
وضع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزانى، اليوم الأحد، حجر الأساس لجامع “بارزانى الكبير” فى مدينة أربيل، والذى يعد أكبر جامع فى الشرق الأوسط.
وفى مراسم خاصة حضرها عدد من المسؤولين وعلماء الدين، ألقى رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزانى، كلمة أشار فيها إلى أن فكرة تشييد هذا الصرح الدينى تبلورت قبل ثلاث سنوات، انطلاقاً من الشعور بالحاجة التاريخية لإقليم كردستان ولا سيّما أربيل إلى معلم دينى بارز، يُظهر عمق إيمان الشعب وتقواه وحبه للإنسانية، وتجسّد تاريخه الحافل بالمآثر فى إحقاق العدالة ومقارعة الظلم والطغيان.
وأكد بارزانى، أن هذا الجامع الكبير لن يقتصر على كونه مكاناً لأداء الصلوات وإقامة الشعائر الدينية فحسب، بل سيكون منطلقاً لخدمة الدين الحنيف والمواطنين، ومركزاً لتعزيز التعايش السلمى بين مختلف الأديان والمذاهب والقوميات التى يفتخر بها الإقليم.
وأشار، إلى أن الجامع يشتمل على أقسام متعددة منها ما هو مخصص لإحياء المناسبات الدينية، ومنها ما سيكون مركزاً علمياً متطوراً لطلبة العلوم الشرعية، فضلاً عن احتضانه لأنشطة سنوية متنوعة تُسخّر لخدمة المواطنين، وبالأخص شريحة الفقراء والمحتاجين.
وبيّن بارزانى، أن تسمية (جامع بارزانى الكبير) جاءت وفاءً وتكريماً لأعظم زعيم وطنى وقومى لشعب كردستان، البارزانى الخالد، الذى أضحى مثالاً ورمزاً للإيمان والوطنية والعدالة والسلام.
كما يمثل الجامع انعكاساً للقيم الدينية النبيلة التى أورثها مشايخ بارزان، بدءاً من الشهيد الشيخ عبد السلام، مروراً بالشيخ أحمد نورانى، ووصولاً إلى كافة الأعلام الدينية الشامخة التى أنجبها الشعب، ليكون هذا الصرح مقاماً لاستذكار هؤلاء الرجال الأفذاذ.
وفيما يخص الجانب العمرانى، أوضح بارزانى أن الجامع الذى يُعدّ مجمعاً متنوعاً يصنف ضمن أكبر الجوامع على مستوى العالم، حيث يمتد على مساحة شاسعة تبلغ مليونى متر مربع، ويضم مساحات خضراء وأشجاراً، إلى جانب بحيرة ضخمة، حيث ستُسخر جميعها فى خدمة المواطنين.
ولفت، إلى أن المشروع صُمم وفق معايير عالمية بسواعد وعقول هندسية كردية، حيث استوحى تصميمه من (الخيمة الكردية)، مبيناً، أن هذا الطراز ليس فناً معمارياً كردياً فحسب، بل هو نقل وتوثيق لمرحلة قاسية من تاريخ الشعب المظلوم، حين كان يلجأ إلى الخيام إبان مراحل التهجير والمقاومة والثورات، ومواجهة الاستبداد، بعيداً عن المدن، وهى الخيمة ذاتها التى لطالما استظل بها الزعيم، البارزانى الخالد.
وأعرب بارزانى، عن شكره لوزير الأوقاف والشؤون الدينية والمهندس الذى أشرف على التصميم بعد سلسلة من اللقاءات والتعديلات المشتركة حتى بلوغ هذه الحلة المعمارية الفريدة، تمهيداً للشروع فى البناء قريباً، موجها، الشكر لكل من أبدى استعداده للمساهمة فى إنجاز هذا المشروع الكبير.
وقال: إن هذا الجامع سيغدو رمزاً يثبت للعالم أجمع أن شعب كردستان شعب مؤمن عابد لله، ومحب للإنسانية، ومستعد دوماً لخدمة وطنه عبر بوابة الدين والإيمان الخالص، فحُب الوطن من الإيمان، راجياً أن يديم المواطنون سيرتهم فى طاعة الله عز وجل واحترام القيم العليا وحب الوطن.