يلتقي سانشيز بـ زوهـران ممداني ويؤكد أن العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب

 

التقى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بـ زوهـران ممداني في المقر الرسمي “غرايسي مانشن”. وعقب ذلك، شارك كلاهما في فعالية بعنوان “بناء اقتصاد يخدم الجميع” (Building an Economy for the Many)، وهي عبارة عن مأدبة إفطار عمل ركزت على نموذج اقتصادي صُمم ليعود بالنفع على الغالبية العظمى من السكان.

كما حضر اللقاء شخصيات بارزة، من بينها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة وزراء باربادوس ميا موتلي. وفي كلمته، شدد رئيس الوزراء سانشيز على أن “العدالة الاجتماعية ليست عدواً للنمو الاقتصادي”، مستشهداً ببعض النتائج التي تحققت خلال سنوات ولايته الثماني كأمثلة على ذلك. “لقد رفعنا الحد الأدنى للأجور بنسبة 66%.

قيل لنا إن ذلك سيقضي على الوظائف. وهذا غير صحيح: فلدينا الآن وظائف أكثر” عدد العاملين أكبر من أي وقت مضى”، هكذا أكد، مشدداً أيضاً على تعزيز حقوق العمال، وعلى أن واحدة من كل وظيفتين جديدتين في أوروبا تُستحدث في إسبانيا، وهو ما ينفي تماماً فكرة أن هذه السياسات تعيق التوظيف.

وفي هذا الصدد، رأى بيدرو سانشيز أن “تكلفة المعيشة ليست قضية ثانوية، بل هي المسألة الاقتصادية المحورية في عصرنا”، وذلك رغم التحديات المستمرة التي تضعها على المحك، مثل التوترات الجيوسياسية والنزاعات التجارية.

وأشار إلى أن إسبانيا، خلال أزمات مثل الجائحة أو الأزمة الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، طبقت تدابير لدعم الأسر لم تشكل عبئاً يعيق الاقتصاد.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن “إسبانيا تُعد واحدة من أسرع الاقتصادات المتقدمة نمواً في العالم؛ إذ تبلغ معدلات البطالة أدنى مستوياتها منذ نحو عقدين، كما وصل التفاوت الاجتماعي إلى أدنى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2008”.

كما صرح بيدرو سانشيز بأن “الهجرة جعلت إسبانيا أقوى” من النواحي الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مؤكداً أن “المهاجرين يعملون في شركاتنا، ويساهمون في ماليتنا العامة، ويدعمون دولة الرفاه لدينا، ويثْرون مجتمعاتنا.

إن الهجرة تجعلنا بلداً أفضل؛ هذا أمر لا شك فيه”. وفي الختام، شدد على أن “إسبانيا تبرهن على إمكانية تطبيق نموذج اقتصادي مختلف”، مضيفاً: “ولهذا السبب يخشانا أصحاب النفوذ؛ لأننا نثبت يوماً بعد يوم أن هناك مساراً آخر ممكناً، وأنه مسار ناجح”.

وانطلاقاً من هذا المنطلق، اختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة بناء مستقبل تصنعه الأغلبية ولصالحها؛ مستقبل يضمن أن تعود ثمار النمو الاقتصادي بالنفع على المجتمع بأسره.

Exit mobile version