أكد سانشيز أن أوروبا وأفريقيا يمكن أن تكونا القوة الدافعة وراء تعددية أطراف متجددة وأكثر عدلاً وشمولاً

شارك رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، في القمة السابعة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، تحت عنوان: “تعزيز السلام والازدهار من خلال تعددية أطراف فعالة”.
وقد نظّم هذا الاجتماع الإقليمي الثنائي، الذي يُعقد كل ثلاث سنوات، جلسته العامة إلى أربعة محاور: أجندة السلام والأمن والحوكمة؛ وأجندة الرخاء المشترك والمصالح المشتركة؛ والتنقل والأشخاص؛ والتعددية.
وفي كلمته أمام الجلسة العامة، أكد الرئيس سانشيز على أن أوروبا وأفريقيا يمكن أن تكونا القوة الدافعة وراء تعددية أطراف متجددة وأكثر عدلاً وشمولاً وتمثيلاً. وفي هذا الصدد، سلط الضوء على أهمية اختيار مسار التعاون والدفاع عن النظام المتعدد الأطراف، محدداً ثلاثة أهداف: تعزيز شرعيته وشرعية الأمم المتحدة، وضمان استجابته للتحديات العالمية، لا سيما فيما يتعلق بـالبلدان التي تواجه أكبر الصعوبات، وتعزيز دور أفريقيا الموحد بالفعل في النظام.
وأكد الرئيس سانشيز أنه لتحقيق الإصلاح الضروري والعاجل للحوكمة العالمية، يجب أن يسير هذا جنبًا إلى جنب مع تغيير في نموذج تمويل التنمية، مسلطًا الضوء على الالتزامات الملموسة التي تم التوصل إليها في المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية الذي عقد في إشبيلية فيما يتعلق بتخفيف عبء الديون وتعبئة الموارد وزيادة مشاركة البلدان النامية.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أكد بيدرو سانشيز على أهمية تعزيز التحالف بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وأكد أنه يمثل بالنسبة لإسبانيا شراكة طبيعية.
وفي هذا الصدد، سلط الضوء على استراتيجية إسبانيا-أفريقيا 2025-2028، التي اعتمدتها الحكومة الإسبانية في عام 2024، بأجندتها الاقتصادية والاجتماعية الطموحة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات التجارية القوية وتطوير مبادرات مثل Africa Advances و Global Gateway، والتي تمثل فرصًا لإسبانيا والاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية للعمل معًا من أجل الرخاء.
الاجتماعات الثنائية خلال القمة، عقد الرئيس سانشيز عدة اجتماعات ثنائية. أولاً، التقى برئيس البنك الأفريقي للتنمية (AfDB) المعين حديثًا، سيدي ولد التاه، الذي نقل إليه موقف إسبانيا المؤيد لزيادة مشاركتها والتزامها تجاه هذه المؤسسة.
وناقشوا الحاجة إلى زيادة تعبئة رأس المال العام والخاص من أجل تنمية القارة، بالإضافة إلى مشاركة البنك في كل من تحالف تقدم أفريقيا ومنتدى إشبيلية للديون. كما التقى برئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، الذي هنأه على النتيجة الناجحة لقمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ. واتفق كلاهما على أهمية تعزيز تحالف قوي قادر على مواجهة التحديات العالمية الكبرى، مثل عدم المساواة والصراع واستدامة المناخ.
كما التقى بيدرو سانشيز برئيس كينيا، ويليام روتو، مؤكدًا التزام إسبانيا بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأشار إلى أن الشركات الإسبانية تعمل بالفعل في قطاعات رئيسية، وأكد أن اتفاقية الاتحاد الأوروبي وكينيا يمكن أن توفر زخمًا جديدًا لتحقيق الرخاء وجذب الاستثمارات.
كما تحدث بيدرو سانشيز هاتفيًا مع رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، للتعبير عن دعمه. ونقل إلى زيلينسكي أنه بعد ما يقرب من أربع سنوات من الحرب، لا يزال تصميم إسبانيا ودعمها لأوكرانيا ثابتين.
وأكد أن إسبانيا وأوروبا تدعمان السلام الذي يحترم سيادة الشعب الأوكراني، لأنه بهذه الطريقة فقط سيكون سلامًا عادلًا ودائمًا حقًا. وعلى هامش القمة، شارك رئيس الوزراء في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي، الذي تناول المفاوضات الجارية في جنيف.





https://shorturl.fm/6Cu7J