المغرب: 270 طناً من المخدرات تدخل على خط الانتخابات.. والنيابة العامة بالقنيطرة تفتح بحثاً قضائياً

 

تتجه الأنظار في المغرب إلى القنيطرة، بعد دخول النيابة العامة على خط تصريحات انتخابية مثيرة للجدل، تحدثت عن أموال يُفترض ارتباطها بتجارة المخدرات وإمكانية توظيفها للتأثير على العملية الانتخابية.

وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة أن النيابة العامة أمرت بفتح بحث قضائي، على إثر ما تم تداوله عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تصريح أدلى به أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة خلال تجمع حزبي، تحدث فيه عن كمية مهمة من المخدرات وإمكانية استعمال الأموال المتحصلة منها في التأثير على العمليات الانتخابية.

وأكدت النيابة العامة أن البحث يهدف إلى الوقوف على حيثيات وظروف التصريح المذكور، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة، وذلك في إطار الحرص على سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها والتطبيق السليم للقانون.

وكان البرلماني عن حزب العدالة والتنمية مصطفى الإبراهيمي قد أثار، خلال تقديم حصيلته قبل أيام، جدلاً واسعاً عندما تحدث عن ما وصفه بعملية بيع 270 طناً من المخدرات من أجل توفير أموال لتمويل ترشيح انتخابي.

وبحسب ما ورد في تصريحه، فإن حجم الأموال التي قد تنتج عن مثل هذه العملية، في حال صحت المعطيات التي تحدث عنها، يمكن أن يتجاوز مجرد تمويل مرشح واحد، بل ذهب إلى الإشارة إلى قدرتها على التأثير على مدن ومجالات أوسع، وحتى على مستوى الحكومة.

غير أن الإبراهيمي، وفق المعطيات المتداولة، لم يوجه اتهاماً مباشراً إلى أي شخص أو جهة بعينها، الأمر الذي يجعل ما ورد في التصريح ضمن المعطيات التي تحتاج إلى التحقق، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها وقائع ثابتة قبل انتهاء البحث القضائي.

ويأتي تحرك النيابة العامة في سياق انتخابي حساس، حيث تكتسي مسألة نزاهة الانتخابات ومواجهة أي استعمال غير مشروع للمال أو محاولة للتأثير على إرادة الناخبين أهمية بالغة.

كما أن فتح البحث لا يعني ثبوت صحة الادعاءات الواردة في التصريحات، وإنما يهدف، أساساً، إلى التحقق من الوقائع والظروف والملابسات المحيطة بها، وتحديد ما إذا كانت هناك أفعال تستوجب ترتيب مسؤوليات قانونية.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:

في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث، تبقى القرينة القانونية قائمة، وتظل الكلمة الفصل للقضاء والجهات المختصة، بعيداً عن الأحكام المسبقة والتأويلات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »