
فى مشهد غير معتاد، تحولت محطة الشهداء لمترو الأنفاق إلى مسرح مفتوح للفن والإبداع، بعدما فوجئ مئات الركاب بعروض فنية قدمتها فرقة فصول تنمية المواهب لذوى القدرات الخاصة التابعة لدار الأوبرا المصرية، وسط حالة من الدهشة والتفاعل الكبير من جمهور المحطة.
يأتى هذا النشاط برعاية وزيرة الثقافة د. جيهان زكى، فى إطار رؤية الوزارة الرامية إلى كسر الحواجز التقليدية بين المؤسسات الثقافية والجمهور، والخروج بالفنون إلى الفضاءات العامة، بما يسهم فى تعزيز الهوية الثقافية وترسيخ قيم الجمال والإبداع داخل المجتمع، بالإضافة إلى تسليط الضوء على عدد من القضايا المجتمعية باستخدام الفنون.
كما أُقيمت الفعالية بدعم من وزير النقل الفريق كامل الوزير، بالشراكة مع الهيئة القومية للأنفاق وشركة إدارة الخطين الأول والثانى لمترو الأنفاق، انطلاقًا من توجه يستهدف تحويل المرافق العامة إلى منصات مفتوحة للفنون، وإدماج الإبداع فى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بما يجعل الثقافة جزءًا أصيلًا من المشهد العام.
وقدمت الفرقة عددًا من الأغانى الوطنية والتراثية التى أبرزت ما يتمتع به أعضاؤها من موهبة وقدرات أدائية متميزة.
وتجاوب الركاب بشكل لافت مع الفقرات الفنية مرددين كلمات الأغانى، فيما حرص كثيرون على التوقف لمتابعة العروض وتوثيقها، فى مشهد جسد لحظات استثنائية من البهجة والتقارب الإنسانى.
وأشارت وزارة الثقافة، إلى أن مشاركة فرقة ذوى القدرات الخاصة التابعة لدار الأوبرا المصرية لم تكن مجرد تقديم عرض فنى، بل هدفت إلى توجيه رسالة تقدير لأصحاب الهمم، والتأكيد على الإيمان بقدراتهم الاستثنائية، وتسليط الضوء على مواهب أثبتت تميزها وقدرتها على المنافسة وتحقيق الإنجازات، إلى جانب تقديم نماذج للفنون والمواهب التى تحتضنها دار الأوبرا المصرية.
وأضافت الوزارة، أن فصل ذوى القدرات الخاصة بدار الأوبرا المصرية تأسس فى أبريل عام 2018 ضمن فصول تنمية المواهب، وبدأ نشاطه بمشاركة 25 طفلًا وشابًا فى القاهرة، قبل أن تتوسع التجربة لتشمل الإسكندرية ودمنهور، لتصبح واحدة من أبرز النماذج الداعمة لدمج وتمكين أصحاب الهمم من خلال الفنون.
كما تُعد هذه الفرقة من أهم الفرق التابعة لفصول تنمية المواهب التى يشرف عليها د. محمد عبد الستار.
ونجح أعضاء الفرقة تحت إشراف ميرفت فريد فى كسب إعجاب الحضور، حيث حرص عدد من الركاب على التقاط الصور التذكارية مع المشاركين عقب انتهاء الفقرات الفنية، تعبيرًا عن تقديرهم لما قدموه من أداء متميز، فى تأكيد جديد على قدرة الفن على التقريب بين الناس، وإبراز الطاقات الإبداعية الملهمة لذوى القدرات الخاصة.