“توتال” تلغي حملة دعائية بجريدة “لوموند” بسبب أحداث العنف في بورما

 

لن يكون بمقدور الفرنسيين اكتشاف مضمون الحملة الإعلانية التي كانت شركة توتال تعتزم القيام بها عبر صحيفة لوموند المسائية. ويعود السبب إلى نشر الجريدة لتحقيق يتهم الشركة بتحويل أموال من عائدات مبيعات الغاز للمجلس العسكري الحاكم في بورما، في وقت يشهد فيه البلد انقلابا عسكريا وعمليات عنف شبه يومية ضد المدنيين، ما أدى إلى مقتل المئات وجرح الآلاف.

وأشارت الصحيفة، في تحقيقها، استنادا إلى وثائق مسربة اطلعت عليها، إلى أن حقل غاز “ياندا” في بورما الذي تصل إمداداته إلى الأسواق المحلية في ميانمار وتايلاند والذي تُعد “توتال” أحد أكبر المشاركين فيه، يحول عائداته إلى شركة الغاز والنفط المحلية التي يديرها عسكريون حاليون ومتقاعدون في البلاد.

واكدت إدارة لوموند، ردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية، أن حملة توتال الدعائية التي كان يفترض أن تطلق في الصحيفة في الأسابيع المقبلة، قد ألغيت. من جهتها رفضت توتال الإجابة على أسئلة وكالة الأنباء الفرنسية.

وتعد هذه الخطوة بمثابة عقوبة رمزية بحق الصحيفة بما أن شركة توتال لا تنشر الكثير من الإعلانات. رغم أن الصحيفة تعيش وضعية مالية جد مريحة بفضل نجاح اشتراكاتها الرقمية إذ قللت من اعتمادها على الإعلانات في السنوات الماضية والتي تمثل 22% من إيراداتها

وحسب مراقبين، فليست هذه المرة الأولى التي تُحرم فيها الصحيفة من إعلانات من قبل شركة وجهت أصابع الاتهام إليها في أحد مقالاتها. ففي عام 2015، سحب مصرف “إتش إس بي سي” إعلاناته من وسائل الإعلام بما في ذلك لوموند وصحيفة ذي غارديان البريطانية التي نشرت معلومات عن قضية تهرب ضريبي على نطاق واسع.

وواجهت صحف فرنسية أخرى مواقف مماثلة. فقد ألغت مجموعة “لوي فويتون” إعلانات في صحيفة ليبيراسيون في 2012 بعد أن سخرت على صفحتها الأولى من رئيسها برنارد أرنو، بعنوان استفزازي “ارحل أيها الغني الأحمق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى