مساعد وزير الخارجية: العلاقات المصرية – الرواندية تشهد زخمًا غير مسبوق

 

أكد السفير محمد كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، أن العلاقات المصرية – الرواندية تشهد تطورًا متسارعًا وزخمًا غير مسبوق، مدعومًا بالإرادة السياسية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الرواندى بول كاجامى، بما يعكس حرص البلدين على الارتقاء بالتعاون الثنائى فى مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال كلمته، السبت، فى احتفالية نظمتها سفارة رواندا بالقاهرة بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين ليوم التحرير حيث نقل -نيابة عن الحكومة المصرية ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج د. بدر عبد العاطى- خالص التهنئة إلى حكومة وشعب رواندا بهذه المناسبة الوطنية، متمنيًا للبلاد دوام التقدم والازدهار.

وأوضح، أن مشاركته فى الاحتفال تأتى ممثلًا للحكومة المصرية فى ظل تزامن المناسبة مع فعالية وطنية أخرى شهدتها القاهرة، مؤكدًا، اعتزاز مصر بمشاركة رواندا احتفالها الوطنى.

وقال السفير: إن الاحتفال يتزامن أيضًا مع إنجاز رياضى حققه المنتخب المصرى الذى نجح فى الفوز على نظيره الأسترالى، مشيدًا، بالأداء المتميز للمنتخبات الأفريقية المشاركة فى بطولة كأس العالم والذى يعكس قوة القارة الأفريقية وقدرتها على المنافسة وتحقيق الإنجازات.

وأوضح، أن يوم التحرير يمثل محطة فارقة فى تاريخ رواندا ويجسد صمود الشعب الرواندى ووحدته وإصراره على بناء دولة تنعم بالسلام وتتطلع إلى المستقبل، مشيرًا، إلى أن ما حققته رواندا خلال العقود الثلاثة الماضية فى مجالات المصالحة الوطنية، وتعزيز مؤسسات الدولة، والتنمية المستدامة، والتكامل الاقتصادى، أصبح نموذجًا ملهمًا للدول الأفريقية.

وأكد السفير، أن العلاقات بين مصر ورواندا تستند إلى أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتضامن والهوية الأفريقية المشتركة، لافتًا، إلى أن الشراكة الثنائية تواصل نموها فى العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف، تولى القاهرة اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع كيجالى فى قطاعات التجارة والاستثمار، وبناء القدرات، والصحة، والتعليم، والزراعة، والرى، والطاقة، والبنية التحتية، إلى جانب التنسيق المستمر بشأن القضايا الإقليمية والقارية، مؤكدًا، أن التعاون الأمنى يمثل أحد المحاور الرئيسية فى العلاقات بين البلدين دعمًا لاستقرار القارة الأفريقية.

وأن الزخم الذى تشهده العلاقات الثنائية تجسد فى تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وعلى رأسها الزيارة الرسمية التى أجراها الرئيس بول كاجامى إلى القاهرة فى سبتمبر 2025، والتى شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، فضلًا عن مشاركته فى افتتاح المتحف المصرى الكبير فى نوفمبر من العام نفسه، بما يعكس عمق العلاقات السياسية بين البلدين.

وأشار، إلى أن حجم التبادل التجارى بين البلدين يواصل نموه، موضحًا، أن الصادرات المصرية إلى رواندا بلغت نحو 25 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2025، وهو ما يعكس تزايد انتشار المنتجات المصرية فى السوق الرواندية ويؤكد أهمية رواندا كشريك اقتصادى لمصر.

وأكد السفير، أن مصر تواصل دعم جهود بناء القدرات البشرية فى رواندا من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، عبر برامج تدريبية تشمل مجالات الدبلوماسية، والصحة، والزراعة، والرى، والطاقة، والأمن، مشيرًا، إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة وتسيير رحلات مصر للطيران المباشرة بين القاهرة وكيجالى، فضلًا عن نشاط الشركات المصرية العاملة فى رواندا والاستثمارات الرواندية فى مصر، تمثل شواهد واضحة على تنامى التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين البلدين.

وأشار، إلى أن مركز مجدى يعقوب للقلب فى كيجالى يُعد من أبرز ثمار الشراكة المصرية – الرواندية باعتباره مشروعًا إنسانيًا يعكس روح التضامن الأفريقى، ومن المنتظر أن يصبح مركزًا إقليميًا متقدمًا لعلاج أمراض القلب، وتدريب الكوادر الطبية، وإجراء البحوث العلمية، مع تقديم خدمات علاجية مجانية للفئات الأكثر احتياجًا.

وفى ختام كلمته، جدد مساعد وزير الخارجية التأكيد على التزام مصر بتعزيز علاقات الصداقة والشراكة التاريخية مع رواندا، والعمل على توسيع آفاق التعاون بين البلدين، وتعزيز التجارة البينية فى إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والإسهام فى تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، انطلاقًا من مبدأ “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية”.

كما أعرب، عن تمنياته بأن تشهد العلاقات المصرية – الرواندية مزيدًا من التقدم خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا، أن التعاون بين البلدين يمثل نموذجًا للشراكة الأفريقية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »