مفاجأة ثقافية فى محطة مترو جامعة القاهرة .. الأراجوز يعود للجمهور للاحتفال بشهر رمضان

فى مشهد غير معتاد داخل محطات مترو الأنفاق، فوجئ ركاب محطة مترو جامعة القاهرة، اليوم الأربعاء، بعروض حية لفنون الأراجوز والدمى التقليدية المصرية فى نشاط ثقافى فريد نظمته وزارة الثقافة المصرية، بهدف التعريف بهذا الفن العريق المهدد بالاندثار، ونقل التراث والفنون إلى الفضاءات العامة، وزيادة وعى الجمهور بقيمتها الثقافية والتاريخية.
العروض التى جاءت بالتزامن مع أجواء شهر رمضان الكريم جذبت انتباه عشرات المارة وطلبة جامعة القاهرة لهذا الفن المصرى العريق، قبل أن تتحول المحطة إلى مساحة للبهجة والسعادة، حيث توقّف العشرات لمتابعة عروض الأراجوز وفنون العرائس التى ملأت المكان بالضحكات والتصفيق، في تجربة غير تقليدية تسعى لتقريب الفن الراقى من الناس فى قلب حياتهم اليومية.
أُقيمت الفعالية برعاية د. جيهان زكى وزيرة الثقافة، فى إطار جهود وزارة الثقافة لإحياء أحد أعرق الفنون الشعبية فى مصر، وهو فن الأراجوز الذى ارتبط بليالى رمضان والموالد والأسواق الشعبية، حيث كانت عروضه تجمع الأطفال والكبار حول حكايات طريفة تقدمها دمية خشبية ذات صوت مميز عبر اسكتشات كوميدية تحمل رسائل اجتماعية ساخرة.
يُذكر، أن منظمة اليونسكو كانت قد اعتمدت عام 2018 إدراج الملف المصرى “الأراجوز والدمى التقليدية المصرية” على قائمة الصون العاجل للتراث الثقافى غير المادى تقديرًا لقيمة هذا الفن وضرورة الحفاظ عليه باعتباره أحد ملامح الهوية الثقافية المصرية.
تم تنظيم هذا النشاط بمشاركة عدد كبير من الجهات التابعة لوزارة الثقافة، من بينها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وأكاديمية الفنون برئاسة د. نبيلة حسن، والمركز القومى لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد ناصف، إلى جانب مشاركة عدد من فنانى العرائس المستقلين، بتنسيق فنان العرائس وليد بدر، بالتعاون مع الهيئة العامة للأنفاق وإدارة شركتى الخط الثانى والثالث للمترو.
وحرص المنظمون على أن يكون النشاط بعيد عن مسارات الركاب أو أرصفة القطارات بحيث لا يؤثر النشاط على حركة الركاب فى المحطة أو يعطلهم عن رحلتهم اليومية.
وأكدت د. حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للبحوث والدراسات بالهيئة العامة لقصور الثقافة وأحد المشاركين فى تنظيم هذا النشاط على أهمية تكاتف الجهود لتعزيز الاهتمام بالفنون التراثية وعلى رأسها الأراجوز، لما تمثله من قيمة ثقافية واجتماعية فى ترسيخ الهوية المصرية.
وأضافت، أن زيادة وعى الجمهور بها عبر الأنشطة والفضاءات العامة والمدارس يضمن صونها من الاندثار ويحوّل التراث إلى تجربة حية تمس حياة الأجيال الجديدة.
يذكر، أن فن الأراجوز هو ثالث فن مصرى يُدرج على قائمة الصون العاجل للتراث الثقافى غير المادى لدى منظمة اليونسكو كتراث مصرى غير مادى بعد أن سبق إدراج السيرة الهلالية عام 2008 وفن التحطيب فى نوفمبر 2016.




