وزير الخارجية يلتقى مع سفراء دول الاتحاد الأوروبى فى مصر

 

التقى د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، مع سفراء دول الاتحاد الأوروبى المعتمدين لدى مصر، وذلك فى إطار اللقاءات الدورية بين الوزارة والبعثات المعتمدة فى مصر لإطلاعهم تباعاً على التطورات الإيجابية التى تشهدها مصر فى ضوء عملية التحديث الجارية فى مختلف قطاعات الدولة، بالإضافة إلى دور مصر المركزى فى العمل على تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة، وإعلاء لغة الحوار والدبلوماسية.

وأشاد الوزير، بالزخم الذى تشهده العلاقات المصرية – الأوروبية منذ ترفيعها فى 2024 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، مؤكداً، أهمية البناء على نجاح القمة المصرية – الأوروبية الأولى التى عُقدت فى بروكسل فى 2025 والتطلع إلى الإعداد للقمة المقبلة التى تستضيفها مصر خلال عام 2027 بما فى ذلك عقد النسخة الثالثة من مؤتمر الاستثمار المصرى – الأوروبى على هامشها.

كما أشاد، بنتائج أعمال مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبى الذى عُقد فى يونيو الماضى، مشيراً، إلى ضرورة العمل على انعقاد الدورة الجديدة لاجتماعات اللجان الفرعية المنبثقة عن اتفاقية المشاركة المصرية – الأوروبية، بما يسهم فى بلورة مخرجات جديدة للقمة المقبلة تعكس عمق الشراكة بين الجانبين.

وتطرق الوزير، إلى الأعباء التى تتحملها مصر فى ضوء استضافتها لملايين اللاجئين وملتمسى اللجوء نتيجة الأزمات والحروب والنزاعات فى المنطقة، مؤكداً، الحرص على التعامل مع هذا الملف من خلال مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للهجرة، وتعزز الأبعاد التنموية، بما فى ذلك توفير فرص العمل والتدريب، وتقاسم الأعباء، وتعزيز القدرات الوطنية فى إدارة الحدود.

وحرص، على تأكيد رفض مصر الكامل والقاطع للمعلومات التى تداولتها بعض وسائل الإعلام الأوروبية مؤخراً حول أفكار أو أطروحات تتعلق بإقامة معسكرات لاستقبال اللاجئين من دول أوروبية فى دول فى جنوب المتوسط من بينها مصر، مشدداً، مجدداً وبشكل قاطع على أن مثل هذه المقترحات المستهجنة غير مقبولة، ولو للنقاش تحت أى ظرف.

كما تناول اللقاء، عدداً من الملفات الإقليمية فى مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أشاد الوزير بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية عدد من الدول من بينها عدد من أعضاء الاتحاد الأوروبى مثل فرنسا والدنمارك وأيرلندا وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد بشأن حل الدولتين وحظر استيراد منتجات المستوطنات.

وأكد الوزير، الرفض الكامل لسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية وأعمال العنف من قبل المستوطنين، مشدداً، على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخى والقانونى القائم فى المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، فضلاً عن التنفيذ الكامل والفورى لخطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار ومعالجة الأوضاع الإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافى وإرساء أسس السلام الدائم.

وحرص، على تناول الوضع فى السودان والجهود التى تضطلع بها مصر لإنهاء هذه الأزمة، مؤكداً، أن أى تهديد لسيادة السودان ووحدته الإقليمية يمثل خطاً أحمر بالنسبة لمصر وأن أى عدوان على السودان لن يتم التسامح معه.

وتناول ملف نهر النيل، مؤكداً، أنها قضية وجودية ومسألة أمن قومى، وأنه لا يمكن السماح تحت أى ظرف بالمساس بالأمن المائى لجمهورية مصر العربية، مؤكدًا، الرفض الكامل لأى إجراءات أحادية فى منطقة الحوض الشرقى وبما يتعارض مع قواعد القانون الدولى.

كما استعرض الوزير، الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد واحتواء تداعياته، إلى جانب موقف مصر من مستجدات الأوضاع فى ليبيا ولبنان وإيران، فضلاً عن تناول تداعيات الأزمات الراهنة على أمن الطاقة وأمن الغذاء فى مصر ودول الجنوب العالمى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »