انطلاق الملتقى الاستثمارى للتطوير العقارى والسياحى العُمانى – المصرى

انطلقت فعاليات الملتقى الاستثمارى للتطوير العقارى والسياحى العُمانى – المصرى، اليوم الأحد، بمشاركة رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة فى سلطنة عُمان قيس اليوسف، وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين والمطورين العقاريين من البلدين، فى إطار جهود تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية وفتح آفاق جديدة للتعاون فى قطاعات التطوير العقارى والسياحى والصناعى والاستثمارى.
وقال سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية عبد الله الرحبى: إن العلاقات العُمانية – المصرية تمتلك مقومات قوية تتيح الانتقال بها إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادى، تقوم على تحويل الفرص والإمكانات المتاحة إلى مشروعات واستثمارات وشراكات حقيقية على أرض الواقع.
وأكد، أن اللقاء يمثل محطة جديدة ومهمة على طريق تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين سلطنة عُمان ومصر، مشيرًا، إلى أن قوة العلاقات السياسية والتاريخية بين البلدين تمثل أساسًا متينًا يمكن البناء عليه لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وأوضح الرحبى، أن رصيد الاستثمار الأجنبى المباشر فى سلطنة عُمان تجاوز -وفقًا للبيانات الحديثة- 31 مليار ريال عُمانى، بما يعكس الثقة التى يحظى بها الاقتصاد العُمانى وبيئة الاستثمار فى السلطنة.
وأشار، إلى أن هذه الثقة جاءت نتيجة سياسات وإصلاحات اقتصادية وتشريعية متواصلة استهدفت تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطنى، وتوفير بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ولفت الرحبى، إلى أن سلطنة عُمان تعمل فى إطار «رؤية عُمان 2040» على بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على مواكبة المتغيرات واستشراف المستقبل، مع التركيز على قطاعات واعدة تشمل الصناعة واللوجستيات والطاقة المتجددة والتعدين والسياحة والأمن الغذائى والاقتصاد الرقمى.
وأضاف، أن السلطنة توفر العديد من المقومات الجاذبة للاستثمار من بينها الموقع الجغرافى الاستراتيجى والبنية الأساسية المتطورة والموانئ والمطارات الحديثة، إلى جانب المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية التى تمثل منصات مهمة للتجارة والاستثمار والتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
ودعا الرحبى، المستثمرين ورجال الأعمال والمطورين العقاريين فى مصر إلى التعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية التى توفرها سلطنة عُمان، والاستفادة من المزايا والحوافز التى تتيحها بيئة الاستثمار العُمانية، بما يسهم فى بناء شراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد.
وأكد، أن سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة تعمل على دعم التواصل بين مؤسسات القطاعين العام والخاص فى البلدين، مشيرًا، إلى تنظيم لقاءات وفعاليات وزيارات متبادلة بين رجال الأعمال والمستثمرين والجهات الحكومية والاقتصادية بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة وتعزيز التعاون بين الجانبين.
وأشاد الرحبى، بما تشهده مصر من تطور فى مجالات البنية الأساسية والتطوير العمرانى والعقارى، مشيرًا، إلى أن المشروعات القومية والمدن الجديدة والمناطق الصناعية واللوجستية التى شهدتها مصر خلال السنوات الماضية تمثل تجربة مهمة يمكن الاستفادة منها وتبادل الخبرات بشأنها.
وأوضح، أن برنامج الوفد العُمانى يتضمن لقاءات مع عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين، إلى جانب زيارات ميدانية للإطلاع على التجربة المصرية فى مجالات التطوير العقارى والتنمية العمرانية والصناعية.
وأكد الرحبى، أن القطاع الصناعى يمثل أحد الأعمدة الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة فى البلدين، معربًا، عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة والملتقى فى فتح آفاق جديدة للتعاون الصناعى والاستثمارى والانتقال من مرحلة تبادل الأفكار والتعارف إلى تنفيذ مشروعات وإقامة شراكات عملية.
وشدد، على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين ورجال الأعمال، مؤكدًا، أن الفرص الاقتصادية لا تتحول إلى استثمارات إلا من خلال اكتشافها ودراستها وتحويلها إلى مشروعات حقيقية.
وتابع الرحبى: إن وجود رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة فى سلطنة عُمان والوفد المرافق له فى مصر يعكس الاهتمام بتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، والرغبة المشتركة فى الانتقال بالعلاقات بين البلدين من مرحلة الإمكانات والفرص إلى مرحلة الإنجاز والتنفيذ.
وأعرب، عن أمله فى أن تسفر اللقاءات والمباحثات عن نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة، تتحول خلالها الحوارات إلى مشروعات، واللقاءات إلى شراكات، والفرص الاستثمارية إلى استثمارات حقيقية، بما يعزز التكامل الاقتصادى بين سلطنة عُمان ومصر ويعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين.




