معرض القاهرة الدولى للكتاب يناقش «دور القوى الناعمة فى مناصرة القضية الفلسطينية»

شاركت سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، بالتعاون مع معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته السابعة والخمسين، فى ندوة بعنوان «دور العمل الثقافى والقوى الناعمة فى مناصرة القضية الفلسطينية»، بمشاركة المستشار الثقافى لسفارة دولة فلسطين فى مصر ناجى الناجى، والروائى شفيق التلولى، والفنان التشكيلى والنحّات فايز سرساوى، فيما أدارت الندوة الشاعرة ديما محمود.
وتحدّث المستشار ناجى الناجى، عن دور القوى الناعمة وتوظيفها فى نقل الحقيقة الفلسطينية إلى العالم، لكشف حجم المعاناة التى يعيشها الشعب الفلسطينى فى ظل الاحتلال المتواصل منذ عقود، مؤكدًا، أن الفكر الجمعى العالمى شهد تحولًا ملحوظًا نتيجة صمود الشعب الفلسطينى على أرضه، والتضحيات الجسيمة التى قدمها فى عموم الأراضى الفلسطينية، إلى جانب الجهود الثقافية التى بُذلت عبر خوض مسارات جديدة أعقبت حرب الإبادة الجماعية، ما أسهم فى إعادة صياغة مفهوم وأدوات القوى الناعمة بما يتلاءم مع ظروف الحرب.
وأشار، إلى أن للمثقف اليوم دورًا جديدًا لا يقتصر على إبراز الإبداع، بل يمتد إلى تثبيت الذات والهوية فى معركة وجودية، بالتوازى مع معركته اليومية فى الذود عن الحقيقة والصمود فى وجه المحتل للحفاظ على الوطن والأرض.
وأوضح الناجى، أن الهجوم على الهوية الفلسطينية تضاعف بشكل ممنهج فى محاولة لإعدام فرص الحياة الكريمة، وإنكار الوجود الفلسطينى، وعزل الفلسطينى عن صراعه الحقيقى فى الدفاع عن هويته وأرضه.
وأكد، أن المثقف الفلسطينى أدرك معركة الوعى الراهنة، كلٌّ فى ميدانه، سواء عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية أو الشعبية، حيث تمكن الفلسطينيون من رفع صوتهم وإعلاء فكرهم وإبداعهم، وهو ما انعكس بوضوح على الوعى الجمعى العالمى.
وطرح الناجى، تساؤلات حول قدرة الثقافة على إحداث تغيير فى المسارات السياسية، مؤكدًا، أن حرب الإبادة الجماعية كشفت بجلاء حقيقة ما يدور فى هذا العالم، وأن من اصطف إلى جانب عدالة القضية الفلسطينية اتسق مع ذاته أولًا و ابتعد عن الظلم والجور، مشددًا، على أن الفضل الأول والأخير يعود إلى تضحيات الشعب الفلسطينى فى كل فلسطين.
ثم برز دور الإعلامى والمثقف والفنان فى نقل الصورة، كلٌّ بأسلوبه وأدواته، لإعلاء صوت الحقيقة الفلسطينية عبر القوى الناعمة التى أسهمت فى تصويب الموازين، وتغيير المسارات، وإعادة صياغة المشهد، لا سيما فى مواقف الحكومات الغربية، بالتوازى مع اتساع حركة الشارع العالمى المناصر لعدالة القضية الفلسطينية.
وأكد الناجى، أن مسؤولية المثقف فى أوقات الحروب والأزمات تتضاعف ما يفرض عليه ممارسة إنسانيته والتعايش مع تفاصيل الحياة والحرب، مشيرًا، إلى تجربة سفارة دولة فلسطين فى مصر خلال حرب الإبادة الجماعية والتى أثبتت أن الثقافة ليست ترفًا، بل ضرورة حتمية فى مواجهة محاولات تزييف التاريخ والحاضر طمعًا فى المستقبل.
وأوضح، تجربة برامج التفريغ النفسى عبر الفنون والكتابة الإبداعية التى استهدفت تأهيل الأطفال الناجين من حرب الإبادة الجماعية، ودمجهم فى مجالات الفن والرسم والمسرح، بما يمنحهم أفقًا أكثر إشراقًا، ويحوّل المعاناة إلى نموذج إبداعى يرمز إلى التمسك بالأمل والحق فى الحياة الكريمة.
كما أكد، أن السفارة أولت اهتمامًا خاصًا بحق الأطفال الناجين فى استكمال مسيرتهم التعليمية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فى ظل تعمّد قوة الاحتلال إعدام كل فرص الحياة الممكنة أمام الفلسطينيين.
وتوجّه الناجى، بالشكر إلى مصر رسميًا وثقافيًا وشعبيًا لدورها الوطنى فى احتضان ودعم الثقافة الفلسطينية بمختلف مكوناتها، بما يجسّد الدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى مختلف مراحل النضال الوطنى الفلسطينى.
وأوضح، أن شركاء فلسطين فى النهضة الثقافية هم كل أصحاب الضمائر الحية الذين فتحوا المجال لاحتضان الفكر والثقافة الفلسطينية إيمانًا بعدالتها وتميز إبداعها، مؤكدًا، أن الحفاظ على الهوية الفلسطينية فى هذا الزمن الجائر أمر بالغ الصعوبة، لكنه حتمى، إذ دفعت الهوية الوطنية الفلسطينية ثمنها مئات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى، ولذلك يواصل المثقف الفلسطينى مسيرته، حاملاً هويته وذاته، وممارسًا فعله الإبداعى رغم كل التحديات، فى سبيل إعلاء صوت فلسطين.
من جانبه، أكد الروائى شفيق التلولى أهمية العمل الثقافى فى دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا، إلى أن الثقافة المصرية عبر الأدب والفن والمسرح والإعلام، شكّلت ولا تزال داعمًا أساسيًا للقضية الفلسطينية وتجسيدًا لنضال الشعب الفلسطينى.
كما شدد، على الدور التوثيقى للأدب والكتابة فى تسجيل مراحل القضية الفلسطينية إلى جانب دورهما الثقافى، بما يسهم فى نشر الوعى ومواجهة الرواية الإسرائيلية.
وأوضح التلولى، أن المثقف الفلسطينى عبر مختلف روافد الثقافة قدّم منحوتته وحكايته ووثيقته الجمالية التى تعكس السردية الفلسطينية ووثقها رغم محاولات محوها، مؤكدًا، فعالية دور الأديب فى الدفاع عن وطنه بأسلوبه وأدواته، مستشهدًا بأدب السجون الذى قدمه الأسرى الفلسطينيون ونجحوا من خلاله فى سرد تجربتهم القاسية بشكل أدبى واعٍ، كسر صورة السجّان، وفضح الصورة النمطية المشوّهة عن الفلسطينى.
وثمّن التلولى، دور سفارة دولة فلسطين فى مصر وتجربتها الرائدة فى الحراك الثقافى، معتبرًا أن هذا الحراك والدبلوماسية الثقافية أسهما فى إحداث تحول ملموس فى الوعى العالمى، وتغيير الخطاب السياسى الغربى، وتحقيق مزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية.
كما أكد، ضرورة تضافر الجهود المؤسسية للبناء على دور القوى الناعمة فى كسب الرأى العام، من خلال سياسات ثقافية واضحة، وتوظيف التعاطف العالمى المتنامى، وتشكيل خطاب ثقافى فلسطينى معاصر يُعمم بمختلف اللغات، لكسب مزيد من المتضامنين مع عدالة القضية الفلسطينية.
وفى السياق ذاته، أوضح الفنان التشكيلى الفلسطينى فايز سرساوى أن الحصار والحرب لم يمنعا الفنانين الفلسطينيين فى قطاع غزة من الإبداع، حيث قدّم العديد منهم أعمالًا فنية جسّدت الواقع، ونجحت فى نقل الصورة إلى العالم.
وأكد، أن الفنانين الفلسطينيين يمتلكون مقومات القوى الناعمة التى مكّنتهم من الدفاع عن حقوقهم عبر الفن، وتركوا بصمتهم فى المشهد الفنى العالمى، ما أسهم فى توسيع دائرة التضامن مع القضية الفلسطينية.
وأشار سرساوى، إلى أن الفن التشكيلى يمتلك قدرة ناعمة على التأثير، إذ يتفاعل الجمهور مع القضية الفلسطينية بشكل غير مباشر عبر المشاعر والأحاسيس والرؤى الإنسانية.
كما ثمّن، الدور المصرى فى دعم القضية الفلسطينية، معتبرًا أن العلاقة الثقافية بين مصر وفلسطين تاريخية ومتجذرة وأن الثقافة والإبداع يشكلان جزءًا أصيلًا من الدعم المعنوى الذى يعزز صمود الشعب الفلسطينى.
واختتمت الشاعرة ديما محمود الندوة، بالتأكيد على أهمية الثقافة والأدب فى الحفاظ على الهوية الفلسطينية، ودعم قضية الشعب الفلسطينى، بوصفهما خط الدفاع الأول عن الذاكرة والوجود.





kinggamebio – Kinggamebio: Top Philippines Slot Online & Casino Games. Experience easy Kinggamebio login, register today, and enjoy our official app download for the best gaming experience.Experience the premier Philippines slot online and casino games at Kinggamebio. Enjoy easy Kinggamebio login, fast register, and our official app download for the ultimate gaming experience. Join today! visit: kinggamebio