المفوضية الأفريقية تحث القيادات الدينية والتقليدية على تعزيز السلام المجتمعى فى القارة

 

شارك السفير عمرو الجويلى مدير إدارة المواطنين ومنظمات أفارقة الشتات (سيدو) بمفوضية الاتحاد الأفريقى فى الاجتماع الاستشارى السنوى لعام 2026 لشبكة صنّاع السلام الدينيين والتقليديين المنعقد تحت عنوان “صياغة السلام فى عالم ممزّق: الدور الحتمى للفاعلين الدينيين والتقليديين”.

وألقى الجويلى كلمة افتتاحية نيابة عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى محمود على يوسف، رحّب فيها بانعقاد الاجتماع للمرة الأولى فى أفريقيا، متزامناً مع الشهر الذى يحتفل فيه العالم باليوم الدولى للسلام، مؤكدًا، أن المفوضية تعوّل على انخراط المواطنين والمجتمعات المحلية، وفى مقدمتهم القادة التقليديين والدينيين الذين يحظون بثقة مجتمعاتهم، فى صون السلم والأمن الدوليين بالقارة.

واستشهد بقرار القمة الأفريقية الاستثنائية لتعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها التى عقدت قبل أيام فى لواندا، والتى دعت إلى تبنّى نهج مجتمعى شامل فى منع النزاعات، وسمّت صراحة القادة التقليديين والدينيين ضمن الشركاء الذين يتعيّن على منظومة السلم والأمن القارية إشراكهم، إلى جانب المجتمع المدنى والنساء والشباب والأوساط الأكاديمية.

كما عرض الجويلى فى كلمته بإسم إدارة المواطنين ومنظمات أفارقة الشتات، مجمل أنشطة الاتحاد الأفريقى فى مجال التواصل مع القادة التقليديين والدينيين، وذلك من خلال منتدى الحوار الأديان الذى يُعقد كل عامين منذ عام 2010 كمنصة دائمة للتفاعل المنظم مع الأوساط الدينية، الذى شارك الأزهر الشريف فى اجتماعه الأخير فى ناميبيا فى نوفمبر 2025 والحوار القارى الافتتاحى مع القادة التقليديين وقادة الأديان والقضاء الذى انعقد لأول مرة فى يونيو الماضى فى غانا، دعماً لمبادرة إسكات البنادق، وأخيراً مذكرة التفاهم التى جدّدتها مفوضية الاتحاد الأفريقى مع مركز الملك عبد الله لتعزيز الحوار الدولى (KAICIID) فى أبريل 2026.

واختتم الجويلى كلمته، بالتأكيد على مواصلة مشاركة الاتحاد الأفريقية الفاعلة ضمن شبكة صنّاع السلام الدينيين والتقليديين، التى تضم نحو 119 منظمة حول العالم، أكثر من ثلثها مقرّه فى القارة الأفريقية، وتأسست عام 2013 لتعزيز دور الوساطة فى التسوية السلمية للنزاعات، وتتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادى والاجتماعى للأمم المتحدة (ECOSOC)، مشدداً، على أن “الاستثمار فى السلام ليس كلفة ينبغى تقليصها، بل عائد ينبغى مضاعفته – فى حوار مستدام، وثقة مستعادة، ومجتمعات تستعيد كامل عافيتها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »