شيخ الأزهر يستقبل أمير رومانيا ويؤكد: عالم اليوم فى حاجة لتقارب الشعوب فى مواجهة سياسات الكراهية

 

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس، بمشيخة الأزهر، أمير رومانيا رادو بحضور سفيرة رومانيا بالقاهرة أوليفيا توديريان، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

وقال فضيلة الإمام الأكبر: إننا اليوم أحوج ما نكون إلى البحث عن الوسائل التى تجمع الشعوب وتُقَرِّبهم، خاصة فى هذا التوقيت العصيب الذى نرى فيه السياسات العالمية الكبرى، وهى تبث الكراهية والاحتقان بين الشرق والغرب، مشددًا، على أن المشكلة ليست فى الصراع بين الأديان، والدليل على ذلك انفتاح الأزهر على مختلف الكنائس الشرقية والغربية، كالفاتيكان، وكنيسة كانتربرى، ومجلس الكنائس العالمى، ولكن المشكلة الحقيقية فى إيجاد طريق تتلاقى فيه السياسات العالمية الكبرى مع أخلاق الدين وتعاليمه، مضيفًا، حينما لا يُستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية أو استعمارية، تتعانق وتتلاقى الأديان، ويحدث تعايش حقيقى بين أتباعها.

وأكد، أن الأزهر الشريف وهو يتابع بحزن بالغ الجرائم التى تُرتكب فى غزة وفلسطين، والقسوة التى تُمارس ضد الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، فإنه يُعوِّل على الحكماء وأصحاب الضمير الحى من القادة وصُنّاع القرار حول العالم للتصدى لهذه المأساة الإنسانية التى عجز العالم عن إيجاد حل لها، والتزمت المؤسسات العالمية الصمت تجاهها.

وأعلن فضيلته، استعداد الأزهر لتقديم 10 منح دراسية للجالية المسلمة فى رومانيا لدراسة الإسلام الصحيح وعلوم اللغة العربية فى جامعة الأزهر وإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية فى رومانيا خدمةً لمسلميها فى تعلم لغة القرآن الكريم.

من جانبه، أعرب الأمير رادو عن سعادته باللقاء مع شيخ الأزهر وتقديره لما يقوم به فضيلته من جهود لإحلال السلام العالمى ونشر ثقافة الأخوة والتعايش، مؤكدًا، أن انفصال السياسة عن توجهات الدين وتعاليمه، وعدم فهم الغاية من الدين فهمًا صحيحًا، وافتقاد المثل العليا فى المجتمعات الغربية، كان سببًا أساسيًا فى الصراعات التى يشهدها العالم الآن، مشيرًا، إلى نهج رومانيا فى الاضطلاع بدور لإقامة السلام فى الشرق الأوسط.

وأضاف، نحرص على إقامة السلام فى المنطقة وقدّمنا الرعاية الصحية لعدد من أطفال غزة فى مستشفياتنا فى رومانيا ونسعى لتعزيز الوعى بمخاطر استهداف المدنيين وتدمير حياتهم.

وفى نهاية اللقاء، أهدى الأمير رادو فضيلة الإمام الأكبر نسخةً من ترجمة المصحف الشريف إلى اللغة الرومانية تعبيرًا عن تقدير بلاده للدين الإسلامى واعتزازه بالعلاقة التى تجمع بلاده بالأزهر الشريف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »