“بيت جميل للفنون التراثية” فى القاهرة يحتفل بتخرج 23 حرفيًا من دفعته السادسة عشرة

احتفل “بيت جميل للفنون التراثية” فى القاهرة، اليوم الجمعة، بتخرج 23 طالبًا وطالبة من دفعته السادسة عشرة.
وعلى مدار عامين من الدراسة، تخصص الخريجين فى حرف الأعمال الخشبية، والأعمال المعدنية، والخزف، والجبس.
حضر الحفل كل من: كارولين كابون – مدير أولى لمشروعات التواصل والشراكات المجتمعية فى مدرسة الفنون التقليدية، سوزان ودنميرى – مسؤولة برامج الفنون والثقافة فى مجتمع جميل، بالإضافة إلى أسر الخريجين وأصدقائهم وخريجى الدفعات السابقة من بيت جميل.
بدأ الحفل بجولة فى المعرض لاستعراض مشاريع الخريجين، ثم كلمات ألقاها د. ممدوح صقر مدير بيت جميل فى القاهرة، والمهندس حمدى السطوحى رئيس صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة.
تُعرض أعمال الخريجين فى معرض مفتوح مجانًا للجمهور من 13-17 سبتمبر، من الساعة 10 صباحًا حتى 3 عصرًا، فى بيت جميل للفنون التراثية بمركز الحرف التقليدية بالفسطاط.
وقال د. ممدوح صقر مدير برنامج بيت جميل للفنون التراثية فى القاهرة: يسعدنا هذا العام أن نرى طلابنا يفتحون آفاقًا جديدة فى استكشاف الفن الإسلامى.
وأضاف، من خلال عملهم مع خريج البرنامج طارق كمال، أحد أبرز فنانى المنمنمات في مصر، تعرّف الطلاب إلى هذا الفن ومارسوا تقنياته، فوجد بعضهم فيه مصدرًا ملهمًا انعكس بوضوح على مشاريع تخرجهم.
يتجلى فن المنمنمات فى تكوينات هذه الأعمال وموضوعاتها وتفاصيلها الدقيقة، وكان الحج إلى المسجد الحرام موضوع أحد المشاريع الخشبية الزخرفية، حيث نُحتت صور الحجاج وجمالهم وراياتهم بعناية، لتوثّق لحظة تحمل مكانة خاصة فى وجدان كل مسلم.
كما ظهرت حكاية «عزيزة ويونس» على مشروع إطار خشبى، صُوّرت عليه بالحفر عدة مشاهد من الحكاية الشعبية، مع عناية لافتة بتفاصيل الأماكن وملابس الشخصيات.
وفى مشروع آخر، أعادت إحدى الطالبات تقديم المنمنمة فى خامة جديدة، من خلال لوحة من البلاط الخزفى، ونجحت بمهارة لافتة فى استخدام الفرشاة فى استحضار الأجواء الساحرة التى تميز المنمنمات التقليدية.
تمثل هذه المشروعات الثلاثة تجربة جديدة فى إعادة تقديم روح فن المنمنمات من خلال خامات مختلفة، كالخزف والخشب، وهى تجربة تجمع بين الحماس والإلهام.
يمثل “بيت جميل للفنون التراثية” فى القاهرة ثمرة تعاون بين مجتمع جميل، ومدرسة الفنون التقليدية التابعة لمؤسسة الملك، وصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة المصرية.
أُطلق برنامج المدرسة عام 2009، ويمتد على مدار عامين، ويمنح الطلاب أساسًا متينًا فى الفنون التقليدية، إلى جانب مهارات فى مجالات التصميم المعاصر وترميم الآثار، ويدعمهم فى الوصول إلى فرص مهنية فى هذا المجال.
وواصل خريجو “بيت جميل للفنون التراثية” مسيرتهم فى مجالات متعددة، منهم من اتجه إلى التدريس فى المؤسسات الأكاديمية، ومنهم من دخل عالم تصميم الأثاث، فيما شارك آخرون فى معارض فردية وجماعية.
