من القاهرة إلى جميع أنحاء أفريقيا .. 90 صانع تغيير يلتقون فى “قمة أفريقيا واحدة”

 

تحت رعاية د. مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى، تستضيف القاهرة قمة تجمع رواد أعمال اجتماعيين وشركاء من 20 دولة لفتح حدود جديدة أمام الحلول الأفريقية والعربية.

ماذا يحدث عندما يتوقف صناع التغيير فى أفريقيا عن العمل كلٌّ فى بلده، ويبدأون فى تبادل ما نجح معهم، وما تعلّموه وما يمكن أن يتغير إذا عبرت الحلول الحدود؟ من هذا السؤال تنطلق قمة «أفريقيا واحدة»، التى تستضيفها القاهرة فى الفترة من 21 – 23 أكتوبر 2026، بتنظيم أشوكا الوطن العربى، بمشاركة نحو 90 من رواد الأعمال الاجتماعيين وممثل الحكومات والمؤسسات والمنظمات الخيرية والشركاء المؤسسين من 20 دولة فى أفريقيا والعالم العربى.

القمة ليست مجرد اجتماع لتبادل الأفكار، بل محاولة لبناء جسر دائم بين صناع التغيير فى القارة، وإعطاء الحلول التى وُلدت من قلب المجتمعات فرصة أكبر للانتقال والتكيّف والتأثير خارج حدودها.

فهناك فى أنحاء أفريقيا والعالم العربى نماذج محلية تواجه قضايا شديدة التعقيد، من بطالة الشباب والفجوة بين التعليم وسوق العمل، إلى الضغوط المناخية وندرة المياه وعدم المساواة، لكن كثيرًا من هذه الحلول يظل محصورًا داخل حدود المكان الذى نشأ فيه.

وتطرح مبادرة «أفريقيا واحدة» رؤية مختلفة: المشكلة ليست فى غياب الابتكار، وإنما فى محدودية الوصول والقدرة على التأثير والنفوذ العابر للحدود أمام الذين يقودون التغيير على أرض الواقع.

لذلك تضع القمة رواد الأعمال الاجتماعيين الأفارقة والعرب فى قلب عملية التنمية، ليسوا كمستفيدين من برامج أو مشاريع مؤقتة، وإنما كصناع قرار وشركاء متساوين فى صياغة مستقبل القارة.

ومن القاهرة، تسعى القمة إلى تحويل المعرفة من اتجاه واحد إلى حوار بين أقران، فبدلًا من تكرار النماذج الجاهزة يكون الهدف هو مشاركة التجارب وتكييف الحلول مع السياقات المحلية، بحيث تمتلكها المجتمعات نفسها وتستطيع تطويرها وتوسيع أثرها.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «التوسع» فقط بنقل مشروع من بلد إلى آخر، بل بانتقال الفكرة والخبرة والقدرة على إحداث تغيير أعمق فى النظم والسياسات.

وتساءلت د. إيمان بيبرس المدير الإقليمى لمؤسسة أشوكا الوطن العربى وشمال أفريقيا: ماذا لو توقف رواد الأعمال الاجتماعيين فى مختلف أنحاء القارة عن العمل بمعزل عن بعضهم البعض، وبدأوا فى مشاركة نجاحاتهم ودروسهم وحلولهم بصورة فاعلة عبر الحدود؟

وأضافت، تتمحور المبادرة حول بناء منظومة قارية تتيح لصناع التغيير التعلم من بعضهم البعض، والتعاون رغم الاختلافات، والعمل بشكل جماعى على صياغة حلول للتحديات التى لا تستطيع دولة واحدة مواجهتها بمفردها.

وخلال أيام القمة، يجتمع المشاركين لتحديد أولويات مشتركة، وتبادل الخبرات العملية، واستكشاف أشكال جديدة للتعاون العابر للحدود، بما يفتح الباب أمام شراكات لا تنتهى بانتهاء القمة، وإنما يمكن أن تتحول إلى عمل مشترك وأثر ملموس فى مجتمعات مختلفة.

وتعكس قمة «أفريقيا واحدة» كذلك التزامًا أوسع بتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، حيث لا تتحرك المعرفة والابتكار فى اتجاه واحد، وإنما تنتقل بين أقران متساوين يتعلم كل منهم من تجربة الآخر.

ربما تكون إحدى أقوى الإجابات على تحديات القارة موجودة بالفعل فى مدينة أو قرية أفريقية أخرى، وما ينقصها ليس اختراع حل جديد بل أن تجد الطريق لكى تصل إلى المكان الذى يحتاج إليها.

تأتى القمة، فى إطار المبادرة التى أطلقها زملاء أشوكا من مختلف أنحاء القارة وتستضيفها أشوكا الوطن العربى فى القاهرة، بهدف بناء مساحة مستمرة للتعاون وتبادل المعرفة وربط صناع التغيير عبر الحدود.

“أشوكا”

هى منظمة عالمية تعمل على اكتشاف ودعم رواد الأعمال الاجتماعيين الذين تسهم ابتكاراتهم فى إحداث تغيير جذرى لمعالجة بعض أكثر التحديات الاجتماعية والبيئية إلحاحًا فى العالم وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، بنت أشوكا شبكة عالمية تضم أكثر من 4,000 من زملائها وصناع التغيير الذين يعملون عبر القطاعات والحدود من أجل بناء عالم يمتلك فيه كل شخص القدرة والفرصة والمساحة للمساهمة فى إحداث تغيير إيجابى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »