وزير خارجية أوزبكستان: مصر تحتل مكانة فريدة فى تاريخ الحضارة الإنسانية

 

أكد وزير خارجية أوزبكستان بختيار سعيدوف، أن مصر تحتل مكانة فريدة فى تاريخ الحضارة الإنسانية وهى منارة للمعرفة والإبداع.

وأضاف، واصلت مصر إثراء الإرث المشترك للبشرية وشكّلت ملتقىً للحضارات يربط بين أفريقيا والعالم العربى والبحر المتوسط وما وراءه.

جاء ذلك خلال كلمته، اليوم السبت، فى فعالية نظمتها سفارة أوزبكستان فى المتحف المصرى الكبير بعنوان “أوزبكستان ومصر .. حوار الحضارات والتراث عرض مركز الحضارة الإنسانية فى أوزبكستان”، وذلك بحضور وزير السياحة والآثار شريف فتحى، والسفيرة هبه زكى مساعدة وزير الخارجية للشئون البرلمانية، وممثل عن الأزهر الشريف د. محمد عبد الدايم، وممثل عن مفتى الجمهورية د. محمد وسام، وممثل عن وزير الأوقاف د. السيد عبد البارى.

كما حضر سفراء عدد من الدول منهم: سنغافورة، تركيا، بروناى، سريلانكا، ماليزيا، كازاخستان، نائب سفير طاجيكستان.

وتابع الوزير: إن إسهامات مصر فى الحضارة تتجاوز حدود الزمان والمكاند فما زالت أعمال علمائها ومفكريها ومعمارييها وحرفييها وفنانيها تلهم أجيالًا فى مختلف أنحاء العالم.

وهى تذكّرنا بأن الحفاظ على إرث الماضى ليس مجرد فعلٍ للتذكّر، بل هو استثمار فى المستقبل، استثمار يعزز الهوية، ويشجع التفاهم المتبادل، ويثرى الأجيال القادمة.

وأوضح الوزير، أن المتحف المصرى الكبير الذى يعرض كنوز إحدى أعظم الحضارات فى العالم فى بيئة استثنائية يُعد معلمًا ثقافيًا ذا أهمية عالمية.

ويُجسد رؤية مصر الثاقبة والتزامها الراسخ بعرض التراث الإنسانى المشترك، فهو يتيح لملايين الزوار فرصة ليس فقط لمشاهدة عظمة مصر القديمة، بل أيضًا لتعميق تقديرهم للقيم والإبداع والقدرة على الصمود التى تميز الحضارات العظيمة.

وأشاد الوزير، بقيادة مصر والجهود الدؤوبة التى حوّلت هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس.

ومن جهة أخرى، قال الوزير: على مدى قرون تنقّل العلماء والمفكرون بين هذه الأراضى وأسهم التبادل الفكرى والثقافى فى ازدهار الحضارة الإسلامية وإثراء التراث الإنسانى المشترك.

وأكد، أن تاريخ الحضارة الإسلامية هو تاريخ للمعرفة والتنوير والاكتشاف العلمى والتسامح وتراث لا يخص العالم الإسلامى وحده، بل يخص الإنسانية جمعاء.

ويقدم التاريخ أمثلة عديدة على ذلك، حيث تعود أصول أحمد بن طولون -مؤسس الدولة الطولونية فى مصر- إلى آسيا الوسطى.

كما قدّم أحمد الفرغانى، القادم من وادى فرغانة إسهامات بارزة فى علم الفلك والهندسة فى مصر، مؤكدًا، أن التبادل الفكرى والثقافى وحّد الشعوب منذ زمن طويل ولا يزال مصدر إلهام للتعاون حتى اليوم.

وأضاف الوزير، أنجبت أراضى أوزبكستان الحالية علماء كبارًا من بينهم: الإمام الجوهرى، والإمام الترمذى، وأبو منصور الماتريدى، والخوارزمى، والفرغانى، والبيرونى، وابن سينا وغيرهم.

وبناء على هذا الإرث بادر رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، إلى إنشاء مركز الحضارة الإسلامية فى أوزبكستان وهو يعكس التزامنا بالحفاظ على التراث الفكرى والثقافى للعالم الإسلامى ودراسته والتعريف به.

وقال الوزير: المركز ليس مجرد متحف بل منصة دولية للبحث والتعليم والحوار والتعاون ويقع فى مجمع الإمام التاريخى فى طشقند، ويجمع بين تقنيات العرض الحديثة، ومرافق البحث العلمى، وترميم المخطوطات، ومختبرات الرقمنة، والبرامج التعليمية، ومنصات المؤتمرات.

وتتمثل رسالته فى إبراز إسهامات الحضارة الإسلامية فى العلوم والتعليم والثقافة والتنمية الإنسانية، كما يربط المركز بين الماضى والمستقبل بينما يحافظ على المخطوطات والقطع الأثرية الثمينة فإنه يوظف التقنيات الحديثة لضمان إتاحة هذا التراث للأجيال القادمة.

ونؤمن بأن التراث الثقافى ينبغى أن يوحّد الأمم، ويشجع الحوار، ويعزز التفاهم المتبادل، حيث تولى أوزبكستان أهمية كبيرة للتعاون مع اليونسكو والإيسيسكو والجامعات والمتاحف ومؤسسات البحث والمنظمات الثقافية حول العالم، وكذلك مع المتحف المصرى الكبير.

كما نرى إمكانات كبيرة للتعاون بين المركز والمؤسسات المصرية والعلماء والمتاحف ومراكز الأبحاث، مشيرًا، إلى أن عروض اليوم كانت فرصة للتعريف بهذا المشروع واستكشاف مجالات جديدة للتعاون.

وأعرب الوزير، عن ثقته فى استمرار إنجازات الأجيال السابقة فى إلهام الأجيال القادمة والإسهام فى تحقيق السلام والتفاهم والتنمية المستدامة.

وأكد، أن أهمية مركز الحضارة الإسلامية الحقيقية لا يمكن إدراكها بالكامل إلا من خلال زيارته شخصيًا، موجها، دعوة مفتوحة إلى المصريين والعلماء والباحثين والمتخصصين فى المتاحف لزيارة أوزبكستان.

Exit mobile version