الحكومة الإسبانية منقسمة بسبب تداعيات استقبال “إبراهيم غالي”

 

فجر استقبال زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، أزمة غير مسبوقة بين الجارتين اسبانيا والمغرب، بعدما نسقت وزيرة الخاجية أرانتشا غونزاليس، عملية استقبال زعيم البوليساريو، بشكل سري بإسبانيا بتنسيق مع الخارجية الجزائرية.

وتؤكد المعطيات الواردة من إسبانيا حدوث شرخ كبير وسط الأغلبية الحكومية، لكون قرار استقبال غالي، تم اتخاذه من طرف وزيرة الخارجية بالتنسيق فقط مع وزير الداخلية، دون إشعار باقي مكونات الحكومة والمخابرات، وهو ما سيفقد إسبانيا حليفا استراتيجيا لا غنى لها عنه لمواجهة مجموعة من الملفات الحساسة للدولة.

وأضافت المصادر الإسبانية أن الوزيرة لم تقدر جيدا ردة الفعل العنيفة للسلطات المغربية، لقلة خبرتها السياسية، إذ كان عليها أن تدرك أن الرباط لن تدع المسألة تمر مرور الكرام، خاصة وأنها في موضع قوة حاليا، وهو ما ظهر بشكل جلي، بعد صدور البلاغ الأخير للخارجية المغربية والذي حمل نبرة تهديدية غير مسبوقة.

واعتبرت الخارجية المغربية، في بلاغ ناري أصدرته في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، أن قرار السلطات الإسبانية “بعدم إخطار نظرائها المغاربة بوصول زعيم مليشيا البوليساريو ليس مجرد إغفال”، بل “عمل مع سبق الإصرار وخيار طوعي وقرار سيادي من قبل إسبانيا، وهو أمر يقره المغرب تماماً”، معتبرة أن ذلك العمل “سيرسم كل العواقب”.

من جهته اعتبر الصحافي المتخصص في الشؤون المغاربية، إغناسيو صيمبريرو، أن المخابرات المغربية قامت بعمل كبير مكن من كشف كافة تفاصيل عملية استقبال إبراهيم غالي في ظرف وجيز، وهو ما لم تحسب حسابه الخارجية الإسبانية، معبرا في ذات الوقت عن استغرابه من هذه السقطة المدوية لحكومة بيدرو سانشيز.

من جانب آخر، أفادت صحيفة الباييس، أن الأحزاب التسعة الممثلة في البرلمان المغربي أصدرت بيانا مشتركا، أعلنت فيه أن استقبال إبراهيم غالي “غير مقبول ومستفز علنا” بالنسبة للمغرب. وتتهم التشكيلات التسعة السلطات الاسبانية “بالتساهل والتواطؤ”.

التشكيلات التسعة هي الحزب الإسلامي للعدالة والتنمية، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، وحزب الاشتراكي الموحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى