مشاورات مصرية – يونانية على مستوى وزيرى الخارجية لدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

استقبل د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأحد، وزير خارجية اليونان جيورجوس جيرابيتريتيس، حيث عقدت جلسة مشاورات سياسية بين الوزيرين لبحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتناول التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ثمن عبد العاطى خلال المشاورات، العلاقات التى تجمع مصر واليونان لاسيما بعد ترفيع مستوى العلاقة بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية فى مايو الماضى، مؤكداً، اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التى تجمع البلدين الصديقين والحرص على تعزيز العلاقات فى مختلف المجالات.
كما أعرب عبد العاطى، عن التطلع لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين البلدين، والعمل على زيادة حجم التبادل التجارى، مؤكداً، الاهتمام بمشروع الربط الكهربائى بين مصر واليونان GREGY والذى يُمثل نقلة هامة فى مسار العلاقات الثنائية بين البلدين ويسهم فى تعزيز أمن الطاقة الأوروبى ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وأهمية مواصلة تعزيز التعاون فى مجال الطاقة، بما فى ذلك قطاع الغاز الطبيعى.
تناولت المشاورات ظاهرة الهجرة غير الشرعية، حيث أكد عبد العاطى على الاهتمام الذى توليه مصر لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتداعياتها، والتطلع لمواصلة التنسيق مع اليونان فى هذا الخصوص فى إطار نهج شامل ومتوازن يجمع بين البُعد الإنسانى، والتنمية الاقتصادية، وكذا العمل على الإسراع من وتيرة تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية إلى اليونان.
شهدت المشاورات، تبادل الرؤى والتقديرات إزاء عدد من الملفات الإقليمية والدولية وفى مقدمتها الأوضاع فى قطاع غزة، حيث أكد الوزيران ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للمضى قدماً فى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى.
وأوضح عبد العاطى، دعم مصر للإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2803، مؤكداً، أهمية سرعة اضطلاعها بمهام الحوكمة فى القطاع وإدارة الشئون اليومية للفلسطينيين، والحفاظ على الارتباط العضوى بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما أكد، على أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلى، والتمهيد لمرحلة التعافى المبكر وإعادة الإعمار.
ورحب عبد العاطى فى هذا الصدد، برغبة اليونان فى الانخراط بفعالية فى عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
كما أطلع عبد العاطى نظيره اليونانى، على نتائج الاجتماع التشاورى الخامس لتنسيق جهود ومبادرات السلام فى السودان الذى عقد 14 يناير بالقاهرة، والجهود التى تبذلها مصر فى إطار الرباعية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية وصولاً لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكداً، دعم مصر الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية.
كما تناولت المشاورات التطورات فى القرن الأفريقى، حيث توافق الوزيران على رفضهما للمساس بوحدة وسلامة الصومال، وندد عبد العاطى فى هذا السياق بالاعتراف الإسرائيلى الأحادى بأرض الصومال، موضحاً، أنه يعد مخالفاً للقانون الدولى، وينتهك سيادة ووحدة الأراضى الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار فى منطقة القرن الأفريقى، محذراً من خطورة التصعيد الذى من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وتبادل الوزيران كذلك الرؤى حول آخر التطورات فى ليبيا، حيث أكد عبد العاطى موقف مصر الثابت الداعى إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، ورفض أى تدخلات خارجية، مؤكداً، أهمية التوصل إلى حل ليبى–ليبى شامل يحقق تطلعات الشعب الليبى ويحافظ على سيادته، مؤكداً، ضرورة مواصلة جهود دفع المسار السياسى فى ليبيا، بما يفضى إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن فى أقرب وقت، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا تحقيقاً للاستقرار.
وأكد الوزيران خلال المشاورات، قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والحرص المشترك على مواصلة التنسيق في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما فى ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، وتوافق الوزيران على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة ووحدة الدول وسلامة أراضيها، وتشجيع الحلول السياسية للأزمات.




