مبادرة إقليمية تبحث دور العمل الخيرى ورأس المال الخاص فى تعزيز الصمود فى الدول العربية

 

نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، بالتعاون مع مؤسسة عبدالله الغرير، ورشة عمل بالقاهرة ضمن سلسلة القيادة الفكرية للدول العربية، بعنوان “إطلاق التمويل المبتكر من أجل الصمود: الشباب والمهارات والشمول”.

ناقشت الورشة، كيف يمكن للتمويل المبتكر والاستثمار المؤثر أن يساهما فى توسيع فرص العمل، وتعزيز تنمية المهارات، ودعم مشاركة اقتصادية أكثر شمولاً فى المنطقة، لاسيما للشباب والفئات الأكثر هشاشة.

جمعت الورشة، ممثلين عن مؤسسات العمل الخيرى، والمؤسسات التنموية، والقطاع الخاص، وجهات الاستثمار، لبحث سبل توظيف التمويل المختلط والنماذج التمويلية التحفيزية فى معالجة فجوات تمويل التنمية المتزايدة، ودعم أثر تنموى أكثر استدامة على المدى الطويل.

يأتى تنظيم الورشة بالقاهرة استكمالاً لجولات سابقة استضافتها الأردن، ويعكس الاهتمام المتزايد فى المنطقة بتعزيز دور العمل الخيرى الاستراتيجى فى دعم الصمود والشمول الاقتصادى والحلول التنموية القابلة للتوسع.

ومن خلال سلسلة القيادة الفكرية، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ومؤسسة عبدالله الغرير على توفير منصة إقليمية تجمع الجهات الفاعلة فى مجالات العمل الخيرى والتنمية والتمويل، لبحث سبل مواءمة رأس المال مع الأولويات الإقليمية، بما يشمل تنمية المهارات، والنمو الاقتصادى الشامل، وتعزيز الصمود.

وسلطت النقاشات، الضوء على السياق التنموى الأوسع فى مصر بما فى ذلك فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة التى يُتوقع أن تقترب من 70% من الناتج المحلى الإجمالى بحلول عام 2030، إلى جانب التحديات المرتبطة بتوظيف الشباب، وانخفاض مشاركة المرأة فى سوق العمل، والضغوط الناتجة عن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين وطالبى اللجوء.

وقالت القائمة بأعمال مدير المركز الإقليمى للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى سوزان دام هانسن: فى ظل اتساع فجوات تمويل التنمية، أصبح من الضرورى إعادة التفكير فى كيفية حشد رأس المال وتوظيفه.

ومن خلال هذه الشراكة الإقليمية مع مؤسسة عبدالله الغرير، والبناء على النقاشات التى شهدتها القاهرة، نرى بالفعل نماذج واعدة توضح كيف يمكن للعمل الخيرى الاستراتيجى والتمويل المبتكر أن يحققا أثراً ملموساً على أرض الواقع، مع وجود حاجة وإمكانات كبيرة للتوسع.

ويثمّن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى هذه الشراكة التى تجمع بين العمل الخيرى والقطاعين العام والخاص للمساعدة فى تعبئة رأس المال وتعزيز تنمية أكثر شمولاً وصموداً فى المنطقة.

وقال نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر غيّمار ديب: نحتاج إلى شراكات أقوى وأساليب أكثر ابتكاراً لحشد التمويل من أجل الصمود والشمول.

وأضاف، هناك إمكانات كبيرة لتوسيع حلول التمويل المبتكر التى تدعم الشباب وتنمية المهارات والنمو الشامل فى مصر.

وتابع ديب: من خلال هذا اللقاء مع مؤسسة عبدالله الغرير نجمع العمل الخيرى وشركاء التنمية والقطاع الخاص للمساعدة فى إطلاق هذه الإمكانات وتحقيق أثر طويل الأمد.

وركزت الجلسات، على التحول من نماذج التمويل التقليدية القائمة على المنح إلى مقاربات تمويلية أكثر استدامة، شملت الاستثمار المؤثر، وآليات تقاسم المخاطر، والتمويل القائم على النتائج، وهى أدوات يمكن أن تساعد فى تعبئة رأس المال الخاص وتوجيهه نحو أولويات التنمية بما يحقق أثراً اجتماعياً واقتصادياً طويل الأمد.

وقالت نائب الرئيس الأول للعلاقات الخارجية والمؤسسية دانة دجانى: فى مختلف أنحاء المنطقة العربية يدخل ملايين الشباب مرحلة البلوغ فى ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، ونزوح، وحالة من عدم اليقين.

وأضافت، إذا كانت المنطقة جادة بشأن تعزيز الصمود والاستقرار على المدى الطويل، لا يمكن أن يظل الاستثمار فى الشباب مجزأً أو قصير الأجل.

تسهم هذه الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى جمع الجهات الفاعلة فى مجالات العمل الخيرى والتمويل والتنمية ضمن حوار مشترك لإعادة التفكير فى كيفية تمويل الفرص وتوسيعها واستدامتها فى الدول العربية.

تناولت الورشة، تطور مشهد الاستثمار المؤثر فى المنطقة العربية، مع تسليط الضوء على دور العمل الخيرى فى دعم هياكل التمويل المختلط.

واختُتمت بجلسة تفاعلية ركزت على تبادل المعرفة وتحديد فرص التعاون المستقبلية.

وفى إطار سلسلة القيادة الفكرية المشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ومؤسسة عبدالله الغرير، تسهم ورشة القاهرة فى دعم الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز دور العمل الخيرى كشريك استراتيجى ضمن منظومات تمويل التنمية، دعماً لجهود الصمود والتنمية.

ومن خلال تبادل المعرفة والشراكات، تهدف السلسلة إلى تعزيز مواءمة تدفقات التمويل مع الأولويات الوطنية، بما يشمل دعم تنفيذ رؤية مصر 2030.

“مؤسسة عبدالله الغرير”

منذ تأسيسها عام 2015، تعمل المؤسسة على دعم الشباب الإماراتى والعربى للوصول إلى تعليم نوعى وفرص عمل ومساحات للقيادة.

ومن خلال المؤسسة وصندوق عبدالعزيز الغرير لتعليم اللاجئين جرى الوصول إلى أكثر من 433 ألف شاب وشابة، بما يسهم فى تحويل التعليم إلى فرص حقيقية وأثر مستدام.

“برنامج الأمم المتحدة الإنمائى”

يُعد المنظمة الأممية الرائدة فى مكافحة الفقر وعدم المساواة والتغير المناخى، ومن خلال شبكة واسعة من الخبراء والشركاء فى 170 دولة، يعمل البرنامج مع الدول لبناء حلول متكاملة ومستدامة للإنسان وكوكب الأرض.

“سلسلة القيادة الفكرية بين مؤسسة عبدالله الغرير وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى”

أُطلقت سلسلة القيادة الفكرية الإقليمية المشتركة بين مؤسسة عبدالله الغرير وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى عام 2024، لتوفير مساحة للحوار متعدد الأطراف وتبادل الأفكار وصياغة رؤى مشتركة تنطلق من واقع المنطقة وتركز على تحقيق أثر طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »