نميرة نجم: السياسات الفعالة تتضمن احتياجات الدول وحماية المهاجرين

 

أكدت السفيرة د. نميرة نجم خبيرة القانون الدولى والهجرة ومدير المرصد الإفريقى للهجرة بالاتحاد الإفريقى أن الهجرة فى شمال إفريقيا ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل عامل أساسى فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستقرار الإقليمى.

وأشارت، إلى أن المنطقة تجمع بين كونها منشأ وعبور ومقصد للمهاجرين وتواجه تحديات متعددة تشمل التفاوتات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية والسياسية، إضافة إلى تأثيرات التغير المناخى على سبل العيش وأن إدارة الهجرة بشكل منظم وإنسانى يتطلب بيانات دقيقة وشاملة وقابلة للمقارنة مع مراعاة الحماية وحقوق الإنسان للمهاجرين لضمان سياسات فعّالة وواقعية تستجيب لاحتياجات المهاجرين والمجتمعات المضيفة.

جاء ذلك فى ورشة العمل الإقليمية تحت عنوان “تعزيز نظم بيانات الهجرة فى شمال افريقيا” التى نظمتها المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، اليوم الإثنين، ولمدة يومين بالقاهرة.

وأوضحت السفيرة، أن إطار سياسة الهجرة للاتحاد الإفريقى 2018–2030 يقدم رؤية شاملة لإدارة الهجرة بطريقة منسقة وقائمة على الحقوق، ويؤكد أهمية البيانات الموثوقة وصنع السياسات القائمة على الأدلة وتعزيز التعاون الإقليمى.

وذكرت، أن عملية الرباط وعملية الخرطوم تشكل منصات رئيسية للحوار بين أفريقيا وأوروبا حول تنقل العمالة والحماية وحوكمة الهجرة ومكافحة الهجرة غير النظامية، مؤكدة، أن التوافق بين الإطار القارى وهذه الحوارات الإقليمية يسلط الضوء على الدور الحاسم لبيانات الهجرة الفعّالة فى توجيه صنع القرار وتعزيز الحلول المستدامة.

وأشارت، أن الاتحاد الإفريقى أنشأ المرصد الإفريقى للهجرة لدعم الدول الأعضاء فى إنتاج وتحليل بيانات الهجرة، وتوحيد المعايير والمنهجيات وفق المعايير الدولية، وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الدول، إضافة إلى وضع قواعد لحوكمة الهجرة تستند إلى المعرفة والأدلة، بما يسهم فى تحقيق أجندة إفريقيا 2063 التى تضع الإنسان ورفاهيته فى صميم أولوياتها.

وأكدت، أن دول شمال إفريقيا أظهرت التزاماً واضحاً بتطوير نظم البيانات وتعزيز التنسيق فيما بينها ما يشجع على بناء رؤية مشتركة تجمع البعد القارى والبعد الإقليمى.

واختتمت السفيرة كلمتها مؤكدة أن الورشة تمثل فرصة لتبادل الخبرات وتعميق الشراكات بين المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وأن الاتحاد الإفريقى سيظل شريكاً فاعلاً وداعماً لكل المبادرات الهادفة لبناء نظم بيانات قوية ومستدامة وتعزيز حوكمة للهجرة قائمة على التعاون والمسؤولية المشتركة.

نُظمت الورشة الإقليمية بالقاهرة بتمويل من وزارة الخارجية الدنماركية ضمن مشروع برنامج التغير المناخى والهجرة لتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية.

وشارك فيها شركاء إقليميين ودوليين منهم: المرصد الأفريقى للهجرة، والمعهد الإحصائى للاتحاد الإفريقى، ومركز الإحصاء لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (GCC Stat)، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية (NAUSS)، ومركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية للدول الإسلامية (SESRIC) ووفود رسمية من دول شمال إفريقيا (مصر، السودان، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب)، وممثلون عن المؤسسات الوطنية للهجرة، ضمن جهود مشتركة لبناء رؤية إقليمية موحدة تعتمد على البيانات والأدلة لضمان الهجرة المنظمة والآمنة والمستدامة.

Exit mobile version