مصر وتايلاند تفتحان آفاقاً جديدة للشراكة السياسية والاقتصادية

ترأس د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند سيهاساك فوانغكيتكيو، أعمال الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وتايلاند فى بانكوك، فى خطوة تعكس الزخم المتنامى فى العلاقات الثنائية، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين البلدين.
تأتى هذه الدورة بعد عشرين عاماً من انعقاد الدورة السابقة بالقاهرة لتترجم الإرادة المشتركة إلى برامج عمل واتفاقيات تفتح آفاقاً أوسع للتجارة والاستثمار والتعاون التنموى والثقافى.
أكد الوزير، أن العلاقات المصرية – التايلاندية تستند إلى رصيد ممتد من الصداقة والثقة المتبادلة، بما يوفر قاعدة قوية للارتقاء بها إلى شراكة أكثر تكاملاً تحقق مصالح الشعبين.
وثمّن، المشاركة المتميزة للأميرة سيريفانافارى فى حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير، باعتبارها تجسيداً لعمق الروابط الثقافية والإنسانية بين البلدين.
كما رحب وزير الخارجية، بنتائج الجولة الثامنة للمشاورات السياسية التى عُقدت بالقاهرة فى يونيو الماضى.
وشدد، على أهمية انتظام الزيارات رفيعة المستوى وتعزيز التشاور السياسى، مع التطلع إلى عقد الجولة التاسعة للمشاورات فى تايلاند، وبحث استحداث آليات إضافية للتشاور فى المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وعلى الصعيد الاقتصادى، أعرب الوزير عن التطلع إلى إحداث نقلة نوعية فى العلاقات التجارية والاستثمارية، من خلال زيادة التبادل التجارى وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق التايلاندية، وتشجيع الشركات على استكشاف فرص الاستثمار المشترك.
واستعرض، ما تتمتع به مصر من موقع استراتيجى وبنية تحتية متطورة وفرص استثمارية واعدة، لاسيما بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما تتيحه من إمكانات للشركات التايلاندية لتوسيع أنشطتها والوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
كما أكد، على أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال المصرى – التايلاندى وتعزيز التواصل بين مجتمعى الأعمال، بما يسهم فى بلورة شراكات استثمارية ملموسة.
وفى سياق توسيع التعاون بين دول الجنوب، أشاد وزير الخارجية بمبادرة نظيره التايلاندى بإعادة إطلاق مبادرة تايلاند–أفريقيا، مؤكداً، أنها تتيح فرصة مهمة لبناء شراكات تنموية واقتصادية أوسع.
وأبرز، ما يمكن أن يمثله التعاون المصرى–التايلاندى من ركيزة لتعزيز انخراط تايلاند فى القارة الأفريقية، بما يتسق مع أولويات أجندة الاتحاد الأفريقى 2063 ويدعم المصالح المشتركة للدول الأفريقية ودول الجنوب العالمى.
شهد الاجتماع، تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث استعرض الوزير الجهود المصرية لدعم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط، والمساعى الرامية إلى دعم استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكى ترامب الشاملة للسلام فى غزة، مؤكدًا، أهمية الالتزام الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والمضى قدماً فى خطوات التعافى المبكر.
كما تطرق اللقاء، إلى التطورات التصعيد فى الشرق الأوسط وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، حيث أكد الوزير ضرورة تكثيف الجهود الرامية للتوصل للتهدئة وخفض التصعيد فى المنطقة واحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع، بما يصون أمن المنطقة واستقرارها، ويضمن حرية الملاحة فى البحر الأحمر ومضيق هرمز.
كما تناولت المناقشات، قضية السد الإثيوبى والأمن المائى المصرى، إلى جانب الأوضاع فى القرن الأفريقى والبحر الأحمر، حيث شدد الوزير على أن ملف مياه النيل قضية وجودية لمصر، معرباً، عن الرفض الكامل لأية إجراءات أحادية فى منطقة الحوض الشرقى بما يتعارض مع قواعد القانون الدولى.
وتُوجت أعمال اللجنة بمراسم التوقيع على ثلاث اتفاقيات ومذكرات للتفاهم لمنح التعاون الثنائى دفعة مؤسسية جديدة، شملت: خطة العمل المشتركة للفترة 2027-2029 ومذكرة تفاهم للتعاون فى مجال الثقافة، ومذكرة تفاهم بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة التايلاندية للتعاون التنموى الثلاثى، فضلاً عن الاتفاق على إنهاء اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملى جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية والمهمة والخاصة.




