
بعد 4 شهور من الإبحار على مركب شراعى مرورا بـ 10 دول، وصل بحارة روس إلى مصر وقام البيت الروسى بالقاهرة بتنظيم لقاء لهم مع أعضاء الجالية الروسية والخريجين من الجامعات الروسية.
فى لقاء افتتحه د. فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية فى مصر، بحضور أرسينى ماتيوشينكو مدير البيت الروسى بالإسكندرية، وشريف جاد رئيس جمعية خريجى الجامعات الروسية والسوفيتية، ولاريسا رازوفا نائب رئيس الجالية الروسية فى مصر.
حيث رحب زايتشيكوف، بالفريق الروسى الشهير الذى جاب دول العالم المختلفة عبر البحار والمحيطات، مؤكدًا، إنهم أصبحوا قدوة للشباب بعد أن حققوا الكثير من النجاحات من خلال رحلاتهم المثيرة.
خلال اللقاء، استعرض الرحالة الروس تفاصيل الرحلات الشراعية حول العالم، موضحين كيفية تنفيذها والتحديات التى تواجه أطقم الإبحار خلال رحلاتهم الطويلة عبر البحار والمحيطات.
وتناولوا الدور الذى يقوم به طاقم السفينة فى دعم العلماء الروس فى دراسة المحيطات العالمية، والمساهمة فى معالجة القضايا البيئية من خلال ما يجمعونه من بيانات ومشاهدات ميدانية خلال رحلاتهم.
كما سلط المتحدثون، الضوء على مشروع «إبحار شراعى بلا حدود» الذى يهدف إلى جعل رياضة الإبحار متاحة لجميع الفئات، بما فى ذلك الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص وإتاحة المشاركة المجتمعية فى الأنشطة الرياضية والبحرية.
وتحدث خلال اللقاء المساعد الأول لقبطان سفينة «المحيطات الخمسة» فلاديمير دودكين، والبحّار يفجينى أوستروفسكى، إلى جانب المتدرب البحرى الصغير دميترى دودكين البالغ من العمر تسع سنوات، حيث استعرضوا تجاربهم الشخصية وما اكتسبوه من خبرات خلال الرحلة.
وأوضح أعضاء الفريق، أن الطاقم خاض تجارب متنوعة امتدت من المياه الهادئة للبحر الأحمر إلى سباقات الإبحار بكامل الأشرعة عبر المحيط الأطلسى، مرورًا بالمساحات الزرقاء الشاسعة للمحيط الهادئ، وصولًا إلى العواصف القوية فى المحيط الهندى.
وأكدوا، أن المحيط يترك أثرًا عميقًا فى شخصية الإنسان إذ يعزز روح التعاون والعمل الجماعى، ويختبر قدرة الأفراد على العمل تحت الضغط وفى أقصى حدود إمكاناتهم، كما يكشف عن الطاقات الكامنة التى يمكن للإنسان توظيفها لمواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات.
وقال زايتشيكوف: إن الوكالة الفيدرالية للتعاون الدولى ونادى «المحيطات الخمسة» وقّعا عام 2025 اتفاقية تعاون مشترك، تتمثل فكرتها الرئيسية فى إنشاء مشروع «البيت الروسى تحت الأشرعة البحرية»، وهو مشروع يهدف إلى الإبحار عبر البحار والمحيطات للتعريف بالتراث الروسى الغنى لدى شعوب العالم، والمساهمة فى تعزيز العلاقات الإنسانية الدولية وإعطاء دفعة إضافية لتطوير أواصر التعاون والتواصل الثقافى بين الشعوب.
شهد اللقاء، تفاعلًا من الحضور الذين اطلعوا على تفاصيل الرحلة العالمية الثانية للفريق، وما تضمنته من مغامرات وإنجازات علمية ورياضية وإنسانية، عكست روح الاستكشاف والتعاون الدولى التى يقوم عليها المشروع.