المغرب.. الدكتور محمد واكريم ينهي احتجاجات طلبة السمارة.. تدخل مسؤول يعيد الثقة ويشعل إشادات واسعة بمقاربته الأكاديمية والإنسانية

 

بقلم: عبد الهادي العسلة

في وقت تحتاج فيه المؤسسات العمومية بالمغرب إلى مسؤولين يجمعون بين الكفاءة العلمية والحكمة في التدبير والقدرة على التواصل، برز اسم الدكتور محمد واكريم، نائب رئيس الجامعة والعميد بالنيابة لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالسمارة، عقب تدخله الذي أسهم في إنهاء احتجاجات الطلبة، وفتح المجال أمام مرحلة جديدة عنوانها الحوار والبحث عن حلول للمشاكل المطروحة.

ولم يكن هذا التطور مجرد عودة إلى الهدوء داخل المؤسسة الجامعية، بل مناسبة لإبراز أهمية الإنصات إلى الطلبة والتفاعل مع انشغالاتهم، في وقت أصبحت فيه الثقة بين الإدارة والمرتفقين أحد المقومات الأساسية لحسن تدبير المرافق العمومية وتعزيز مصداقيتها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، عبّر الطلبة عن ارتياحهم لتفاعل الدكتور محمد واكريم مع مطالبهم، خاصة بعد التزامه بالعمل على معالجة مشاكل جميع الطلبة، وهو ما أعاد الأمل في إمكانية تجاوز الإكراهات المطروحة عبر الحوار المسؤول والتواصل المباشر.

في تدبير الأزمات الجامعية، لا تتوقف المسؤولية عند تطبيق الإجراءات الإدارية، بل تمتد إلى القدرة على فهم انشغالات الطلبة، والاستماع إلى مطالبهم، وشرح الحلول الممكنة، والعمل على تجاوز العراقيل وفق الاختصاصات والإمكانات المتاحة.

ومن هذا المنطلق، حظي تدخل الدكتور محمد واكريم بإشادات ركزت على حضوره الأكاديمي وقدرته على التواصل والإنصات، باعتبارهما عنصرين أساسيين في احتواء التوتر وإعادة بناء جسور الثقة بين الإدارة والطلبة.

وفي هذا السياق، وصفه أحد المتفاعلين بأنه «قامة علمية ومعرفية واسعة»، معتبراً أن وجود الرجل المناسب في المكان المناسب يمكن أن يسهم في تجاوز العراقيل وتبديد المشاكل وفتح الطريق أمام الحلول.

كما ذهبت إشادات أخرى إلى إبراز ما وصفته بقدرته على الاستماع إلى الآخرين، وسعة صدره في الحوار، وحرصه على خدمة المصلحة العامة داخل الفضاء الجامعي.

وتعكس هذه الانطباعات تقديراً لمقاربة تجعل التواصل وسيلة لتقريب وجهات النظر، وتؤكد أن المسؤولية لا تُختزل في المنصب، بل تتجلى أيضاً في كيفية التعامل مع انتظارات الطلبة وتطلعاتهم.

لم تقتصر عبارات التقدير على الدور الذي اضطلع به الدكتور محمد واكريم في احتواء الاحتجاجات، بل امتدت إلى صفاته الأكاديمية والإنسانية، حيث وصفه أحد المتفاعلين بأنه «رجل أكاديمي بامتياز»، مشيداً بقدرته على الإنصات للغير والعمل على تجاوز المعيقات.

كما ركزت تعليقات أخرى على أهمية الأخلاق والشفافية وسعة الصدر في بناء الثقة، معتبرة أن القرب من الطلبة والصدق في الحوار والإقناع من الأسس التي تعزز مصداقية المؤسسات العمومية.

وتكتسي هذه الإشادات أهمية خاصة في السياق الجامعي، حيث لا يقتصر دور الإدارة على تدبير الشؤون الإدارية والأكاديمية، بل يشمل أيضاً توفير مناخ ملائم للتحصيل العلمي، والاستجابة لانشغالات الطلبة، وترسيخ ثقافة الحوار والمسؤولية المشتركة.

إذا كان تدخل الدكتور محمد واكريم قد أسهم في إنهاء الاحتجاجات وإعادة الهدوء، فإن المرحلة المقبلة تظل مرتبطة بمدى ترجمة الالتزامات المعلنة إلى حلول عملية تستجيب للمشاكل التي عبّر عنها الطلبة.

فالرهان الحقيقي لا يكمن فقط في تجاوز لحظة الاحتقان، وإنما في ضمان عدم عودة أسبابها، من خلال متابعة الملفات المطروحة، وتحديد الأولويات، وتعزيز التواصل بين الإدارة والطلبة، بما يضمن الإنصاف والاستجابة لمختلف الحالات.

ومن شأن هذا المسار أن يمنح الانفراج الحالي امتداداً إيجابياً، وأن يعزز الثقة في قدرة المؤسسة الجامعية على معالجة الإشكالات بالحوار والعمل المؤسساتي.

كما أن التعامل مع مطالب الطلبة في إطار مقاربة شاملة من شأنه أن يرسخ الشعور بالإنصاف، ويؤكد أن جميع الطلبة يستحقون الاهتمام، وأن استقرار الجامعة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الإدارة والأساتذة والطلبة ومختلف المتدخلين.

تتجاوز دلالات ما جرى بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالسمارة حدود المؤسسة الجامعية، لتطرح درساً أوسع بشأن تدبير المرافق العمومية بالمغرب: القرب والتواصل والصدق في الحوار ليست مجرد أساليب للتعامل، بل ركائز أساسية لبناء الثقة وتعزيز مصداقية المؤسسات.

فحين يجد المواطن أو الطالب مسؤولاً يصغي إلى انشغالاته، ويتفاعل مع مطالبه، ويوضح ما يمكن معالجته، يصبح الحوار مدخلاً لتجاوز الخلافات والبحث عن حلول واقعية، في إطار احترام القانون والاختصاصات.

ومن هذه الزاوية، يستحق تدخل الدكتور محمد واكريم التنويه بما حققه من انفراج في الأجواء الجامعية، وبما أتاحه من فرصة لاستعادة الحوار وإعادة توجيه الاهتمام نحو معالجة المشاكل المطروحة.

الخلاصة أن تجربة السمارة تبرز أهمية المسؤول القريب من انشغالات الطلبة، القادر على الإنصات والإقناع، والمؤمن بأن الحل يبدأ بالحوار. ويبقى الرهان اليوم هو تحويل هذا الانفراج إلى نتائج ملموسة، بما يخدم الطلبة والجامعة المغربية والمصلحة العامة.

الدكتور محمد واكريم.. كفاءة أكاديمية وحوار مسؤول، والرهان على حلول عملية تعزز الثقة داخل الجامعة المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »