مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية بالأردن يزور جامعة هونج كونج وكاتدرائية القديس يوحنا لتعزيز الحوار الفكري والديني ونشر ثقافة السلام

 

في إطار جهود مؤسسة رسالة السلام العالمية لنشر الفكر الإنساني المستنير وترسيخ قيم الرحمة والعدل والحرية والسلام، وفق الرؤية الفكرية للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، أجرى الأستاذ الدكتور هاشم الكيلاني، مدير مكتب الأردن بالمؤسسة، زيارة ميدانية وأكاديمية وحوارية إلى مدينة هونج كونج، شملت جامعة هونج كونج وكاتدرائية القديس يوحنا،بهدف تعزيز التواصل الأكاديمي والحوار بين الأديان وترسيخ قيم التعايش الإنساني.

استهل الدكتور هاشم الكيلاني جولته بزيارة جامعة هونج كونج (HKU)، إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في المنطقة، حيث التقى البروفيسور زو جينغتشيانغ (Zhu Jingqiang)، أستاذ الرياضيات بقسم الهندسة الميكانيكية، وعرّفه بأهداف مؤسسة رسالة السلام العالمية ورؤيتها الفكرية، إلى جانب التعريف بمؤلفات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وما تتضمنه من دعوة إلى إعلاء قيم السلام والرحمة والعدل، وتعزيز دور الفكر المستنير في بناء الإنسان والمجتمع.

كما أتيحت للدكتور هاشم الكيلاني فرصة الحديث ضمن فعاليات معرض الابتكار الهندسي الحادي عشر (The 11th Engineering Inno Show)، الذي استضافه مركز الابتكار الهندسي Tam Wing Fan Innovation Wing Two التابع لكلية الهندسة بالجامعة، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسة بالانفتاح على الأوساط العلمية والأكاديمية، وبناء جسور التواصل مع الباحثين والمبتكرين من مختلف الثقافات.

حيث تزامنت الزيارة مع فعاليات أسبوع الابتكار بالجامعة، الذي حمل شعار «التمرين هو الدواء» (Exercise is Medicine)، وهو ما أتاح فرصة لطرح رؤية متكاملة تربط بين العلم والصحة والعمل النافع وعمارة الأرض. واستعرض الدكتور هاشم الكيلاني في هذا السياق فكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي يؤكد أن القرآن الكريم يقدم منهجا متكاملًا للحياة، يدعو الإنسان إلى العمل والإبداع والإصلاح، ويجعل من العلم النافع والسعي إلى تحقيق الخير للإنسانية ركائز أساسية لبناء مجتمع يسوده التقدم والاستقرار.

وفي محطة أخرى من جولته، زار الدكتور هاشم الكيلاني كاتدرائية القديس يوحنا (St. John’s Cathedral)، التي تأسست عام 1849، وتُعد من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في هونج كونج حيث التقى مع المدير المسؤول عن إدارة الكاتدرائية، ودار بينهما حوار حول المشتركات الإنسانية والدينية، ودور الخطاب الديني المستنير في تعزيز التفاهم والتقارب بين أتباع الديانات السماوية.

وخلال اللقاء، استعرض الدكتور الكيلاني جانبًا من الرؤية الفكرية للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ولا سيما ما يتعلق بمكانة السيد المسيح عيسى عليه السلام في القرآن الكريم، وما يوليه القرآن الكريم من تكريم له واصداره كتاب القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية وأشار د. هاشم الكيلانى أهمية إبراز المشتركات بين الإسلام والمسيحية، وتجاوز الحواجز الفكرية والثقافية التي قد تعوق التواصل بين الشعوب.

كما تناول الحوار أهمية ترسيخ قيم الرحمة والمحبة والتسامح والتعايش السلمي، انطلاقا من المبادئ الإنسانية المشتركة، وبما يسهم في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، ويعزز دور المؤسسات الدينية في نشر ثقافة السلام ومواجهة التعصب والكراهية.

وقد اتسم اللقاء بأجواء إيجابية عكست أهمية الحوار المباشر في تقريب وجهات النظر وتعزيز التواصل الحضاري. وأبدى المدير المسؤول عن الكاتدرائية اهتمامًا بطرح المؤسسة ورؤيتها الفكرية

وأكد الدكتور هاشم الكيلاني أهمية البناء على نتائج الزيارة من خلال متابعة التواصل مع إدارة كاتدرائية القديس يوحنا، وإرسال الملفات التعريفية ومؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، بما يتيح التعريف بصورة أوسع برسالة المؤسسة ومبادراتها الداعية إلى السلام والتعايش بين الشعوب.

وتُعد الزيارة خطوة مهمة في مسار إنفتاح مؤسسة رسالة السلام العالمية على المؤسسات الأكاديمية والدينية الدولية، بما يدعم حضورها الفكري والإنساني، ويعزز جهودها لنشر رسالة القرآن الكريم القائمة على الرحمة والعدل والسلام، وفق الرؤية التي يدعو إليها المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.

وتؤكد هذه التحركات أن الحوار الفكري والديني، والتواصل المباشر مع الجامعات والمؤسسات الدينية، يمثلان مسارًا عمليًا لبناء جسور الثقة بين الثقافات، وترسيخ ثقافة التفاهم والاحترام المتبادل، والإسهام في بناء عالم أكثر سلامًا وإنسانية.

Exit mobile version