
بحث وفد القيادات الدينية الفلسطينية برئاسة قاضى قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ومفتى القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم، مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، سبل دعم وحماية المسجد الأقصى المبارك فى ظل تصاعد العدوان الإسرائيلى على مدينة القدس، واستمرار إغلاقه منذ ما يزيد على شهر.
واستعرض الوفد خلال اللقاء الذى عقد فى مقر مشيخة الأزهر الشريف، الأوضاع الخطيرة فى القدس المحتلة لا سيما استمرار قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى منذ أكثر من 34 يومًا ومنع إقامة الصلاة فيه، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، ومحاولة لفرض واقع جديد يقوم على التقسيم الزمانى والمكانى للمسجد.
وأكد الوفد، أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا بما يشمل جميع مرافقه وساحاته ومصلياته وجدرانه، ومن ضمنها حائط البراق، هو وقف إسلامى خالص لا حق لغير المسلمين فيه، بقرار ربانى كما جاء فى سورة الإسراء والقرارات الدولية ذات الصلة.
كما حذر، من خطورة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويده والسيطرة عليه وفرض طقوس دينية يهودية داخله بما فى ذلك ما يسمى بالسجود الملحمى وذبح القرابين.
وأشار الوفد، إلى أن المسجد الأقصى يمر بأخطر مرحلة تستهدف وجوده، محذرًا من تصاعد دعوات الجماعات اليهودية المتطرفة لهدمه وإقامة “الهيكل المزعوم” على أنقاضه، مؤكدًا، أن هذه المخططات تمثل تهديدًا وجوديًا للمقدسات الإسلامية.
وطالب الوفد، العالم الإسلامى باتخاذ موقف جاد وحاسم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على حماية المسجد الأقصى، والتصدى لمحاولات تهويد القدس، ودعم صمود الشعب الفلسطينى فى المدينة المقدسة على مختلف المستويات.
كما استعرض الوفد، الأوضاع العامة فى الأراضى الفلسطينية فى ظل استمرار العدوان الإسرائيلى وإرهاب جماعات المستوطنين الذين قتلوا منذ بداية العام الجارى وحتى منتصف الشهر الماضى 8 مواطنين، إضافة لإحراقهم عشرات الدونمات الزراعية والبيوت والمركبات فى عدد من محافظات الضفة الغربية، وإقرار قانون إعدام الأسرى.
من جانبه، أكد شيخ الأزهر ضرورة تكثيف الجهود من قبل الدول والشعوب الإسلامية لحماية المسجد الأقصى مستنكرا إغلاقه ومنع إقامة الصلاة فيه معتبراً ذلك جزءًا من مخطط إسرائيلى لتفريغه من المصلين تمهيدًا للسيطرة عليه.
كما أدان شيخ الأزهر، الإجراءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطينى بما فيها قانون إعدام الأسرى، معتبرًا، أنه مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية، مؤكدًا، استعداد الأزهر الشريف وعلمائه لتقديم كل ما يلزم للدفاع عن المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
حضر اللقاء، سفير دولة فلسطين بالقاهرة دياب اللوح، وأمين عام المجلس القضائى الشرعى القاضى جاد الجعبرى.