يدعو سانشيز إلى رد أوروبي حازم وموحد على الحرب في إيران، يضمن أولويات الاتحاد الأوروبي ويتجنب النهج العدائي

 

شارك رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، في اجتماع المجلس الأوروبي، حيث ناقش رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء الـ 27، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، قضايا جوهرية لمستقبل الاتحاد.

وفي ضوء السياق الدولي الراهن، الذي وصفه رئيس الوزراء سانشيز بأنه “حاسم لأوروبا”، حثّ على الدفاع عن النظام متعدد الأطراف، القائم على القواعد والقانون الدولي.

كما سلّط الضوء على موقف إسبانيا، التي أدانت منذ البداية الحرب في إيران – وهو تدخل “لا نؤيده ونعتبره غير قانوني”، على حد تأكيده – بالإضافة إلى دعوته إلى رد حازم وموحد من المجلس يركز على الدفاع عن أولويات الاتحاد الأوروبي الحقيقية ويتجنب النهج العدائي.

وفيما يتعلق بالتأثير الاقتصادي للحرب في إيران والآثار المباشرة التي تحدثها بالفعل على السكان، دافع بيدرو سانشيز عن ضرورة تبني تدابير دعم مؤقتة للقطاعات والمجموعات الأكثر تضرراً.

إلى جانب التدابير قصيرة الأجل، دعا الرئيس سانشيز إلى استجابة أوروبية تُعمّق التحول في قطاع الطاقة، وتُسرّع من وتيرة استخدام الكهرباء وخفض الانبعاثات الكربونية. كما دافع عن تصميم نظام تداول الانبعاثات الأوروبي باعتباره أداةً مركزيةً في سياسة المناخ الأوروبية، والذي أثبت فعاليته منذ اعتماده.

وقد رسّخ بيدرو سانشيز مكانة إسبانيا كنموذج رائد في مجال الطاقة في أوروبا، بفضل التزام الحكومة بنشر الطاقات المتجددة على مدى السنوات الثماني الماضية، الأمر الذي “يُسهم في تقليل تأثير أسعار الغاز على مواطنينا وصناعاتنا وشركاتنا وعمالنا وأسرنا”.

علاوةً على ذلك، دعا الرئيس سانشيز إلى وضع إطار مالي متعدد السنوات أكثر طموحًا وتماسكًا، يُعزز الأولويات الأوروبية الاستراتيجية، مثل التنافسية والابتكار والتحول البيئي والرقمي والأمن، بالاعتماد على مواردها الذاتية.

كما تناول الاجتماع تعزيز تنافسية الاقتصاد الأوروبي. وفي هذا الصدد، ترفض إسبانيا أي نهج قائم على إلغاء القيود أو تفكيك سياسات المناخ. أوضح رئيس الوزراء هذا الموقف، مؤكداً أن إسبانيا ترحب بمبادرات مثل “أوروبا واحدة، سوق واحدة” ونظام “أوروبا المحدودة” الجديد للشركات الأوروبية، والذي سيسهم في تعميق السوق الداخلية. وفي الوقت نفسه، دعا إلى تعزيز النموذج الاجتماعي الأوروبي، والجوانب البيئية، والتماسك الاجتماعي والإقليمي كجزء من نقاش التنافسية.

كما أكد مجدداً على ضرورة إعادة إطلاق اتحاد أسواق رأس المال، المعروف حالياً باسم اتحاد الادخار والاستثمار، لمعالجة التشرذم المالي في القارة.

وفي هذا السياق، وخلال قمة اليورو التي عُقدت على هامش المجلس الأوروبي، إلى جانب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، دعا الرئيس سانشيز إلى تعزيز الدور الدولي لليورو، وإلى إعطاء الأولوية الاستراتيجية للنهوض باليورو الرقمي لتعزيز السيادة المالية الأوروبية.

كما اجتمع ممثلو الدول الأعضاء الـ 27 مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش. وخلال هذا الاجتماع، شدد بيدرو سانشيز على ضرورة تعزيز التعددية.

في ظل هذه الظروف المضطربة والمليئة بالقلق، صرّح رئيس الوزراء بأن الأهم هو أن يتمسك القادة السياسيون والحكومات بالمبادئ والقيم التي أرست دعائم عقود من السلام والازدهار.

كما عقد المجلس اجتماعًا عبر الفيديو مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لبحث الوضع في البلاد.

وأكد الرئيس سانشيز مجددًا أن إسبانيا ستواصل التزامها باستراتيجيتها الراسخة في دعم أوكرانيا والضغط على روسيا، مسلطًا الضوء على نضال الشعب الأوكراني من أجل الحرية والقانون الدولي في مسيرته نحو المشروع الأوروبي. وفي هذا السياق، أعرب بيدرو سانشيز عن رأيه بأن “أوكرانيا يجب أن تكون جزءًا من الاتحاد الأوروبي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »