حزب الاشتراكيين الأوروبيين يدعو إلى نقاش قائم على الحقائق حول الأحداث الأخيرة فى سبتة

 

دعا حزب الاشتراكيين الأوروبيين (PES) إلى نقاش هادئ ومسؤول وقائم على الحقائق حول الأحداث الأخيرة فى سبتة.

أثارت الأحداث الأخيرة حالة من الارتباك على نطاق واسع، غذتها مزاعم كاذبة حول سياسة الهجرة الإسبانية والتبعات القانونية لحكم صدر مؤخرًا عن المحكمة العليا الإسبانية.

وخلافًا لهذه المزاعم، فإن الحكم لا يلغى إجراءات العودة، ولا يُدخل التسوية التلقائية، ولا يُنشئ طريقًا مفتوحًا إلى منطقة شنغن، بل يُوضح أن إجراءات العودة يجب أن تتم وفقًا للإطار القانونى الإسبانى والضمانات القضائية، مؤكدًا، على أهمية سيادة القانون.

كما تتمتع سبتة بوضع قانونى وجغرافى فريد داخل الاتحاد الأوروبى، ولا يمكن تصوير الوضع هناك على أنه فتح لمنطقة شنغن أو دليل على توقف عمل الحدود الخارجية لأوروبا، لم يطرأ أى تغيير على الإطار القانونى الذى يحكم سبتة، ولم تؤثر هذه الأحداث على آلية عمل نظام شنغن.

وبينما تستمر المناقشات فى بعض الدول الأعضاء حول تعليق أو استثناء بعض القواعد الأوروبية المشتركة، التزمت إسبانيا فى ردها على قضية سبتة بالإطار القانونى القائم.

ولا تُظهر هذه الأحداث قصورًا فى القواعد الأوروبية، بل تُبرز أهمية تطبيقها بفعالية واتساق واحترام كامل لسيادة القانون.

وبعد انتشار توقعات خاطئة، شهدت سبتة زيادة غير مسبوقة فى عدد الوافدين غير النظاميين، وسارعت السلطات الإسبانية بالتعاون مع المغرب والشركاء الأوروبيين، إلى حشد الموارد اللازمة لاستعادة النظام وحماية الأرواح.

وفى غضون أقل من 24 ساعة، عاد نحو 48,300 شخص من أصل 50 ألف شخص تقريبًا ممن عبروا الحدود، مما يُثبت أن التعاون والعمل المنسق يُمكن أن يُحقق نتائج فعّالة.

أدان حزب الاشتراكيين الأوروبيين بشدة، جهود التضليل المنسقة التى يروج لها فاعلون فى الولايات المتحدة وإسرائيل واليمين المتطرف الأوروبى، والتى سعت إلى نشر ادعاءات كاذبة حول سياسة الهجرة الإسبانية، وقرار المحكمة العليا الإسبانية، وآلية عمل منطقة شنغن.

وفى هذا السياق، صرّح رئيس الحزب ستيفان لوفين قائلاً: ننعى الخسائر المأساوية فى الأرواح فى سبتة، ونعرب عن أحرّ تعازينا لأسر الضحايا.

إن وفاتهم تُذكّرنا بأن الهجرة قبل كل شىء، مأساة إنسانية تتطلب المسؤولية، لا الاستغلال السياسى، عندما تحلّ المعلومات المضللة محلّ الحقائق، ينتصر المتطرفون.

وأكد، أن قضية الهجرة بالغة الأهمية بحيث لا يمكن أن تصبح ضحية أخرى للتضليل، حيث يجب أن يقوم النقاش على الحقيقة، لا على الخوف.

وأضاف، تقع على عاتق أوروبا مسؤولية حماية حدودها الخارجية، ودعم سيادة القانون، والعمل معًا ضد الشبكات الإجرامية التى تستغلّ الفئات الضعيفة.

إن من ينشرون الأكاذيب عمدًا لا يحمون أوروبا، بل يُقوّضونها، القيادة الحقيقية تعنى تقديم الحلول، لا تضخيم الروايات الكاذبة.

يجب أن يستند النقاش العام حول الهجرة إلى حقائق موثقة لا إلى معلومات مضللة، إن استغلال الظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب سياسية لا يخدم إلا من يسعون إلى بث الخوف والانقسام، ويقوض الثقة فى المؤسسات الديمقراطية والإدارة الفعالة للهجرة.

وأكد حزب الاشتراكيين الأوروبيين، التزامه بنهج أوروبى موحد للهجرة قائم على المسؤولية والتضامن والإدارة الفعالة للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبى والتعاون الوثيق مع الدول الشريكة واتخاذ إجراءات حاسمة ضد شبكات الاتجار الإجرامى والاحترام الكامل للقانون الدولى والأوروبى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »