الحزب الديمقراطى الكردستانى” .. كتاب شيركو حبيب يرصد 80 سنة من النضال لأجل الحرية

صدر حديثا كتاب “الحزب الديمقراطى الكردستانى 1946 – 2026″، للكاتب الصحفى شيركو حبيب، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع فى القاهرة.
يرصد المؤلف عبر كتابه الجديد سيرة الحزب الديمقراطى الكردستانى، ومسيرة 80 سنة مضت من النضال لأجل تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة للشعب الكردى، وعموم العراقيين، ويضع فى 118 صفحة من القطع المتوسط، سيرة قادة إقليم كردستان منذ تأسيس الحزب، ليطرح مع الذكرى الثمانين لإنشائه، أرشيفا مهما للباحثين والصحفيين المهتمين بالشأن الكردى والقضية الكردية.
يقدم الكاتب الصحفى شيركو حبيب، عبر كتابه الجديد، تعريفا بأهداف الحزب الديمقراطى الكردستانى على المستوى القومى والوطنى والدولى، منذ تأسيسه على يد ملا مصطفى بارزانى، وحتى اللحظة التى يترأس فيها الزعيم مسعود بارزانى الحزب الأول على مستوى العراق وكردستان.
كما يتتبع المؤلف مؤتمرات الحزب، وهيئاته القيادية، وألوان العلم ومدلولها، وثورات الكرد تحت قيادة زعيم ومؤسس الحزب ملا مصطفى بارزانى، وما شهدته مسيرته من انتصارات وانكسارات جراء تحالف قوى وظروف ضد القضية الكردية، وصلت حد محاولات اغتياله.
كذلك مسيرة رئيس الحزب الزعيم مسعود بارزانى، وإدريس بارزانى، والصفحات النضالية التاريخية لهما، وثورة أيلول، واتفاقية 11 آذار 1970، واتفاقية الجزائر عام 1975 وما سببته من نكسة للثورة الكردية.
ثم يتجه المؤلف نحو سيرة ثورة كولان، أسبابها وقيادتها المؤقتة، والمؤتمر التاسع للحزب وحل القيادة فى ظل أوضاع إقليمية مرتبكة، كما يرصد الأوضاع السياسية والعسكرية حتى مؤتمر السلام فى طهران عام 1986، وموقف النظام البعثى، وأسباب اندلاع ملحمة خواكورك.
بجانب تتبع مؤتمرات الحزب حتى الرابع عشر، مع الإشارة إلى مكاتب تنظيمات الحزب، وحضوره فى ظل الحكومة الاتحادية العراقية منذ العام 2005، وما ناله من مقاعد فى البرلمان العراقى والحكومة الاتحادية، وكذلك تشكيله حكومة إقليم كردستان فى العاصمة أربيل، مع ملحق مهم للصور.
يلفت الكاتب الصحفى شيركو حبيب من خلال كتابه الجديد، إلى الضرورة الحتمية التى تأسس من أجلها الحزب الديمقراطى الكردستانى، إذ كان ضرورة نضالية لنيل مكاسب وحقوق الشعب الكردستانى، الذى رأى ضالته فى الحزب منذ بدايات تأسيسه، فسارعت شخصيات سياسية وثقافية من مختلف مكونات الشعب الكردى للانضمام إليه.
وعلى مدار العقود، استمر هذا الالتفاف الجماهيرى حول الحزب الذى يظل فى مقدمة الأحزاب الكردية والعراقية التى ترفع شعار الديمقراطية.
وقال حبيب: رغم وجود أحزاب أخرى قبل تأسيس الحزب الديمقراطى الكردستانى إلا أن تلك الأحزاب لم تكن بمستوى المسؤولية لذا حلت هذه الأحزاب أنفسها وانضمت إلى الحزب الجديد.
وأضاف، يعتبر الحزب الديمقراطى الكردستانى من أعرق الأحزاب الكردستانية والعراقية، وله أعضاء يفوقون أكثر من المليون ولا يزال يواصل نشاطه بكل جدارة، وله حضور فعال على الساحة السياسة العراقية والمنطقة والعالم، وعدد من الأعضاء فى البرلمان الاتحادى وبرلمان كردستان.
ويفسر المؤلف تكاثف المواطنين حول الحزب بأن ذلك يرجع إلى مؤسسيه ونهجه الخالد، نهج بارزان، وكذلك قيادة الحزب اليوم من قبل الزعيم مسعود بارزانى رجل السلام ومؤسس التعايش والإخاء السلمى بين مكونات كردستان، وكذلك النضال من وتقديم أجل الأهداف النبيلة لشعب كردستان للعيش بسلام وأمان على أراضيه وأفضل الخدمات للمواطنين بجهود حكومة الإقليم فى هذا المسار.
جمع المؤلف شيركو حبيب مادة كتابه الجديد من مصادر مختلفة، والأحداث التى عاصرها بنفسه، فهو عضو فى الحزب الديمقراطى الكردستانى منذ عام 1981، ومن عائلة منتمية للحزب، وهو منذ سنوات مسؤول مكتب الحزب فى مصر، وله 11 كتابا عن القضية الكردية صدرت جميعها دفعة واحدة فى مصر خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب خلال يناير الماضى.




