نتائج الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى بين مصر وتركيا

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره التركى رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى.
وأسفر الاجتماع عن عدة نتائج هى:
-التأكيد، على دور مجموعة التخطيط المشتركة بوصفها الآلية الرئيسية للإشراف على العلاقات الثنائية وتنسيقها فى جميع المجالات، والترحيب بنتائج اجتماعها الذى عقد فى 12 نوفمبر 2025، والتأكيد مجددًا على أهمية التنسيق المؤسسى الفعّال والمتابعة لضمان التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة.
-الترحيب، بتوقيع مذكرات تفاهم فى مجالات رئيسية تشمل التعاون فى الدفاع، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والصحة، والشباب والرياضة، والحماية الاجتماعية.
-النمو الكبير فى حجم التبادل التجارى الثنائى الذى اقترب من نحو 9 مليار دولار أمريكى، والذى يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، والتأكيد على أن الهدف المشترك المتمثل فى رفع حجم التبادل التجارى الثنائى إلى 15 مليار دولار أمريكى بحلول عام 2028 من خلال المزيد من تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
-التأكيد، على الدور المهم لبيئات الاستثمارات المتبادلة فى تعزيز علاقات اقتصادية ثنائية مستدامة ومتوازنة ومحققة للمنفعة المتبادلة، وتبادل الوفود، وتنظيم المعارض، وعقد منتديات الاستثمار بما يسهم فى تعزيز التعاون التجارى وفرص الاستثمار فى كلا البلدين.
-الاتفاق على مواصلة تحسين بيئة الاستثمار فى كلا البلدين، والترحيب بإنشاء اللجنة الوطنية لتعزيز ومتابعة الاستثمارات التركية فى مصر بهدف مزيد من تيسير إجراءات الاستثمار.
-تعزيز التعاون الصناعى والتصنيع المشترك فى القطاعات ذات الأولوية، بهدف تعميق التصنيع المحلى وتيسير نقل التكنولوجيا وفق شروط متفق عليها بشكل متبادل، وأهمية تعزيز الاستثمارات المتبادلة والشراكات الصناعية بما فى ذلك المناطق والمشروعات الصناعية المشتركة التى تخدم الأسواق الإقليمية والدولية، وأهمية تعزيز التعاون فى نقل التكنولوجيا والابتكار وبناء القدرات من خلال التدريب، والشراكات المؤسسية، وتبادل الخبرات، وتوسيع نطاق التعاون فى مجالات الإنتاج منخفض الانبعاثات والتحول الأخضر، بما فى ذلك كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، والمشروعات الصناعية منخفضة الكربون.
-التأكيد، على التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادى مع التركيز على الإصلاح الاقتصادى، والقطاعات ذات الإنتاجية العالية، والبنية التحتية المتقدمة، والنمو القائم على القطاع الخاص، مع الإقرار بوجود إمكانات كبيرة للتعاون فى مجال الابتكار الصناعى والتصنيع عالى القيمة، بما فى ذلك على سبيل المثال لا الحصر صناعات السيارات والآلات، والتشييد وتطوير البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والزراعة، والأعمال الزراعية، والسياحة.
-الاتفاق على تعزيز التعاون فى مجالى الكهرباء والطاقة المتجددة فى إطار مذكرة التفاهم الموقعة فى سبتمبر 2024، وتعيين نقاط اتصال وطنية لتنسيق فرق العمل المشتركة فى مجالات الطاقة التقليدية، والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والطاقة النووية.
-أهمية تنفيذ مذكرة التفاهم بشأن الهيدروكربونات والتعدين الموقعة فى مايو 2025، والاتفاق على التعاون فى أنشطة الاستكشاف والتطوير فى مجالى الهيدروكربونات والتعدين فى مصر، بما فى ذلك من خلال شركاتهما/مؤسساتهما العامة، وتبادل الخبرات فى الأنشطة الجيولوجية وتقنيات التعدين الحديثة.
-تعزيز التعاون فى مجال الاقتصاد الكلى من خلال تنشيط التعاون فى المجال الجمركى فى إطار الادوات القانونية القائمة، بما فى ذلك عبر تبادل القوائم المحدَّثة لعملاء برنامج المشغّل الاقتصادى المعتمد (AEO)، بهدف تيسير التجارة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وكذلك من خلال إطلاق حوار مالى رفيع المستوى بين وزارتى المالية لتبادل الخبرات، ومتابعة التطورات المالية الإقليمية والدولية، واستكشاف فرص تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمار.
-أهمية الدور الاستراتيجى للطيران المدنى بوصفه عنصرًا أساسيًا لتمكين التعاون الاقتصادى والتجارة والسياحة والاستثمار والتواصل بين شعبى مصر وتركيا، والاستعداد لمواصلة المشاورات الفنية بين سلطات الطيران المدنى المعنية بهدف تحديد حلول عملية تدعم النمو المتوازن، وتعزيز الربط، والشراكة طويلة الأمد فى مجال الطيران المدنى.
-إنشاء لجنة فنية مشتركة للتعاون فى مجالات الصناعات الدوائية، والأجهزة الطبية، ونظم الرعاية الصحية، والسياحة العلاجية، وإعادة التأهيل الطبى، والمعلوماتية الصحية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما فى ذلك تبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
-التأكيد، على التعاون الزراعى بوصفه ركيزة من ركائز الشراكة الاستراتيجية بما يسهم فى تعزيز الأمن الغذائى وسلاسل الإمداد القادرة على الصمود والتجارة الزراعية وفقًا للمعايير الدولية، والاتفاق على تعزيز التعاون فى مجالات الحجر النباتى، والتدابير البيطرية، والتجارة فى المنتجات ذات الأصل الحيوانى.
-الاتفاق على تعزيز التعاون الفنى وبناء القدرات فى القطاع الزراعة من خلال تبادل الخبراء، وبرامج التدريب المشتركة، وتبادل أفضل الممارسات، مع مواءمة الإجراءات مع المعايير الدولية ذات الصلة، وتعزيز تبادل المعلومات، والرقمنة، ونظم الإنذار المبكر المتعلقة بصحة النبات والحيوان.
-التأكيد، على الالتزام بتنفيذ خطة العمل بين وزارتى العمل فى البلدين والتعاون فى مجال تنقل العمالة.
-التطلع، إلى توسيع التعاون فى مجالات الآثار، والمتاحف، وعلم الآثار، وعلم المتاحف، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وأن السياحة محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادى وفرص العمل، وتشجيع التعاون لتعزيز تدفقات السياحة، والتبادلات الثقافية، وفرص الاستثمار، وتقدير التعاون الثقافى القائم مع إعادة التأكيد على الاستعداد لتبادل الخبرات فى الصناعات الثقافية والإبداعية والتقنيات الرقمية ذات الصلة.
-التطلع المشترك، إلى مواصلة التعاون الثنائى فى مجال التعليم العالى، والعمل على تبادل الخبرات الناجحة والنماذج المتميزة، واستكشاف فرص جديدة للتعاون المستقبلى، لا سيما فى المجالات الأكاديمية ذات الاهتمام المشترك بهدف دعم وتطوير المنظومة الأكاديمية ومخرجاتها فى كلا البلدين، وفقًا لأهداف خطة التنمية المستدامة 2030.
-الاتفاق على تعزيز النمو الاقتصادى والتنمية الإقليمية، لا سيما فى أفريقيا، وتشجيع التعاون بين الشركات المصرية والتركية من خلال مشروعات مشتركة فى مجالات التشييد والبنية التحتية والتنمية الحضرية، بما يهدف إلى تنفيذ مشروعات ذات أثر كبير.
-التطلع، لدعم عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية بتسهيل من الأمم المتحدة بهدف الحفاظ على أمن واستقرار وسيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية ووحدتها السياسية.
-التأكيد، على دعمهما لخطة الرئيس ترامب الشاملة لإنهاء الحرب فى غزة، بما فى ذلك التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من غزة، والتشديد على مركزية قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 فى رسم مسار المرحلة الانتقالية المؤقتة إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية للإصلاحات المطلوبة، بما يمهد لعودتها إلى إدارة قطاع غزة.
-التأكيد مجددًا، على حتمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضى الفلسطينية وضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل عاجل وآمن ومستدام ودون عوائق وعلى نطاق واسع، وضرورة فتح معبر رفح فى كلا الاتجاهين، والحاجة الملحّة إلى الشروع فى أقرب وقت ممكن فى عملية تعافٍ مبكر وإعادة إعمار شاملة فى جميع أنحاء قطاع غزة دون تمييز، والاستعداد للمساهمة إلى جانب المجتمع الدولى فى جهود التعافى وإعادة الإعمار طويلة الأمد فى غزة.
-التأكيد مجدداً، على ضرورة إطلاق عملية سياسية تفضى إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
-كما شدد الجانبان، على قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، وآراء محكمة العدل الدولية الاستشارية والتدابير المؤقتة ذات الصلة، التى تؤكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية، والتزامات سلطة الاحتلال باحترام القانون الدولى وتنفيذه.
-وأعربا، عن قلقهما إزاء السياسات والممارسات التى تتبعها إسرائيل لعرقلة أنشطة الأمم المتحدة ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الأدنى (الأونروا)، واحترام ولاية الوكالة ومنشآتها ووضعها القانونى فى الأرض الفلسطينية المحتلة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى الأرض الفلسطينية المحتلة وتيسير ذلك بشكل كامل.
-التأكيد، على التزامهما الراسخ بسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها، وأهمية جهود إعادة الإعمار، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، وإطلاق عملية سياسية شاملة وجامعة ومملوكة للسوريين، بمشاركة جميع المكونات السورية.
-الحاجة إلى مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره بما يضمن عدم تحول الأراضى السورية إلى مصدر تهديد لأمن واستقرار الدول المجاورة والمنطقة، وأهمية معالجة قضية المقاتلين الإرهابيين الأجانب المرتبطة بتلك التهديدات.
-إدانة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة سوريا واستغلالها للأوضاع الراهنة للاستيلاء على مزيد من الأراضى السورية، وضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
-وشدد الطرفان، على دعمهما المتواصل للمؤسسات الوطنية اللبنانية وجهود القيادة الحالية لترسيخ سلطة الدولة، وضمان حصر السلاح بيد الدولة فقط، من خلال نهج هادئ وتدريجى وشامل يحفظ الوحدة الوطنية والسلم الأهلى.
-التأكيد، على دعمهما الثابت للبنان وحكومته وشعبه فى مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وانتهاكات السيادة اللبنانية، مجددين، إدانتهما الواضحة لهذه الهجمات، مشددين، على أن الحل المستدام يكمن فى التنفيذ الكامل وغير الانتقائى لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 من قبل جميع الأطراف.
-وأعربا، عن دعمهما للرئيس عون وحكومته، مُثنيين على المبادرة التى أُطلقت لإنهاء الهجمات الإسرائيلية بوصفها خطوة مسؤولة لمنع التصعيد، مع إعادة التأكيد على رفضهما للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية، والدعوة إلى انسحاب إسرائيل من جميع المناطق المحتلة، بما فى ذلك نقاط الحدود الخمس المحتلة فى جنوب لبنان.
-كما أعربا أيضًا، عن بالغ القلق إزاء استمرار الصراع فى السودان، وأعادا التأكيد على دعوتهما إلى حل سلمى للصراع من خلال هدنة إنسانية تفضى إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعقبها حوار وطنى شامل، وعملية سياسية سودانية جامعة ومملوكة للسودانيين وتُقاد من قبلهم.
-وأعادا الطرفان، التأكيد على احترامهما والتزامهما بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وكذلك دعمهما للمؤسسات الوطنية السودانية ورفضهما القاطع لإقامة أى هياكل حكم موازية فى السودان وأكدا دعمهما لجهود الفاعلين الإقليميين والدوليين، بما فى ذلك الرباعية، والاتحاد الأفريقى، وجامعة الدول العربية، لإيجاد حل سياسى للصراع والتخفيف من معاناة الشعب السودانى، كما شددا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية إلى السودان والدول المجاورة، فضلاً عن الحاجة إلى إنشاء ملاذات وممرات آمنة لتعزيز حماية الشعب السودانى وتيسير وصول المساعدات الإنسانية.
-شدد الطرفان، على ضرورة معالجة معضلة الإرهاب فى منطقة الساحل، وفى هذا الإطار، سيواصل البلدان بذل جهودهما لتعزيز قدرات دول الساحل فى مواجهة الجماعات الإرهابية، بالتنسيق مع الحكومات المعنية، وأن استقرار منطقة الساحل يتطلب انخراط جميع أصحاب المصلحة، التأكيد على أهمية تسريع عملية إعادة عضوية دول الساحل الثلاث فى الاتحاد الأفريقى.
-وأعربا، عن قلقهما إزاء الأزمة الإنسانية الحادة فى منطقة الساحل نتيجة تصاعد الأنشطة الإرهابية، وما ترتب عليها من نزوح ملايين الأشخاص داخل المنطقة، وتوجيه الدعوة للمجتمع الدولى ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى بذل مزيد من الجهود للتعامل مع هذه الأزمة بالتشاور مع الحكومات المعنية.
-وفيما يتعلق بالقرن الأفريقى، أعاد الجانبان التأكيد على دعمهما الثابت لسيادة الصومال ووحدتها وسلامة أراضيها، وجددا رفضهما لأى إجراءات من شأنها تقويض ذلك، كما أعربا عن تقديرهما لجهودهما المتبادلة فى دعم مكافحة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار، ودفع التنمية المستدامة فى الصومال.
-التأكيد، على أهمية تأمين البحر الأحمر واستعادة المستويات الطبيعية للملاحة البحرية الدولية العابرة له، وإدانة أى محاولات للسعى إلى وجود عسكرى على سواحله بما يخالف القانون الدولى والأعراف الدولية.
-الاتفاق على تكثيف جهودهما التنسيقية ومع الدول الإقليمية الأخرى المعنية لدعم جهود خفض التصعيد فى الشرق الأوسط وخلق مناخ مواتى لاستئناف مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مبنية على حسن النية والاحترام المتبادل للوصول إلى اتفاق مُرض يحقق مصلحة مشتركة، بما يرسخ السلام والاستقرار والرخاء فى الشرق الأوسط.
-الاتفاق على الأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر فى ضوء ندرة المياه بها وتعزيز التعاون الفنى فى استدامة استخدام المياه وأخذا فى الاعتبار الأثر الضار للتغير المناخى على الموارد المائية.
-الاتفاق على مواصلة التعاون الوثيق فى إطار المنظمات الدولية والإقليمية.
-الاتفاق على عقد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى عام 2028 فى أنقرة.




