فلسطين تحصد المركز الأول فى جائزة سيدارى للابتكار البيئى

حصدت دولة فلسطين المركز الأول فى جائزة سيدارى للابتكار البيئى ( مركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا) لعام 2026 فى إطار منافسة دولية لاستعراض الأفكار المتميزة والمبتكرة التى قدمها الشباب العربى لمواجهة التحديات البيئية ودعم مسيرة التنمية المستدامة فى منطقتنا العربية.
شهد التكريم حضور وزيرة التنمية المحلية ونائب رئيس مجلس أمناء سيدارى منال عوض، والقائم بأعمال سفارة دولة فلسطين بالقاهرة السفير ناجى الناجى، والمدير التنفيذى لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا أ.د. خالد فهمى، وسفير السويد بالقاهرة داج يولين، ورئيس جامعة المستقبل أ.د. عبادة سرحان -ممثلا عن الأمين العام لإتحاد الجامعات العربية، ونائب رئيس قطاع مياه النيل سامح عبد الرحمن -ممثلا عن وزير الموارد المائية والرى.
وأكد ناجى الناجى فى كلمته، على الاعتزاز الكبير بحصول المشروع الفلسطينى على المركز الأول فى النسخة الأولى من جائزة سيدارى للابتكار البيئى، من خلال مشروع نظام ذكى لإدارة الاستجابة الطارئة لأزمة تراكم النفايات الصلبة فى قطاع غزة، الذى قدمه الباحث الشاب أنس يوسف، مؤكدًا، أن فوز مشروع من قطاع غزة بهذه الجائزة يكتسب مدلولا خاصًا لأنه ينطلق من أزمة حقيقية يعيشها شعبنا على الأرض، عبر فكرة تقنية مبتكرة توظف الذكاء الاصطناعى ونظم المعلومات الجغرافية لتحديد أولويات التدخل، وتسريع الاستجابة، وترشيد استخدام الموارد، وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار فى حالات الطوارئ.
وأضاف، تكمن أهمية هذا المشروع فى قدرته على تحويل المعرفة والتكنولوجيا إلى أداة لخدمة الإنسان والمجتمع، وفى تقديم نموذج يؤكد أن الابتكار يمكن أن ينشأ من قلب الأزمات، وأن أصعب الظروف لا تستطيع أن تطفئ رغبة الشباب فى التعلم والإبداع وصناعة المستقبل خاصة أن هذا الإنجاز نبع من قطاع غزة، فى ظل الظروف الإنسانية والبيئية الاستثنائية التى يمر بها، ليبعث برسالة أمل مفادها أن الشباب الفلسطينى، رغم كل التحديات، لا يزال قادرًا على أن يكون شريكًا فاعلًا فى صياغة الحلول، وفي إنتاج المعرفة، وفى المساهمة فى مستقبل أكثر استدامة.
وسلط الناجى، الضوء فى حديثه حول الواقع البيئى الصعب الذى يعيشه الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية وقطاع غزة، نتيجة عقود من الاحتلال وما رافقها من ممارسات ألحقت أضرارًا جسيمة بالبيئة والموارد الطبيعية، مضيفًا، أن الحديث عن الابتكار البيئى فى فلسطين ليس حديثًا عن رفاهية أو خيار مستقبلى، بل عن حاجة يومية وضرورة إنسانية، وعن قدرة العلم والشباب الفلسطينى على تطوير حلول عملية تساعد مجتمعاتهم على مواجهة الأزمات وبناء مستقبل أكثر استدامة.
وتقوم فكرة مشروع الفائز الفلسطينى أنس الأشقر “نقاء” على تطوير بوابة جيومكانية مركزية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعى ونظم المعلومات الجغرافية، بهدف إدارة الاستجابة الطارئة لأزمة النفايات فى قطاع غزة على اثر تراكم أكثر من 370 ألف طن من النفايات نتيجة حرب الإبادة على القطاع، إلى جانب شح الوقود، مما أدى إلى انتشار المكبات العشوائية وزيادة مخاطر تفشى الأوبئة والأمراض.
ويهدف “نقاء”، إلى دمج المستشعرات الذكية بحاويات النفايات لمراقبة مستويات امتلائها، وتطوير نموذج تنبؤى لرصد معدلات تراكم النفايات فى المناطق المختلفة، إلى جانب إطلاق تطبيق مجتمعى يتيح للمواطنين الإبلاغ عن مواقع النفايات.
كما تربط المنظومة جميع البلديات فى القطاع عبر منصة موحدة، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويرفع كفاءة إدارة النفايات، ويدعم اتخاذ القرار، لا سيما فى أوقات الأزمات والطوارئ.
يذكر، أن مركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا (سيدارى) يسعى باعتباره منصة للتعاون الإقليمى والدولى، إلى بناء شراكات استراتيجية بين الإقليم العربى وأوروبا ويسهم فى تبادل المعرفة وتطوير السياسات والتعاون الفنى، مما يدعم تنفيذ البرامج المشتركة التى تعزز الاستدامة والقدرة على الصمود البيئى.




