رئيسا وزراء مصر والمغرب يترأسان أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية المشتركة

 

ترأس د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وعزيز أخنوش رئيس حكومة المملكة المغربية، اليوم الإثنين، أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية المشتركة، حيث تم التباحث حول عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك فى ضوء رغبة البلدين فى تعزيز العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات.

حضر اجتماع اللجنة من الجانب المصرى كلٌ من: د. بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، د. هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، أحمد كجوك وزير المالية، علاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، د. محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، د. جيهان زكى وزيرة الثقافة، د. أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، السفير إيهاب فهمى مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، سفير مصر فى المغرب أحمد نهاد عبداللطيف.

فيما حضر من الجانب المغربى كل من: ناصر بوريطة وزير الشئون الخارجية والتعاون الافريقى والمغاربة المقيمين بالخارج، نادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية، نزار بركة وزير التجهيز والماء، أحمد البوارى وزير الفلاحة والصيد البحرى والتنمية القروية والمياه والغابات، رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، محمد المهدى وزير الشباب والثقافة والتواصل، كريم زيدان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وسفير المغرب بالقاهرة محمد آيت وعلى، وعدد من مسئولى الحكومة المغربية.

ثمن د. مصطفى مدبولى، العلاقات التاريخية الوثيقة على مستوى الشعبين والقيادة السياسية فى البلدين، مؤكدًا، أن العلاقات الثنائية تستند إلى وحدة المصير ودعم أواصر الصداقة، والثقة المتبادلة بينهما، لافتًا، إلى إن اجتماع اليوم يُجسد إرادة سياسية مشتركة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، ويعكس حرص قيادتى البلدين على تعميق أوجه التعاون الاقتصادى والتنموى المشترك.

وأشار، إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمغرب بدأت منذ عام 1957، مؤكدًا، أنه خلال هذه الفترة شهدت العلاقات السياسية بين البلدين قدراً كبيرًا من التفاهم والتنسيق المستمر فى ملفات العمل الوطنى والإقليمى والدولى المشترك، والمتمثلة فى توظيف العلاقات الدولية فى دعم وتأمين الاستقرار الداخلى والتنمية بالبلدين، وكذا الانفتاح على العالم الخارجى للاستفادة من التجارب المختلفة، والالتزام بسياسة خارجية متوازنة فى إطار استقلال القرار الوطنى، وكذا دعم مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول والتمسك بمبادئ القانون الدولى، فضلًا عن مكافحة الإرهاب، والعمل على تسوية الأزمات المختلفة فى منطقة الشرق الأوسط.

وأشاد مدبولى، بموقف المملكة المغربية الايجابى فى دعم خيارات الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013، ودعم جهود مصر لاحقاً فى التحول الديمقراطى ومكافحة الإرهاب والتطرف، وتحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرًا، إلى أنه تم تأسيس جمعية التعاون والصداقة (المصرية – المغربية) عام 2017 بهدف تعزيز الجهود للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية وتشجيع الجهات التنفيذية فى البلدين للارتقاء بمجالات التعاون المشتركة، ومن بينها التبادل الاقتصادى والتجارى، والعلاقات الثقافية الثنائية، وكافة موضوعات الاهتمام المشترك.

وأضاف، لا شك أن الروابط الشعبية الممتدة والمصالح المشتركة تعزز فرص بناء شراكة استراتيجية بين مصر والمغرب، تفرضها التحولات الإقليمية والدولية، والحاجة إلى تنسيق التعاون الثنائى، ومع شركاء البلدين، لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، والنهوض بعلاقاتهما الاقتصادية، وتعظيم الاستفادة من موقعهما المتميز ومزاياهما الاقتصادية فى إطار التكامل.

وأوضح، أن توقيت هذه الزيارة وما يصاحبها من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم يُكسبها أهمية استثنائية، إذ تأتى فى مرحلة إقليمية ودولية دقيقة تتسم بتزايد حالة عدم اليقين، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وما يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وتدفقات الاستثمار، وأولويات التنمية، مؤكدًا، أنه فى خضم هذه التحديات، يبرز التعاون الوثيق بين الدول الشقيقة باعتباره خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه، ليس فقط لاحتواء اثار الأزمات، بل لتحويلها إلى فرص لتعزيز التكامل وبناء قدرات أكثر صلابة واستدامة.

كما أكد مدبولى، أن ما نشهده اليوم من توسيع لدوائر التعاون بين مصر والمغرب الشقيقة، يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية تنسيق السياسات وتكامل الجهود فى مواجهة التحديات الراهنة، بما يعزز من قدرة البلدين على حماية مكتسباتهما الاقتصادية، وتأمين مصالحهما الحيوية، وفتح آفاق جديدة للنمو المشترك، مؤكدًا، أن العمل العربى المشترك، حين يستند إلى رؤية وشراكات حقيقية، فإنه قادر على تقديم نماذج ناجحة للتعامل مع الأزمات، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوبنا.

وقال: إن ما نشهده اليوم من توقيع حزمة متنوعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يعكس نقلة نوعية فى مسار التعاون الثنائى، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على التكامل الاقتصادى وتبادل المنافع والخبرات، حيث تشمل هذه الاتفاقيات مجالات حيوية متعددة، من بينها تعزيز التعاون الاستثمارى، وتيسير حركة رؤوس الأموال، من خلال الربط بين المؤسسات المالية وأسواق المال فى البلدين، فضلًا عن توقيع اتفاق تجنب الازدواج الضريبى ومنع التهرب الضريبى، الذى يمثل خطوة محورية لتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتهيئة بيئة أعمال أكثر استقرارًا وشفافية، بما يُسهم فى تحقيق العدالة الضريبية، وتكافؤ الفرص بين المستثمرين، وتذليل أى عقبات قد تُواجههم، وذلك سعيًا من جانب البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية فيما بينهما لتنمية الاستثمارات المشتركة.

وأوضح، أن هذه الاتفاقية تتسق مع جهود الحكومة المصرية الهادفة لتهيئة بيئة أعمال أكثر تحفيزًا للاستثمارات، وجذبًا للقطاع الخاص المحلى والأجنبى للمشاركة بدور أكبر فى النشاط الاقتصادى على نحو يجعله قاطرة النمو، كما يُسهم فى تعظيم قدراتنا الإنتاجية وتوسيع القاعدة التصديرية.

وأضاف، كما تعكس الاتفاقيات المرتبطة بالتعاون الجمركى، والربط بين أسواق المال، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات الاستثمار فى البلدين، توجهًا واضحًا نحو تسهيل حركة التجارة ورؤوس الأموال، وبناء بنية مالية واستثمارية أكثر ترابطًا، بما يُسهم فى زيادة حجم التبادل التجارى، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التى يتمتع بها كل من الاقتصاد المصرى والمغربى.

كما أوضح مدبولى، أن بروتوكول التعاون الصناعى الذى يتم توقيعه اليوم يأتى إلى جانب اتفاقيات التعاون فى مجال الملاحة التجارية ليؤكد حرص البلدين على الانتقال من مرحلة التبادل التجارى التقليدى إلى مرحلة الشراكة الإنتاجية، من خلال تعميق التصنيع المشترك، وكذا تعزيز سلاسل الإمداد، بما يدعم القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية فى الأسواق الإقليمية والدولية، ويحد من تأثرها بالاضطرابات الخارجية، مؤكدًا، أن هذا التعاون لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل عددًا من القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بجهود التنمية المستدامة، مضيفًا، أن اتفاقيات التعاون فى مجالات مختلفة تشمل الطاقة، والصحة، والزراعة، والإسكان، تعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة، خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائى والمائى، وتوفير الخدمات الأساسية، بما يسهم فى تحسين جودة حياة المواطنين فى البلدين.

وأكد مدبولى، أن الاتفاقيات الموقعة فى مجالات الثقافة والشباب والرياضة والسياحة تؤكد أن العلاقات المصرية – المغربية لا تقوم فقط على المصالح الاقتصادية بل تمتد إلى عمقها الحضارى والإنسانى من خلال تعزيز التواصل بين الشعبين الشقيقين، وبناء جسور مستدامة من التفاهم والتقارب الثقافى والاجتماعى، بما يعزز من قوة هذه العلاقة على المدى الطويل، لافتًا، إلى أن مجالات التعاون المؤسسى خاصة فى مجالات التدريب الدبلوماسى والرقابة المالية تعكس حرص البلدين على تطوير كفاءة مؤسساتهما الوطنية، وتبادل الخبرات فى مجالات الحوكمة والإدارة الرشيدة، بما يدعم بناء مؤسسات قوية وقادرة على مواكبة التحديات المتغيرة.

كما أكد، أن الحكومة المصرية تتطلع إلى أن تسهم هذه الاتفاقيات فى إحداث طفرة ملموسة فى حجم التبادل التجارى بين بلدينا، وكذا تعزيز الاستثمارات المشتركة، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التى يمتلكها كل من الاقتصاد المصرى والمغربى، مؤكدًا، التزام مصر الكامل بدفع أطر التعاون المشترك مع المملكة المغربية الشقيقة إلى آفاق أوسع، والعمل معًا على تفعيل ما يتم الاتفاق عليه من مشروعات وبرامج، بما يحقق مصالح شعبينا الشقيقين، ويعزز من مكانة بلدينا على المستويين الإقليمى والدولى.

وخلال كلمته، أعرب عزيز أخنوش رئيس حكومة المملكة المغربية بإسمه ونيابة عن أعضاء الوفد المغربى عن جزيل الشكر والامتنان على ما حظى به الوفد فى بلدهم الثانى مصر الشقيقة من كرم أصيل وحسن استقبال، وهو يترجم عمق وتجذر علاقات الأخوة التاريخية القائمة، لافتًا، إلى أن انعقاد أعمال لجنة التنسيق والمتابعة هذه يعبر عن طموح قائدى البلدين الملك محمد السادس، وأخيه الرئيس السيسى، لإعطاء زخم أكبر للعلاقات بين البلدين والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والنموذجية، القائمة على التضامن الفعال، والتكامل الاقتصادى الشامل، والتنسيق السياسى فى القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد، أن اجتماع اليوم ليس مجرد لقاء بروتوكولى عابر تمليه الأعراف الدبلوماسية بل إعلان سياسى وميثاق جديد يؤسس لشراكتنا الاستراتيجية بمحددات تضمن التكامل الفعلى والقوى فى شتى المجالات بين المملكة المغربية ومصر الشقيقة، سعيا لتعزيز مكانتهما كقطبين إقليميين محوريين فى المنطقة، كما أن قوة علاقاتنا الثنائية تعتمد كذلك على وضوح مواقفنا فيما يتعلق بالقضايا الاستراتيجية لبلدينا.

وأضاف، أن تحقيق الشراكة النموذجية التى نتطلع إليها جميعا يستدعى منا العمل على زيادة حجم وقيمة مبادلاتنا التجارية بشكل متوازن، مستفيدين مما يتيحه الإطار القانونى الغنى من فرص، وهو ما بات يتطلب التفعيل الأمثل لمقتضيات اتفاقيات التجارة الحرة ـ إقليميا وقاريا ـ ورفع جميع القيود والعراقيل ذات الطابع الإدارى لضمان الانسياب السلس للسلع بين البلدين، وتشجيع تدفق الاستثمارات فى الاتجاهين، وهو الأمر الذى سيمكن من الاستفادة من الخبرات والإمكانات الاقتصادية التى يتمتع بها البلدان فى سبيل دعم جهود تحقيق التنمية والرخاء للشعبين الشقيقين.

وقال أخنوش: إن مفتاح التكامل الاقتصادى المنشود بين البلدين والقائم على “الربح المشترك”، يكمن فى توسيع آفاق التعاون لتشمل عدة مجالات من بينها تطوير الربط اللوجستى والملاحى المباشر بين موانئنا المحورية، وبالأخص الربط بين ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد ومحور قناة السويس، مما سيجعل من بلدينا منصة واحدة متكاملة، ومنطلقا مشتركا للدخول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية والآسيوية، بجانب تحقيق التكامل الصناعى من خلال التركيز على صناعات التكامل المتاحة فى البلدين للاستفادة من المزايا التنافسية لكليهما.

وأضاف، كما تشمل آفاق التعاون أيضا تشجيع تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية والمنتديات الاقتصادية، والمشاركة فى المعارض القطاعية لتنشيط التجارة والاستثمار بين الفاعلين الاقتصاديين فى البلدين، علاوة على إنشاء منصة استثمارية مغربية – مصرية تضم الهيئات المكلفة بالاستثمار لتبادل المعلومات وتنسيق جهود الترويج، واستكشاف فرص المشروعات، وفهم بيئتى الأعمال فى البلدين.

وتابع: تضم مجالات التعاون كذلك تبادل الخبرات والتجارب فى مجال تطوير مشروعات الطاقة الشمسية والرياح على نطاق واسع، والتعاون الإقليمى فى مجال الطاقات المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، فضلًا عن تعزيز التنسيق فى إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، لننطلق معا نحو عمقنا الإفريقى ككتلة اقتصادية متكاملة، بالإضافة إلى إرساء تعاون ثنائى فى مجال المعادن، من خلال التعزيز المتبادل للقدرات فى مجال التعدين، وتبادل الخبرات والمعطيات فى مجال الاستكشاف المعدنى.

وقال أخنوش: إن الجانبين وهما يحرصان على إعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية، فلا بد من الالتفات للإطار القانونى المنظم لعلاقاتنا للاستجابة للطموح الذى يحدونا، ولمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مضيفًا، أن توقيعنا اليوم على عدد من الآليات القانونية خطوة مهمة فى هذا الاتجاه، وإشارة قوية على رغبتنا المشتركة فى الدفع بعلاقاتنا الثنائية إلى الأمام.

وأضاف، بجانب التضامن الفعال والتعاون الاقتصادى تظل الثقافة ركيزة أساسية للعلاقات المغربية – المصرية، فهى التى تعطيها تجذرا واستدامة فى وعر شعبى بلدينا الشقيقين، ولذا فإننا ندعو إلى مواصلة التعاون وتبادل الخبرات والتجارب فى مجالات الثقافة والفنون والتراث، ولا سيما حماية الموروث الثقافى المادى وغير المادى، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وتوسيع فرص المشاركة فى الفعاليات والمهرجانات الثقافية والفنية.

وأعرب أخنوش، عن تطلعه إلى التوفيق والسداد لأعمال هذه الدورة لترقى إلى مستوى تطلعات قائدى البلدين وطموحات الشعبين الشقيقين، مؤكدًا، أن المملكة المغربية تمد يد التعاون الصادق لشقيقتها مصر، مؤمنين بأن قوتنا فى تكتلنا، وازدهارنا فى تكاملنا، وأن الشراكة الاستراتيجية التى نوطد أركانها اليوم هى رسالة ثقة للمستثمرين وللمجتمع الدولى بأن البلدين يمثلان حجر الزاوية لبناء تكتل إقليمى قوى قادر على مواجهة التحديات.

وخلال الاجتماع، شدد د. بدر عبد العاطى على ضرورة إحداث نقلة نوعية فى العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات، وذلك على المستوى السياسى، والتعاون الدبلوماسى والتنسيق المشترك بين البلدين، خاصة وأن التحديات الراهنة خطيرة ولا تستطيع دولة مهما كان حجمها أو إمكاناتها أن تتعامل مع تلك التحديات مُنفردة، مؤكدًا، على ضرورة تعزيز مستوى تعزيز التعاون فى المجالات الاقتصادية والصناعية، والاستثمارية وكذلك ما يتعلق بالنواحى الفنية والثقافية، والسياحية.

وأشار، إلى أن مصر والمغرب دولتان هامتان للغاية فيما يتعلق بضمان أمن واستقرار القارة الإفريقية والشمال الافريقى، والشرق الأوسط، معتبراً أن ذلك يدفع نحو المزيد من التعاون المشترك، وتنسيق المواقف فى مختلف الأطر والمحافل العربية والإقليمية والدولية، وخاصة العلاقة المميزة التى تربط البلدين مع الاتحاد الأوروبى، وما تحظيان به من خبرات وتراكم كبير فى هذا الإطار.

كما أكد، أهمية استثمار آلية لجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية فى تعزيز التعاون بين القاهرة والرباط لتحقيق طموحات البلدين والشعبين الشقيقين.

فيما أكد ناصر بوريطة وزير الشئون الخارجية والتعاون الإفريقى والمغاربة المقيمين بالخارج، أن التعاون الثنائى بين مصر والمغرب ينطلق من ركيزتين أساسيتين، أولاهما توجيهات القيادة السياسية فى البلدين الشقيقين، وثانيهما مقتضيات الواقع الإقليمى والدولى الراهن الذى يفرض حتمية تعزيز التقارب الاستراتيجى مع الشركاء الموثوقين، وفى مقدمتهم مصر كشريك محورى وأساسى.

وأشار، إلى تطلع بلاده لبناء شراكة قوية مع مصر انطلاقاً من كون البلدين يمثلان قطبى استقرار فى منطقة شمال إفريقيا والعالم العربى، مشدداً، على ضرورة ترجمة هذا التقارب إلى مبادرات عملية وملموسة تستهدف ترسيخ دعائم الأمن والسلم الإقليميين، وهو ما يتطلب ترفيع مستوى التنسيق بين البعثات الدبلوماسية والسفارات فى المحافل الدولية.

واختتم الوزير، بالتأكيد على أن التحديات العالمية المتسارعة تفرض صياغة تحالفات قوية لمواجهتها، معولاً فى ذلك على الدور الحيوى لـ “الدبلوماسية” فى كلا البلدين، للعمل المشترك برؤية موحدة، تفعيلاً للإرادة السياسية الصادقة للقيادة الحكيمة فى القاهرة والرباط.

أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى اجتماعه السابق مع وزير الصناعة والتجارة المغربى والاتفاق على عدد من الأمور التى من شأنها توطيد العلاقات التجارية المشتركة، حيث تم الاتفاق على تيسير إجراءات حركة التجارة بين البلدين، فضلًا عن الاتفاق على إيفاد بعثات تجارية متبادلة، وكذا تبادل المعلومات الخاصة بالفرص الاستثمارية الموجودة فى السوقين المصرية والمغربية، كما تم الاتفاق على إمكانية العمل من خلال عدد من الفرص المشتركة فى السوق الإفريقية، فضلًا عن التوافق على إبرام اتفاقيات تعاون بين الصناديق السيادية فى البلدين، بما يعزز فرص الاستثمار.

كما استعرض رياض مزور وزير الصناعة والتجارة بحكومة المملكة المغربية، مخرجات المباحثات الثنائية الهادفة إلى تطوير آفاق التعاون التجارى المشترك بين الرباط والقاهرة، حيث أثنى على التفاعل البنّاء والإيجابى الذى أبداه الجانب المصرى، مؤكداً، أن هذا التجاوب يمثل ركيزة أساسية لدفع جهود الارتقاء بحجم التبادل السلعى والاستثمارى بما يلبى الطموحات الاقتصادية للبلدين الشقيقين.

وأشاد، بالمقاربة المصرية الفعّالة فى التعاطى مع ملف تعزيز التبادل التجارى، مشيراً، إلى أن الجهود المشتركة المبذولة حالياً تفتح آفاقاً رحبة لزيادة وتيرة التعاون الاقتصادى، مثمناً، روح التنسيق العالى التى اتسمت بها اللقاءات لتذليل العقبات أمام تدفق التجارة.

وأكد كريم زيدان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية بالمملكة المغربية، أن العلاقات الثنائية الوثيقة تمثل أرضية صلبة ومرتكزاً استراتيجياً لتنمية الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مستقبلاً، مشدداً، على مواصلة العمل لتوطيد جسور التعاون واغتنام الفرص الواعدة التى يزخر بها البلدان، بما يخدم الأهداف التنموية المتبادلة ويعزز من التكامل الاستثمارى بين القاهرة والرباط.

وأشار علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إلى أنه استعرض مع الجانب المغربى مشروع الدلتا الجديدة، ونجاح التجربة المصرية فى هذا المشروع وفرص الاستفادة منها من خلال الجانب المغربى، موضحًا، أنه تم بحث عدد من الفرص الاستثمارية فى مجال الزراعة فى مصر وأفريقيا، فضلًا عن بحث فرص التعاون فى مجال تحلية مياه البحر، والتعاون فى مجال الصيد والثروة السمكية، مؤكدًا، الحرص على زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين.

كما أوضح وزير التجهيز والماء المغربى، أنه يتم الاعتماد على الطاقة المتجددة فى مجال تحلية المياه، مستعرضًا الخبرات المغربية فى مجال تحلية المياه اعتمادًا على الطاقة المتجددة، مؤكدًا، أن هناك تعاونا مشتركا مع مصر فى العديد من المجالات والمبادرات، مضيفًا، سنعمل على تعزيز التعاون المشترك فى مجال المياه خلال الفترة المقبلة.

وفى هذا السياق، أكد رئيس الوزراء اهتمام مصر بالتعاون مع المغرب فى مجال تحلية المياه، للاستفادة من التجربة المغربية فى هذا الملف المهم، وهو ما أكده د. هانى سويلم وزير الموارد المائية حيث أشار إلى أن المغرب لديه تجربة ناجحة فى مجال تحلية المياه بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأكد وزير التجهيز والماء بحكومة المملكة المغربية، عمق التعاون المشترك القائم مع مصر فى العديد من المجالات والمبادرات الحيوية، مشدداً، على أن هناك اهتماما مشتركا لتعزيز أطر التنسيق فى ملف المياه خلال المرحلة المقبلة، وتكثيف العمل الثنائى ضمن مبادرة التكيف مع التغيرات المناخية، بما يضمن تحقيق الاستدامة المائية ومواجهة التحديات المناخية الراهنة.

بدورها أشارت وزيرة الثقافة المصرية، إلى المشاورات التى تمت مع الجانب المغربى حول ملف الثقافة وأهميته مع تصاعد الصراعات الجيوسياسية بالمنطقة بما يعظم أهمية زيادة الوعى بالمخاطر المحيطة بالمنطقة، موضحة، أنه تم ايضًا مناقشة تعزيز التعاون فى مجال الاستثمار فى المناطق الأثرية والتراثية.

كما أشارت الوزيرة، إلى بحث آفاق التعاون التقنى فى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى لخدمة العمل الثقافى، وآليات صون التراث الإنسانى وتوثيقه، فضلاً عن تبادل الخبرات النوعية فى مجال الاستثمار فى المواقع الأثرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »