وزارة الثقافة تفاجئ جمهور محطة إمبابة لمترو الأنفاق بعرض للسمسمية

استقبلت محطة إمبابة لمترو الأنفاق، اليوم الأربعاء، جمهورها بمفاجأة ثقافية ممتعة تمثلت فى عرض فنى حى لآلة السمسمية وفنونها نظمته وزارة الثقافة بمشاركة فرقة مكتبة مصر العامة بالإسماعيلية بقيادة الفنان محمد المغربى.
لفت الأمر انتباه الركاب وأثار فضولهم قبل أن يتحول إلى حالة عامة من التفاعل والبهجة خاصة وأن آلة السمسمية هى أيقونة التراث الموسيقى لمدن القناة (بورسعيد والإسماعيلية والسويس)، وتعد رمزاً للمقاومة الشعبية والصمود خلال فترات من تاريخ مصر الحديث، ووثقت أغانيها قصص بطولات المصريين الملحمية، وتعبر ألحانها الشجية عن هوية أبناء القناة، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من جلسات السمر والفلكلور الشعبى الأصيل فى مدن القناة.
جاءت الفعالية برعاية وزيرة الثقافة د. جيهان زكى، فى مبادرة تهدف إلى دمج الفنون فى الفضاءات العامة وتعزيز حضورها فى تفاصيل الحياة اليومية، بما يسهم فى توسيع قاعدة الجمهور المتلقى.
وتأتى ضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية التى تنفذ بالتعاون مع وزارة النقل بدعم من الفريق كامل الوزير وزير النقل لتعظيم الاستفادة من هذا المرفق العام بالشراكة مع الهيئة القومية للأنفاق وشركة إدارة الخط الثالث وقطار العاصمة، بهدف فتح مساحات جديدة لإتاحة الإبداع خارج الأطر التقليدية، فى تجربة تعكس حيوية المشهد الثقافى المصرى وقدرته على الوصول إلى الناس أينما كانوا.
قدمت الفرقة عدد كبير من الأغانى التراثية التى تفاعل معها الجمهور من أبرزها: بتغنى لمين يا حمام، يا دنيا سمعانى، نوح الحمام، جار الشدوف، مصر يا أم الدنيا وغيرها من الأغانى الوطنية التى قدمت تراث مدن القناة خلال فترة العدوان الثلاثى على مصر ونصر أكتوبر العظيم.
وتوقّف العشرات من المترددين على المحطة لمتابعة الفاعلية التى خرجت عن الإطار التقليدى للعروض الفنية، حيث عبّر كثيرون عن إعجابهم بفكرة تقديم عرض تراثى داخل فضاء المترو، معتبرين أنها تجربة مبتكرة قرّبت الفن من الناس فى مساحتهم الحياتية المباشرة.
ومن جانبها، أوضحت أمل رجب مدير مكتبة مصر العامة بالإسماعيلية أهمية دعم مثل هذه الفرق الفنية لارتباط السمسمية بالكثير من الأغانى التى توثق ذاكرة المقاومة، والفلكلور الساحلى، والصيادين، فهى ليست مجرد آلة موسيقية، بل لسان حال أبناء القناة يغنون بها آلامهم وآمالهم وحكاياتهم مع البحر، وتظل رفيقةً لهم فى أفراحهم ومحافلهم الثقافية لتعبر عن هوية وثقافة راسخة.
كما أكد السفير رضا الطايفى مدير صندوق مكتبات مصر العامة وأحد الشخصيات الثقافية، أن المكتبة تتبنى رؤية طموحة تهدف إلى كسر الحواجز المكانية بين المثقف والجمهور وذلك عبر نقل الفعاليات الإبداعية إلى الفضاءات المفتوحة، بما يضمن تفعيل دور المكتبة كمنصة حيوية للتنوير تسهم بشكل مباشر فى الارتقاء بالوعى العام وتنمية الذائقة الفنية لدى كافة فئات المجتمع.
وفى السياق ذاته، أكد د. أحمد أمان منسق عام المكتبات الإقليمية بمكتبة مصر العامة، أن هذا النشاط يتسق مع استراتيجية المكتبات خلال الفترة الحالية فى نشر الثقافة خارج أطرها التقليدية، وإتاحة التجربة الفنية للجمهور فى أماكن تواجدهم.
يذكر، أن آلة السمسمية حظيت بتقدير دولى حيث أدرجها اليونسكو عام 2024 بمبادرة من مصر ضمن قائمة التراث الثقافى غير المادى للبشرية، اعترافًا بقيمتها الفنية والإنسانية وأهميتها فى حفظ الذاكرة الشعبية.





Turn your network into income—apply to our affiliate program!