وزارة الثقافة تفتح أبواب متحف الفنون الشعبية مجانًا احتفالًا بعيد “وفاء النيل”

 

احتفالًا بعيد وفاء النيل، برعاية د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة فتحت أكاديمية الفنون برئاسة د. نبيلة حسن أبواب متحف الفنون الشعبية بأكاديمية الفنون أمام الجمهور مجانًا، اليوم الثلاثاء، فى مبادرة تستهدف تعزيز الوعي بالتراث المصرى، وترسيخ الهوية الوطنية، والتأكيد على الدور المجتمعي الذى تضطلع به المتاحف باعتبارها جسورًا تربط الأجيال الجديدة بذاكرة الوطن وموروثه الثقافى.

شهد المتحف خلال المناسبة تنظيم مجموعة من الزيارات والرحلات الثقافية، بمشاركة طلاب من مؤسسات تعليمية ومجتمعية متنوعة، من بينهم فتيات معهد فتيات العمرانية الأزهرية، وأبناء حى الأسمرات، وطلاب ذوو القدرات الخاصة، إلى جانب طلاب مجلس الشباب المصرى للنشء بأبو النمرس.

فتيات معهد فتيات العمرانية يتعرفن على التراث الشعبى
استقبل متحف الفنون الشعبية 20 طالبة من الطالبات المتميزات بمعهد فتيات العمرانية بمحافظة الجيزة، فى زيارة جاءت بدعم من الشيخ أيمن عبد الغنى وكيل الأزهر الشريف.

تأتى الزيارة فى إطار التعاون بين وزارة الثقافة وقطاع المعاهد الأزهرية، بهدف تنمية الوعى الثقافى لدى الطلاب، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتعرف عن قرب على المؤسسات المعنية بحفظ الذاكرة الثقافية والفنية لمصر، والتعرف على التراث المصرى باعتباره مكونًا أصيلًا من مكونات الشخصية المصرية.

جاء تنفيذ النشاط بإشراف كل من: د. أحمد الشرقاوى رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، د. نوال حسنى رئيس الإدارة المركزية لرعاية الطلاب، ومتابعة مروة الروبى المدير العام للرعاية الاجتماعية، فيما تولت تنفيذ البرنامج د. سعاد حلمى موجه النشاط الثقافى والدينى بالإدارة المركزية لرعاية الطلاب.

“مشاركة أبناء الأسمرات وطلاب ذوى القدرات الخاصة”
وضمن التعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى، نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة عدد من الرحلات التثقيفية لمؤسسات المجتمع المدنى خاصة المعنية بدعم ذوى القدرات الخاصة حيث تولت التنسيق لهذه الزيارة د. حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة شارك فيها 18 طالبًا من أبناء حى الأسمرات التابعين للمؤسسة القومية لتنمية المجتمع.

كما شملت الزيارات 15 طالبًا من ذوى القدرات الخاصة التابعين لمجمع تأهيل ورعاية الأبناء بعين شمس، و15 طالبًا من المجمع الشامل لخدمات الإعاقة بالجيزة، إلى جانب 25 طالبًا من طلاب مجلس الشباب المصرى للنشء بأبو النمرس.

وتنوعت الفئات المشاركة فى الزيارات، بما يعكس حرص وزارة الثقافة وأكاديمية الفنون على إتاحة المعرفة الثقافية والتراثية لمختلف شرائح المجتمع، وتحويل المتحف إلى مساحة مفتوحة للتعلم والتفاعل واكتشاف عناصر الهوية المصرية.

“متحف يوثق ملامح الحياة الشعبية المصرية”
وأعربت د. نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون التى يتبعها المتحف، عن سعادتها بهذه الزيارة، مؤكدة، أن متحف الفنون الشعبية يمثل نتاجًا لسنوات طويلة من جهود أساتذة الأكاديمية المتخصصين فى مجال التراث.

وأوضحت، أن الأكاديمية حرصت على أن يؤدى المتحف دوره فى حفظ التراث غير المادى، وتوثيق عناصر الفلكلور المصرى، وإتاحتها أمام مختلف الزائرين، سواء من المتخصصين أو الطلاب والباحثين والمهتمين بالتراث.

تأسس متحف الفنون الشعبية عام 1957، قبل أن ينتقل إلى مقره الحديث بمدينة الفنون، ويعاد افتتاحه فى أكتوبر 2020، على مساحة تتجاوز 1600 متر مربع موزعة على طابقين.

ويضم المتحف مجموعة متنوعة من المقتنيات والمجسمات التى توثق جوانب متعددة من الحياة الشعبية المصرية، من بينها فولكلور البحر، والخيمة البدوية، والحرف التقليدية، والاحتفالات الشعبية والموالد، ومجسمات احتفالية المحمل ورحلة العائلة المقدسة، ومقتنيات نوبية وسيوية وبدوية وريفية، ليصبح منصة حيوية لصون الذاكرة الشعبية وإتاحتها للأجيال الجديدة فى إطار بحثى وثقافى متكامل.

“الفن الشعبى بوابة لفهم الهوية المحلية”
وأكدت د. سمر سعيد عميد المعهد العالى للفنون الشعبية بالأكاديمية أهمية الزيارة، لما تتيحه من فرصة مباشرة للاطلاع على الموروث الشعبى بمختلف تجلياته البصرية والوظيفية، بما يشمل الأزياء والحرف التقليدية والزخارف والرموز الثقافية.

وأشارت، إلى أن التعرف على هذه العناصر يسهم فى تنمية الحس الجمالى لدى الطلاب، وتعزيز قدرتهم على استلهام مكونات الهوية المحلية وتوظيفها فى التصميمات المعاصرة.

من جانبها، أكدت د. ولاء محمد وكيل المعهد العالى للفنون الشعبية، أن إتاحة متحف الفنون الشعبية للجمهور تمثل أحد محاور الدور المجتمعى الذى تضطلع به أكاديمية الفنون من خلال فتح أبوابه أمام الطلاب والباحثين والمهتمين.

وأوضحت، أن أهمية المتحف لا تقتصر على حفظ التراث وإنما تمتد إلى كونه مؤسسة معرفية وثقافية ذات بعد أكاديمى وقومى، تسهم فى توثيق الذاكرة الجمعية ونقل الخبرات والمعارف من جيل إلى آخر.

“أكثر من 1600 متر لحفظ ذاكرة المصريين”
وأوضح د. محمد أبو العلا المشرف على متحف الفنون الشعبية، أن المتحف يمتد على مساحة تزيد على 1600 متر مربع، ويتكون من طابقين يضمان مجموعة ثرية من النماذج والمقتنيات الفولكلورية التى تعكس ملامح الحياة الشعبية المصرية فى بيئاتها المختلفة.

وأشار، إلى أن المتحف منذ افتتاحه فى مقره الجديد عام 2020، أصبح نافذة مهمة للتعريف بالتراث المصرى، حيث يضم مقتنيات متنوعة تشمل الحرف التقليدية مثل الفخار والنسيج والنحاس، والأزياء الشعبية، والآلات الموسيقية، ومجسمات لمظاهر الحياة الشعبية مثل المقاهى والأسواق.

كما يضم المتحف قاعات للسينما والمكتبة والترميم، بما يعزز مكانته كمركز لحفظ الذاكرة الشعبية المصرية والتعريف بها لدى الأجيال الجديدة والباحثين.

ووجه د. محمد أبو العلا الدعوة إلى الراغبين فى زيارة المتحف، موضحًا، أن الزيارات تتم من خلال التنسيق المسبق مع إدارة الأكاديمية.

“تجربة ثقافية تعزز الانتماء”
فى ختام الجولات، حرص الطلاب ومرافقيهم من المدرسين والمشرفين على التقاط الصور التذكارية، وسط أجواء عكست سعادتهم بالتجربة واستمتاعهم بالتعرف على جوانب مختلفة من التراث الشعبى المصرى.

تأتى هذه الزيارات فى إطار رؤية ثقافية تستهدف جعل المتاحف فضاءات حية للتعلم والتفاعل، بما يسهم فى نشر الوعى الوطنى، وتعزيز روح الانتماء، وتنمية الجوانب النفسية والاجتماعية لدى الطلاب، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بثراء وتنوع الموروث الثقافى المصرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »