منظمة (الفاو) تدعو إلى التضامن والعاطفة للإنسانية لمكافحة الجوع والفقر المتزايد

 

حان الوقت “لإظهار التضامن والعاطفة للإنسانية” لمكافحة الجوع المتزايد والفقر بسبب عدد كبير من الأسباب التى تتطلب استجابة منسقة عالميًا، كما قال شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، اليوم الثلاثاء، فى كلمة افتتاحية لحدث رفيع المستوى نظمته مبادرة كلينتون العالمية (CGI) على هامش الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف، لجمهور من حوالى 100 من رجال الأعمال التنفيذيين، وكبار المحسنين، ورؤساء الدول وقادة المجتمع المحلى على مستوى القاعدة الذين يشكلون جزء من مجتمع CGI وتمت دعوتهم لمناقشة “كيفية العمل” لضمان الوصول المستدام للجميع إلى الأطعمة المغذية،نحن معرضون لخطر مواجهة أزمة الوصول إلى الغذاء فى الوقت الحالى، وأزمة توافر الغذاء والقدرة على تحمل التكاليف فى الأشهر المقبلة.

وأشاد المدير العام بالرئيس السابق بيل كلينتون، على قيادته ودعوته إلى “إعادة التفكير وإعادة تصور مستقبل عالمنا”. أطلق على الحدث عنوان “أزمة الغذاء وخطر زعزعة الاستقرار العالمى: كيف يمكننا اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة أيضًا لمعالجة انعدام الأمن الغذائى”، وتضمنت حلقة نقاش مع رئيس مالاوى لازاروس مكارثى تشاكويرا، وجهات فاعلة أخرى فى نظام الأغذية الزراعية.

وقال شو: إن مستويات الجوع مرتفعة بشكل غير مقبول وارتفعت بشكل كبير فى العامين الماضيين، مدفوعة بالصراع وزعزعة الاستقرار، بما فى ذلك الحرب فى أوكرانيا، والصدمات الاقتصادية العالمية والوطنية وأزمة المناخ التى “تؤثر على كل ركن من أركان هذا الكوكب الصغير.

وأضاف، أنظمة الأغذية الزراعية لدينا هشة، وسلاسل التوريد لدينا تتعرض لضغوط، وإن حجم وشدة انعدام الأمن الغذائى أمر مروع.

على الرغم من التحديات والصعوبات، أعلن المدير العام عن تفاؤله بشأن المساهمات التى يمكننا تقديمها لتسريع التغيير.

وقال: ينصب تركيزنا على تحويل أنظمة الأغذية الزراعية لتصبح أكثر كفاءة، وأكثر شمولاً، وأكثر مرونة، وأكثر استدامة، من أجل إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل للجميع، دون ترك أى شخص يتخلف عن الركب.

“الطريق أمامنا”

وأشار شو إلى المجالات الرئيسية التى تتطلب التزامات بالعمل:

أولاً: أزمة المناخ التى يتحمل تأثيرها فى الغالب قطاع الزراعة، الاستثمار فى الزراعة وسبل العيش الريفية أكثر فعالية من حيث التكلفة واستدامة بسبعة إلى عشرة أضعاف من المساعدة الغذائية المباشرة. 

هذا هو السبب فى أن الفاو تركز على الاستثمار فى الحلول القائمة على البيانات فى المرونة لمساعدة المزارعين على توقع الكوارث والاستعداد لها. 

وقال: مع ذلك فإن 8% فقط من إجمالى تمويل الأمن الغذائى العالمى فى حالات الطوارئ يذهب لمساعدة الإنتاج الزراعى.

وأضاف، أحد النواتج الثانوية للكوارث الطبيعية وأزمة المناخ هو النزوح غير الطوعى، مما يزيد من الحاجة الملحة إلى حلول قابلة للتطبيق على المدى الطويل تتيح للفئات الأكثر ضعفاً الحصول على الأمل والفرص والأدوات والموارد والوصول إلى الأسواق لبناء سبل عيش مرنة وتحقيق الاكتفاء الذاتى.

ثانيًا: هناك صلة مهمة بين جودة النظام الغذائى والأمن الغذائى، مما يجعل العدالة الصحية من منظور الغذاء رافعة أساسية للعمل. 

اليوم أكثر من ثلاثة مليارات شخص فى العالم، كثير منهم فى البلدان المتقدمة لا يستطيعون تحمل تكلفة اتباع نظام غذائي صحى، مما يؤكد الحاجة إلى إبقاء نظام التجارة العالمى مفتوحًا وضرورة تخصيص الحكومات للميزانيات العامة بطريقة أكثر كفاءة.

وقال المدير العام: نحن بحاجة إلى زيادة المعروض من الأطعمة المغذية، ثم تحويل الاستهلاك نحوها.

ثالثًا: يعد الانتعاش الاقتصادى الشامل والنمو أمرًا ضروريًا، حيث أدى جائحة كوفيد -19 والصراعات إلى زيادة عدم المساواة فى الدخل العالمى وقوض المساواة بين الجنسين والعمالة اللائقة والطموحات البيئية.

كل زيادة بنسبة 1٪ فى مؤشر الفاو لأسعار الغذاء، والذى سجل أرقامًا عالية قياسية عام 2022، يمكن أن يدفع 10 ملايين شخص إضافى إلى الفقر المدقع، مما يجعل برامج الحماية الاجتماعية مجالًا ذا أولوية للحكومات والشركاء الرئيسيين. 

وقال: نحن بحاجة إلى تنفيذ سياسات تعالج التفاوتات الهيكلية وتستهدف الفقر فى المناطق الريفية، مضيفًا، أن الحلول لمعالجة هذه الأزمة العالمية ستتطلب سياسات مناسبة، والمزيد من الاستثمار والشراكات الوظيفية مع القطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »