مصر والمغرب ليس أصدقاء

قبل زيارتى الأولى للمملكة المغربية منذ 11 شهر قرأت كثيرا عنها، لكن بعد زيارتى انبهرت جدا بالتقدم الملموس فى البنية التحتية التى تتمتع بها، والمستوى المعيشى للشعب المغربى ولاحظت إنهم يتفرغون للراحة تماما يومى السبت والأحد.
الأهم من ذلك هو حبهم للشعب المصرى، عندما يعلم أى شخص إننى مصرى يقول الجملة الشهيرة وهى: مرحبا بك .. مصر أم الدنيا.
عندما أجلس فى مطعم أو كافيه كنت استمع دائما للأغانى المصرية وعلى رأسها أغانى أم كلثوم وأيضًا عبد الحليم حافظ الذى قام بغناء الأغنية الشهيرة “الماء والخضرة والوجه الحسن” للملك الحسن الثانى وأغانى أخرى قدمها للمملكة مثل: ليالى العيد، نادانى الحب، ليلة قمر، أقبل الحسن.
بالإضافة إلى الأغانى المصرية تعتبر المسلسلات والأفلام المصرية خاصة أفلام عادل أمام أيقونة عند المغاربة .. معظم المغاربة يعرفون جيدا الأعمال الفنية المصرية.
لن أتحدث عن الماضى وما فيه، لكنى أتحدث الآن عن حاضر لمسته بنفسى خلال زياراتى الثلاثة إلى المغرب.
فى ساحة الفنا فى مراكش .. كنت أتجول وأنا أحمل علم مصر وشاهدت حب المغاربة لمصر على أرض الواقع.
فاطمة الزهراء لعبيدى موظفة فى مطار طنجة عندما علمت إننى مصرى تحدثت عن رغبتها فى زيارة مصر فى أقرب فرصة.
أ. حجيبة ماء العينين إعلامية شهيرة فى المغرب .. التقيت معها لأول مرة أثناء زيارتى الأولى وتكرر لقائنا فى مصر .. للأسف الشديد لم تسنح لى الفرصة فى اللقاء معها أثناء زيارتى الأخيرة .. لكن ما زالت صداقتنا قائمة وسوف تظل مستمرة، لكنى سعيد باللقاء مع المخرج والمصور المغربى أ. أحمد الذى التقيت معه للمرة الأولى فى مصر منذ 4 شهور ونصف .. والتقيت معه مؤخرًا فى كازابلانكا وتناولت الغداء معه.
الكابتن يحيى .. ضابط مغربى التقيت معه أثناء زيارتى الأولى منذ 11 شهر فى مدينة فاس .. وتكرر اللقاء مؤخرًا وسوف نلتقى فى كل زيارة لى للمغرب وتحديدا مدينة فاس الجميلة.
روضة .. فتاة مغربية من مدينة فاس قررت تنفيذ فكرة خيرية جميلة وهى مساعدة أصحاب الهمم ومتحدى الإعاقة فى الاندماج مع المجتمع.
بدأت فى تنفيذ فكرتها منذ حوالى عام ونصف وأسست جمعية أطلقت عليها إسم “الطيبة والنزهة” لذوى القلوب البريئة.
أثناء لقائى معها أعربت عن سعادتى بفكرتها الجميلة وكتبت عنها تشجيعا لها ولفكرتها الجميلة التى تدل على صفاء قلبها.
بالطبع التقيت مع شخصيات جميلة فى المغرب .. من أجمل هذه الشخصيات هى أ. خلود وهى تعمل فى وزارة الخارجية المغربية.
كانت مرافقة للوفد الصحفى المصرى الذى زار المغرب منذ 11 شهر وكان لى الشرف فى وجودى ضمن هذا الوفد.
أ. خلود من الشخصيات المجتهدة جدا فى عملها ولديها قدرة فائقة فى تحمل المسئولية وهو ما ظهر جيدا أثناء مرافقتها لنا .. بالطبع ما زلت أتواصل معها ويسعدنى ذلك دائما.
أ. طارق أبو أميرة .. مدير أحد الفنادق والكافيهات فى مدينة أكادير .. التقيت معه أثناء خروجى من الكافيه منذ 4 شهور ونصف وأنا أحمل علم مصر.
فور علمه إننى مصرى احتضننى بشدة، مؤكدًا، حبه الشديد لمصر، لذلك أثناء زيارتى الأخيرة لمدينة أكادير صممت على الذهاب له واللقاء معه.
أ. هندة سيدة أعمال مغربية .. التقيت معها أثناء زيارتى الثانية للمغرب .. أحب التحدث معها بسبب الطاقة الإيجابية الجميلة التى توجد لديها.
أ. خديجة مدرسة لغة فرنسية فى إحدى المدارس المغربية .. التقينا منذ 11 شهر فى الرباط وتكرر اللقاء فى القاهرة ومرة ثالثة فى الرباط مع زوجها المحترم .. نتواصل دائما حتى الآن بكل الخير.
أ. هشام .. صحفى مغربى أول لقاء بيننا كان فى البرلمان المغربى منذ 11 شهر .. ساعدنى فى بعض الأمور .. وتناولنا العشاء فى الزيارة الثانية منذ 4 شهور ونصف.
فوائد عديدة اكتسبتها المملكة المغربية بمناسبة تنظيم كأس الأمم الأفريقية منها الملاعب الجديدة والبنية التحتية وأيضًا كوادر جديدة فى مجال الإعلام والإدارة.
رضا .. شاب مغربى مثقف كان مرافق لنا أثناء زيارتى الثانية يستقبل الجميع بابتسامته المعهودة ويتعاون مع الجميع بكل ترحاب.
فى رحلتى الأخيرة منذ أيام قليلة، التقيت مع أصدقاء جدد كانوا مرافقين لنا فى الرحلة منهم الأساتذة الأفاضل: عفاف، عائشة، ماجدة، لمياء، مأمون، يحيى، عمر.
استقبالهم لنا وضيافتهم تدل على كرم المغاربة وحبهم للجميع بصفة عامة والمصريين بصفة خاصة.
أما الشخص الأخير الذى أتحدث عنه .. مواقفه معى تحتاج صفحات وليست حروف كلمات لأنه أقرب شخص لى حاليًا فى المغرب بسبب مواقفه الجميلة معى فى زيارتى الأخيرة.
هو مولاى إدريس الإبراهيمى .. عندما أكتب عنه لن يحصل على حقه المطلوب .. وعندما تزور المغرب دون اللقاء مع مولاى إدريس فأنت لم تزور المغرب.
مولاى إدريس هو رمز الرجولة والكرم والضيافة هو وزوجته مصممة الأزياء المغربية العالمية سميرة إبراهيم.
ينتمى مولاى إدريس إلى منطقة أولاد حريز ببرشيد التى تمتاز بالكرم والجودة وحسن الضيافة.
هذه بعض المواقف التى تعرضت لها وبعض الشخصيات التى عرفتها خلال زياراتى إلى المغرب .. لذلك عندما أتحدث عن علاقة مصر والمغرب لا يجب أن أكتب إنهم أصدقاء .. لكنهم “أشقاء رغم أنف الأعداء”.