نبذة عن “بيت جميل للفنون التراثية” فى القاهرة
هو معهد أكاديمى يُعنى بتدريس فنون الهندسة التقليدية والرسم القائم على الملاحظة وتناغم الألوان والزخارف النباتية، بالإضافة إلى توفير تدريب متخصص فى أعمال الخزف والجبس والزجاج المعشق والأشغال المعدنية والخشبية.
تأسس عام 2009 بالقاهرة، وتحديداً بمنطقة الفسطاط التاريخية، وهو عبارة عن شراكة تعاونية بين مؤسسة الملك – مدرسة الفنون التقليدية ومجتمع جميل وصندوق التنمية الثقافية فى مصر.
يسعى إلى الحفاظ على أقدم الحرف التراثية فى مصر ودعمها، ويستقبل حوالى 20 طالباً سنوياً للدراسة لمدة عامين ضمن برنامج تدريبى تم تطويره بمعرفة مؤسسة الملك – مدرسة الفنون التقليدية وفقاً لنفس المبادئ والمعايير المتبعة فى الدورات التدريبية التى تقدمها مؤسسة الملك – مدرسة الفنون التقليدية فى مقرها بمدينة لندن.
“منظمة مجتمع جميل”
تسعى المنظمة إلى النهوض بالعلوم لمساعدة المجتمعات على الازدهار فى عالم سريع التغيّر.
تأسست كمنظمة عالمية مستقلة عام 2003 لمواصلة مسيرة العمل الخيرى والخدمة المجتمعية التى بدأتها عائلة جميل فى السعودية منذ عام 1945.
تدعم المنظمة، العلماء والعاملين فى المجال الإنسانى والتقنيين والمبدعين فى سبيل فهم التحديات البشرية الملحة والتصدى لها فى مجالات مثل تغير المناخ والصحة والتعليم.
أثمرت الجهود المدعومة من قبل “مجتمع جميل” عن ابتكارات وإنجازات جديدة مهمة، كان أبرزها اكتشاف المضاد الحيوى الجديد “هاليسين” (Halicin) من قبل عيادة جميل فى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومساهمة معهد جميل، ومقرها امبيريال كوليدج لندن، فى ابتكار قوالب النمذجة التي كانت حاسمة فى الحد من تفشى فيروس كوفيد-19، بالإضافة إلى الإنجاز المتميز الذى نال عنه المؤسسين المشاركين لمعمل عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر فى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جائزة نوبل تقديراً لنجاحهم فى تطوير نهج يسهم فى تخفيف حدة الفقر العالمى.
“مؤسسة الملك – مدرسة الفنون التقليدية”
تُعد المؤسسة جزءاً من مجموعة من المؤسسات الخيرية التى تعكس اهتمام ملك ويلز العميق ببعض التحديات الأكثر أهمية وإلحاحاً التى تواجه عالمنا المعاصر.
وتعتبر المدرسة واحدةً من المؤسسات الرائدة فى منح درجات الدراسات العليا على مستوى الماجستير والدكتوراه فى الفنون التقليدية لأعرق الحضارات فى العالم، مع التركيز على دمج الدراسة النظرية للفنون التقليدية مع تطبيقاتها العملية.
كما تركز المدرسة ضمن أهدافها الرئيسية، على تعزيز الوعى بالطبيعة الشاملة للفنان التقليدى، الذى يستمد إلهامه من أسمى المصادر ليصنع بمهارته وتفانيه روائع فنية بديعة ترقى لأن تكون جزءاً من تراثنا العالمى.
وفى إطار مساعيها لتوسيع نطاق برنامج الدراسات العليا القائم على ممارسة الفنون التقليدية وأبحاثها، أطلقت المدرسة برنامجها المفتوح الذى يتيح لها تدريس منهجها لمجتمع أوسع، وبرنامج مدارس الانسجام، الذى يقدم للشباب رؤية متكاملة للعالم، وبرنامج التواصل الذى يضطلع بدور فاعل فى أكثر من عشرين دولة عبر خمس قارات.




