت الرؤى حول ضرورة الانتقال من مرحلة الشعارات الى مرحلة المبادرات العملية التي تترجم قيم التسامح الى سياسات وبرامج تعليمية وثقافية ملموسة
ويؤكد هذا الحدث ان الحوار الصادق المبني على النصوص المؤسة والقيم المشتركة يمكن ان يكون جسرا حقيقيا لعبور قرون من سوء الفهم وفتح صفحة جديدة عنوانها الاحترام المتبادل والتعاون من اجل الانسان اولا واخيرا
الجدير بالذكر أن وفد مؤسسة رسالة السلام يزور حاليا فرنسا ويتكون من الاعلامى الاستاذ مجدى طنطاوى مدير عام المؤسسة رئيسا ويضم الوفد القس د. جرجس عوض الأمين العام للمؤسسة بالقاهرة ويرافقهم الكاتب الاستاذ احمد الامين مدير مكتب المؤسسة فى فرنسا .




