وزير الأوقاف يستقبل وفدًا رسميًّا من أوزبكستان بمسجد مصر الكبير

 

استقبل د. أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، اليوم الأربعاء، وفدًا رسميًّا رفيع المستوى من أوزبكستان برئاسة مظفر كاميلوف – نائب مستشار رئيس أوزبكستان لشئون الأديان، ورئيس الأكاديمية الدولية الأوزبكية للدراسات الإسلامية، وذلك بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة، فى إطار تعزيز أواصر التعاون الدينى والعلمى والثقافى بين البلدين.

ضم الوفد، عددًا من كبار المسئولين من بينهم: د. دافرونبيك مكسودوف – النائب الأول لرئيس لجنة الشئون الدينية بجمهورية أوزبكستان، حميدجون إشمتبيكوف – النائب الأول لرئيس إدارة مسلمى أوزبكستان، شاهزود إسلاموف – نائب مدير مركز الإمام الماتريدى الدولى للبحوث العلمية، جمال الدين كريموف – رئيس قسم الشؤون الدينية والتعليمية بإدارة رئيس أوزبكستان، منصور بيك كيلتشيف – سفير أوزبكستان بالقاهرة، فضل الدين ساماريتدينوف – النائب الأول لرئيس إدارة الاتصالات بإدارة رئيس أوزبكستان.

أعرب وزير الأوقاف، عن سعادته بهذه الزيارة من الوفد الكريم إلى بلدهم الثانى مصر، مبيّنًا، اعتزازه بالعلاقات التاريخية الراسخة والأخوة الممتدة بين البلدين على مستوى القيادة وعلى الصعيد الثقافى، وبما قدمته أوزبكستان عبر تاريخها من إسهامات عظيمة للحضارة الإسلامية، وبما أنجبت من أئمة وعلماء أثروا التراث الإسلامى.

وأكد، حرص الوزارة على توسيع آفاق التعاون مع الجانب الأوزبكى، مشيرًا، إلى أهمية التعاون بين هيئة الأوقاف المصرية وصندوق الوقف الخيرى فى أوزبكستان، بما يسهم فى تطوير إدارة الأوقاف وتعظيم الاستفادة منها فى مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

كما طرح الوزير، مقترحًا بعقد اجتماع دولى مصغر خلال الفترة القريبة المقبلة عبر الاتصال المرئى، يضم عددًا من الدول لتبادل الخبرات فى مجالات فقه الوقف واستثماره، والعمل على صياغة مسار مشترك يعزز التعاون بين الدول فى هذا المجال الحيوى.

وفى مجال التدريب وبناء القدرات، استعرض الوزير جهود الوزارة من خلال أكاديمية الأوقاف الدولية، التى تقدم برامج تدريبية متقدمة للأئمة والخطباء، إلى جانب برامج علمية متخصصة لإعداد كوادر دينية مؤهلة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، فضلًا عن العمل على إنشاء مراكز متخصصة لمكافحة الفكر المتطرف، وقضايا المرأة، وبناء الوعى.

وأكد، أهمية التعاون فى مجال “صناعة الحضارة”، مشيرًا، إلى تجربة الوزارة فى هذا الإطار ومن بينها “وثيقة القاهرة للمهن والعمران” التى تم ترجمتها إلى عدة لغات، وجارٍ العمل على اعتمادها دوليًّا، مع إهداء نسخة منها إلى الجانب الأوزبكى، ودعوته للمشاركة فى دعمها.

من جانبه، أعرب رئيس الوفد الأوزبكى عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا، أن العلاقات بين البلدين تمتد عبر عصور الحضارة الإسلامية وتشهد فى الوقت الراهن تطورًا ملحوظًا بفضل التقارب الثقافى وتبادل الزيارات، مشيرًا، إلى تقدير بلاده الكبير لدور مصر فى خدمة الإسلام والعلوم الإسلامية.

كما أبدى، تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون فى مجالات تدريب الكوادر الدينية، وزيادة أعداد الطلاب الأوزبكيين الدارسين فى مصر، والاستفادة من الخبرات المصرية فى مجالات التعليم الدينى العالى، والبرامج المالية الإسلامية، وتطوير نظم الوقف والحماية الاجتماعية، وإحياء المخطوطات التى تمتلك بلاده منها أكثر من 100 ألف مخطوطة إسلامية لم تُدرس بعد، مؤكدًا، الحاجة إلى التعاون مع المتخصصين المصريين للاستفادة من هذه الكنوز العلمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين المراكز العلمية والثقافية فى البلدين، لا سيما فى مجالات الحضارة الإسلامية وخدمة التراث.

وفى ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية تشكيل مجموعة عمل مشتركة لصياغة مذكرة تعاون تفصيلية تشمل مختلف مجالات التعاون المقترحة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

كما جدد الوزير، ترحيبه بالوفد الأوزبكى راجيًا لهم إقامة طيبة فى بلدهم الثانى مصر وعودة آمنة إلى وطنهم، مع تقديم مجموعة مختارة من إصدارات وزارة الأوقاف كهدية للوفد، وهنأهم بافتتاح مرقد الإمام البخارى (رضى الله عنه).

واختتم اللقاء، بتقديم هدية تذكارية من الوفد الأوزبكى إلى الوزير تعبيرًا عن تقدير بلدهم البالغ لمصر والوزير على ما يحمله من رسالة دينية مستنيرة.

عقب اللقاء، قام الوفد الأوزبكى بجولة تفقدية داخل مسجد مصر الكبير، حيث اطلعوا على ما يتميز به المسجد من أرقام قياسية وطراز معمارى فريد يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وما يضمه من قاعات كبرى ومصليات رحبة ومنشآت خدمية متكاملة.

كما زار الوفد، دار القرآن الكريم التى لا نظير لها على مستوى العالم، وأبدى أعضاء الوفد انبهارهم بما شاهدوه من روعة التصميم ودقة التنفيذ، مشيدين، بما يعكسه المسجد وملحقاته من عناية الدولة المصرية ببيوت الله وبدورها الحضارى والدعوى، مؤكدين، أن المسجد يُعد نموذجًا متميزًا فى العمارة الإسلامية الحديثة ومنارة علمية ودعوية كبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »