طلاب المعهد العالى للفنون التطبيقية فى زيارة خاصة لمتحفى دار الأوبرا المصرية والفن الحديث

 

استقبل متحف دار الأوبرا المصرية ومتحف الفن الحديث التابع لقطاع الفنون التشكيلية، مجموعة كبيرة من طلاب المعهد العالى للفنون التطبيقية بالتجمع الخامس وعدد من المعاهد والكليات الأخرى من كافة السنوات الدراسية فى جولة متحفية للتعرف على ما تضمه المتاحف من مقتنيات تراثية وثقافية متفردة، وذلك ضمن مبادرة وزارة الثقافة “فرحانين بالمتحف الكبير .. ولسه متاحف مصر كتير”، المقامة برعاية د. أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والهادفة إلى إبراز الدور الحيوى للمتاحف المصرية وتعزيز حضورها فى المشهد الثقافى وربط مختلف الأجيال بتراثهم الثقافى والوطنى.

جاءت الزيارة من خلال التنسيق مع المركز الثقافى القومى “دار الأوبرا المصرية” برئاسة د. علاء عبد السلام، وقطاع الفنون التشكيلية برئاسة د. وليد قانوش، ورافق الطلاب فى زيارة المتحف د. سهير عثمان عميد المعهد العالى للفنون التطبيقية بالتجمع الخامس والتى أشرفت على تنفيذ هذا النشاط أيضًا.

بدأت الجولة بزيارة متحف دار الأوبرا المصرية، حيث كان فى استقبال الطلاب عادل صابر مدير عام العلاقات العامة والمراسم، الذى رحّب بالضيوف وقدم لهم نبذة عن الدور الثقافى البارز لدار الأوبرا وأنشطتها الفنية المتنوعة.

عقب ذلك، قام الطلاب بجولة داخل المتحف الواقع بالطابق الأول من المبنى الرئيسى والذى يضم جناحين رئيسيين يستعرض الأول تاريخ دار الأوبرا القديمة منذ إنشائها وحتى احتراقها، من خلال صور نادرة توثق المبنى وأهم العروض التى قُدمت على مسرحه، إلى جانب عرض خاص لقصة أوبرا «عايدة» وما ارتبط بها من موسيقى وأزياء.

أما الجناح الثانى، يتناول دار الأوبرا الجديدة ويضم ملصقات لعروض فنية عالمية وكتيبات للفرق الزائرة، بالإضافة إلى نماذج وصور توثق مراحل بناء الأوبرا.

ثم اتجه الوفد إلى متحف الفن المصرى الحديث أحد الصروح التابعة لقطاع الفنون التشكيلية، والمقام داخل حرم دار الأوبرا المصرية بالجزيرة، حيث استقبلتهم د. إيمان نبيل مدير المتحف، وفريق العمل المعاون.

وخلال الزيارة، قُدمت للوفد رؤية شاملة حول القيمة الفنية والتاريخية للمتحف باعتباره مرجعًا رئيسيًا للحركة التشكيلية فى مصر والمنطقة العربية.

ويضم المتحف، مجموعة ثرية تعكس تنوع المدارس والاتجاهات الفنية المختلفة، بدءًا من الواقعية والانطباعية، مرورًا بالتجريدية والسريالية والتكعيبية، وصولًا إلى التجارب المعاصرة، مع توثيق دقيق لمراحل تطور الفن المصرى الحديث منذ مطلع القرن العشرين.

ويحتوى على ما يقرب من 11 ألف عمل فنى موزعة على عشر قاعات عرض تمتد عبر ثلاثة طوابق، إلى جانب ساحة مفتوحة لأعمال النحت، ليقدم بانوراما متكاملة لمسيرة الفن التشكيلى المصرى منذ عشرينيات القرن الماضى وحتى اليوم.

وفى الإطار ذاته، أشارت د. سهير عثمان عميد المعهد العالى للفنون التطبيقية بالتجمع الخامس، إلى أن المتاحف تمثل امتدادًا حيًا للقاعة الدراسية، ولا سيما لطلاب الفنون التطبيقية لما توفره من فرصة نادرة للاحتكاك المباشر بالأعمال الأصلية، ودراسة الخامات وتقنيات التنفيذ فى بيئتها الواقعية، بما يعزز الفهم العملى للتصميم ويُسهم فى صقل الذائقة البصرية لدى الطلاب.

وأوضحت، أن هذه الزيارات الميدانية تلعب دورًا محوريًا فى توسيع آفاق طلاب المعاهد والكليات بوجه عام، من خلال ربطهم بتاريخ الفن والحضارة وتحفيز قدراتهم على التحليل والتأمل والإبداع، فضلًا عن ترسيخ الوعى بالهوية الثقافية والاستفادة من الخبرات الفنية المتراكمة فى دعم مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.

شاركت فى مرافقة الوفد خلال الجولة، د. أسماء عصام منسق وزارة الثقافة لهذا النشاط.

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »