تفاصيل جولة سفير فيتنام لدى مصر فى محافظة البحر الأحمر

استمرارًا للتنفيذ العملى والفعّال للشراكة الشاملة بين مصر وفيتنام، قام سفير فيتنام لدى مصر نغوين نام دوونغ، خلال الفترة من 9 – 11 يوليو بزيارة محافظة البحر الأحمر.
حيث التقى السفير بحضور الوفد المرافق له من السفارة مع محافظ البحر الأحمر د. وليد البرقى، وذلك فى مقر المحافظة.
وأوضح المحافظ، أن محافظة البحر الأحمر تُعدّ من أسرع المحافظات المصرية نموًا وأكثرها حيوية اقتصاديًا، إذ تضم سبع مدن ساحلية وتزخر بالموارد المعدنية، لاسيما خام الفوسفات.
كما تتميز المحافظة بنظام موانئ فريد على طول البحر الأحمر، ويعتمد اقتصادها على التجارة البحرية والسياحة البحرية وتربية الأحياء المائية والطاقة المتجددة والنفط والغاز.
وأكد المحافظ، أن المحافظة تولى أولوية قصوى لتوسيع التعاون الدولى وأنها على أتم الاستعداد لتسهيل استثمارات الشركات الفيتنامية وفرصها التجارية فى المنطقة، لا سيما فى قطاعات السياحة والتعدين وتنمية الاقتصاد البحرى.
من جانبه، أكد السفير أن الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الشاملة فتح آفاقًا واسعة للتعاون بين مناطق البلدين.
ولترسيخ الإنجازات التى تحققت عقب الزيارة الرسمية التى قام بها الرئيس لونغ كوونغ عام 2025، أعرب السفير عن رغبته فى تعزيز الروابط بين محافظة البحر الأحمر والمناطق الساحلية الفيتنامية، خاصة فى مجالات النقل البحرى والسياحة والخدمات اللوجستية والاستيراد والتصدير واستغلال المعادن.
وفى قطاع المعادن، اقترح السفير على الشركات المصرية مواصلة الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بتوريد خام الفوسفات إلى الشركات الفيتنامية، بما يسهم فى تنويع مصادر المواد الخام والعمل على تحقيق التوازن فى الميزان التجارى الثنائى بين البلدين.
كما عقد السفير ووفد السفارة خلال الزيارة اجتماعًا مع خالد عبد الجليل رئيس غرفة تجارة البحر الأحمر.
وأشاد عبد الجليل، بالإنجازات الاقتصادية التى حققتها فيتنام، مثنيًا، على النتائج الإيجابية للتعاون فى مجال تعدين الأباتيت بين شركات البلدين خلال السنوات الأخيرة، واقترح توسيع نطاق التعاون ليشمل معادن أخرى، فضلًا عن تعزيز التعاون السياحى لخلق المزيد من فرص التجارة والاستثمار بين مجتمعات الأعمال فى البلدين.
وعقب الاجتماع، ترأس السفير ورئيس غرفة التجارة منتدى أعمال بعنوان “الشراكة الاقتصادية الفيتنامية المصرية: النمو والفرص” والذى استقطب مشاركة واسعة من شركات مقاطعة البحر الأحمر.
وفى كلمته الافتتاحية فى المنتدى، أكد السفير على الدور المحورى الذى تلعبه الشركات وغرف التجارة المحلية فى تحقيق الالتزامات رفيعة المستوى بين قادة البلدين.
انطلاقاً من المزايا التكاملية للاقتصادين، اقترح السفير تركيز التعاون على ثلاثة مجالات ذات أولوية: ضمان أمن سلاسل التوريد والتوازن التجارى، وتطوير الاقتصاد البحرى والاستزراع المائى عالى التقنية، وتعزيز الخدمات اللوجستية وربط الموانئ.
وفى المنتدى، أكد رئيس المكتب التجارى الفيتنامى فى مصر نغوين دوى هونغ، على التطور الملحوظ للعلاقات التجارية الثنائية خلال السنوات العشر الماضية.
ويُمثل عام 2025 علامة فارقة تاريخية، حيث تجاوز إجمالى حجم الاستيراد والتصدير بين البلدين 700 مليون دولار أمريكى لأول مرة.
واقترح المندوبون أنه بالإضافة إلى الصادرات الفيتنامية التقليدية كالبن والفلفل والكاجو وسمك البانغاسيوس والتونة المعلبة، ينبغى على الجانبين مواصلة توسيع نطاق السلع المتبادلة.
وتحتاج الشركات الفيتنامية إلى زيادة صادراتها من الشاى والأرز والروبيان المجمد والآلات والمعدات الكهربائية، فى حين تمتلك مصر إمكانات كبيرة لتعزيز صادراتها من الحمضيات والعنب والأسمدة، وخاصة خام الفوسفات.
شهد المنتدى، نشاطاً مكثفاً وتبادلاً عملياً للعديد من المناقشات حول سياسات التعريفات الجمركية، وإمكانية فتح السوق أمام الفاكهة المصرية الطازجة، بالإضافة إلى إجراءات الحصول على تأشيرات لرجال الأعمال المصريين لحضور المعارض التجارية فى فيتنام.
وعلى هامش المنتدى، أتيحت الفرصة لشركات من محافظة البحر الأحمر لزيارة جناح العرض الذى استعرض منتجات فيتنامية تقليدية فى السوق المصرية مما يفتح آفاقاً أوسع للتواصل، وتعزيز التجارة، والتعاون الاستثمارى فى المستقبل.
وفى سياق دخول العلاقات المصرية – الفيتنامية مرحلة جديدة من التطور بعد رفعها إلى مستوى الشراكة الشاملة، يُعدّ تعزيز التعاون مع المناطق الغنية بالإمكانيات فى مصر، كمحافظات البحر الأحمر أمراً بالغ الأهمية، إذ يفتح آفاقاً جديدة للتعاون، ليس فقط فى التجارة، بل أيضاً فى الاستثمار، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والمعادن، والطاقة، بما يُسهم فى تطوير التعاون الاقتصادى بين البلدين بشكل فعّال وجوهرى، بما يتماشى مع إطار الشراكة الجديد بين البلدين.




