المغرب: المنصوري تضع تقوية الجبهة الداخلية في صلب مسؤولية الحكومة لمواكبة التحول التاريخي في قضية الصحراء المغربية

الرباط
أكدت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها قضية الوحدة الترابية للمملكة تفرض تعبئة وطنية شاملة، تجعل من تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية أولوية استراتيجية، بما ينسجم مع حجم التحولات التي تعرفها القضية الوطنية الأولى.
وأوضحت المنصوري، خلال كلمتها في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس، أن الحكومة مطالبة بالانخراط الكامل والمسؤول في متطلبات اللحظة التاريخية التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، وذلك من خلال ترجمة الالتزامات الوطنية إلى سياسات عمومية ومبادرات تنموية ملموسة يستفيد منها المواطنون في مختلف جهات المملكة.
وفي هذا السياق، توقفت رئيسة الحكومة عند آخر المستجدات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، ولاسيما التصويت الذي شهده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم 30 أكتوبر 2026، منوهة بالموقف المغربي الثابت والحازم والمسؤول، وبالحكمة والتبصر اللذين يميزان تدبير صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لهذا الملف الاستراتيجي.
وشددت المنصوري على أن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على مواكبة التطورات الدبلوماسية والسياسية، بل تتجاوز ذلك إلى بناء جبهة داخلية قوية ومتماسكة، قادرة على مواكبة التحولات الراهنة، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تستجيب لانتظارات المغاربة.
واعتبرت أن التنمية تظل إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي، داعية أعضاء الحكومة إلى تحمل مسؤولياتهم والانخراط الفعلي، كل من موقعه، في مجهود وطني جماعي يجعل من الاقتصاد المنتج، والعدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، عناصر أساسية في تقوية الجبهة الداخلية.
وأضافت أن خدمة القضية الوطنية تقتضي بناء جبهة داخلية قوية، واقتصاد منتج، ومجتمع متماسك، وتنمية شاملة لا تستثني أي جهة من جهات المملكة، بما يعزز قدرة المغرب على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بثقة ومسؤولية.
كما تقدمت رئيسة الحكومة بأحر التهاني إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وإلى الشعب المغربي، بمناسبة عيد الوحدة والذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، معتبرة أن هذه المناسبات الوطنية تشكل محطة بارزة لاستحضار عمق ارتباط المغاربة بثوابت الأمة، وتشبثهم بوحدتهم الوطنية والترابية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة في سياق المرحلة التي تدخلها قضية الصحراء المغربية، حيث بات الرهان لا يرتبط فقط بمواصلة العمل الدبلوماسي والدفاع عن الموقف المغربي في المحافل الدولية، وإنما كذلك بمدى قدرة المؤسسات الحكومية على تحويل المكتسبات الوطنية إلى إنجازات تنموية ملموسة، تعزز ثقة المواطنين وتكرس تماسك الجبهة الداخلية.
فالمغرب، وهو يواصل الدفاع عن وحدته الترابية ومصالحه العليا، يواجه أيضاً تحدياً أساسياً يتمثل في جعل التنمية والإنصاف الاجتماعي والعدالة المجالية دعائم حقيقية للقوة الوطنية، بما يجعل التعبئة الداخلية امتداداً طبيعياً للجهود الدبلوماسية والسياسية التي تقودها المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.




