انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين

 

عقد د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، مع وزيرة خارجية الفلبين تيريزا لازارو، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التى يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتى تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصرى إلى الفلبين خلال 80 عامًا منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

أكد عبد العاطى، أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة حيث تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزارى، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية–الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائى.

وأشار، إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1946، منوهًا، بأن مصر كانت من أوائل الدول التى اعترفت باستقلال الفلبين.

ونقل عبد العاطى إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا، حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم فى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

كما أكد، أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا، بما شهدته العلاقات المصرية–الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس فى تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين.

وأعرب عبد العاطى، عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح فى رئاستها الحالية لرابطة الآسيان بما يعزز من دورها الإقليمى والدولى، مؤكدًا، التطلع للمشاركة فى الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامى الذى تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمى والدولى.

وأكد، أن مصر تولى اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامى الذى تضطلع به دول القارة فى الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائى ومتعدد الأطراف.

كما أكد، حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016 بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا فى مختلف المجالات.

ورحب عبد العاطى، بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا، بالتقارب الكبير فى المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك فى المحافل متعددة الأطراف.

وعلى الصعيد الاقتصادى، أعرب عبد العاطى التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجارى مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجى الذى يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، فى ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التى ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين البلدين.

كما أكد، أهمية تعزيز التعاون فى مجال الأمن الغذائى من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين فى هذا المجال.

وأكد عبد العاطى أيضًا، أهمية إنشاء مجلس أعمال مصرى–فلبينى ليكون منصة تجمع رجال الأعمال فى البلدين، بما يسهم فى تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحى، خاصة فى مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة.

وأشار، إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبينى، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملى الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملى جوازات السفر الخاصة والمهمة.

كما شدد عبد العاطى، على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم فى بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة إلى مصر فى أقرب فرصة.

وأشاد، بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور فى مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون فى مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامى الملحوظ فى التعاون الدفاعى بين البلدين، مشيرًا، إلى الزيارة التاريخية التى قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة العام الماضى باعتبارها أول زيارة لوفد عسكرى فلبينى إلى مصر.

كما وجه، الشكر للجانب الفلبينى على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا، عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم فى تعزيز التعاون الزراعى بين البلدين، مشيرًا، إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبينى لزيارة مصر.

تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض عبد العاطى الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر فى المنطقة، مؤكدًا، أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسى والتفاوضى وضرورة صون حرية الملاحة فى الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولى، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمى وأمن الطاقة.

ومن جانبها، أعربت وزيرة خارجية الفلبين عن تقديرها البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصرى إلى الفلبين خلال 80 عامًا منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدة، حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الثنائية، وتطلعها إلى توسيع التعاون فى مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »